English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الخميس 9 جمادى الأخرة 1421هـ -7 سبتمبر 2000م

أهم الأخبار

الجزائر: الفرانكوفونيون يتهمون بوتفليقة بالتحالف مع الأصوليين

الجزائر-لندن - الحدث

لا يزال التغيير الحكومي الذي أقدم عليه الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة قبل أيام يثير لغطا وجدلا واسعين في الأوساط السياسية والإعلامية في الجزائر. وهو حدث قد تكون له انعكاسات سياسية كبيرة يمكن أن تتسبب في زوال أحزاب من الخارطة السياسية الجزائرية، وخروج أخرى من الائتلاف الحكومي، ويعيد في المقابل أحزابا أخرى إلى أدوار كبرى كانت تلعبها في السابق.

وكان أبرز شيء أثار جدلا إعلاميا حادا في الجزائر في البداية، وخاصة من قبل الصحف الجزائرية الناطقة بالفرنسية، والمصنفة في خانة التيار الفرنكفوني، هو تعيين رئيس البرلمان الجزائري الأسبق عبد العزيز بلخادم وزيرا للخارجية في حكومة علي بن فليس. ويعرف بلخادم باعتباره أحد الوجوه البارزة في الجناح الإسلامي في جبهة التحرير الوطني. كما يعرف بمعاداته للتطبيع مع الدولة العبرية، وقد كان حتى تعيينه في منصبه الجديد رئيس لجنة مقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني في الجزائر.

وتعتبر أوساط جزائرية أن تعيين بلخادم في منصب حساس هو منصب وزير خارجية سيكون له أثر بارز على الوزارة التي بدا في السنوات القليلة الماضية -وتحديدا منذ مجيء الرئيس بوتفليقة إلى السلطة قبل عام ونيف- استعدادها للتقارب مع الدولة العبرية، من أجل ضمان الدعم الدولي، وتحديدا الأمريكي للمساعدة في اجتياز أزمات السلطة الجزائرية، بسبب الأوضاع الأمنية والاقتصادية والسياسية المتردية.

وقد جعل اختيار بلخادم للخارجية الصحف الفرنكفونية، وهي في معظمها مناصرة للتطبيع، في حالة هياج في وجه "هذا الإسلامي المتطرف الذي يوليه بوتفليقة منصبا هاما وحساسا" – كما قالت-، الأمر الذي جعل صحفا جزائرية تتهم الرئيس بوتفليقة نفسه بكونه متحالفا مع المد الأصولي، من أجل تدمير الجمهورية، وتسليم الدولة للمتطرفين الإسلاميين على طبق من ذهب!.

وإذا تجاوزنا هذا الكلام الذي يفتقد لأبسط وجوه المعقولية، فإن تولي بلخادم للخارجية، يعني أن بوتفليقة قد يأس من الدعم الأمريكي السياسي والاقتصادي، وذلك بالرغم من كل الخطوات التي قام بها منذ توليه السلطة، وخرق بها محرمات جزائرية عديدة، في الانفتاح على الكيان الصهيوني، وذلك ابتداء من مصافحته لرئيس وزراء الدولة العبرية في الرباط على هامش جنازة العاهل المغربي الراحل الملك الحسن الثاني في نهاية شهر يوليو من العام الماضي، مرورا بإشادته بالدور اليهودي في التاريخ والثقافة الجزائرية، وانتهاء بلقاءاته مع مسؤولين يهود، قيل إن بعضهم مسؤولون أمنيون في الدولة العبرية.

لقد كان بلخادم مرشحا منذ تولي بوتفليقة لمنصب وزاري، إلا أن التكهنات لم ترشحه لمنصب وزير خارجية، وأقصى ما رشح له منصب وزيرا للشؤون الدينية.. وعليه فإن تعيينه وزيرا للخارجية إنما يعكس رغبة بوتفليقة في الانفتاح على الفضاء العربي والإسلامي بدلا من التعويل على إرضاء الأمريكان من خلال طرق البوابة الإسرائيلية.

أما الأمر الثاني الذي يثير الاهتمام في الحكومة الجديدة، فهو أن رئيسها علي بن فليس، الصديق المقرب جدا من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ومدير ديوانه الرئاسي، هو أحد القادة البارزين في جبهة التحرير الوطني، الحزب الواحد سابقا. وتعيين رئيس حكومة من قيادة جبهة التحرير الوطني، أمر جديد منذ خروج الجبهة من الحكم قبل سنوات، إذ كان التجمع الوطني الديمقراطي، الذي نشأ عام 1997 في عهد الرئيس الأمين زروال، يحتكر منصب رئاسة الحكومة، وإذا خرج من يده فإنه يذهب إلى سياسي مستقل أو رجل تكنوقراطي.

والعودة القوية لجبهة التحرير الوطني إلى مواقع الحكم تمثل خطرا كبيرا على حزب التجمع الوطني الديمقراطي، وهو حزب ولد في أحضان الحكم، ولا يمكن له أن يحيا خارجه. ولذلك فإن الإشارة التي يحملها تعيين ابن فليس، والتي قد تكون تمهيدا لإخراج التجمع من الحكم، أو تقليص حظوظه فيه، قد يعجّل بـ"وفاة" هذا الحزب في وقت قياسي.. فهو تجمع لعدد من الباحثين عن السلطة والنفوذ، ولا يمكن لهؤلاء أن يستمروا في حزب إذا ما تقلصت حظوظه في السلطة.

والمعضلة أن الأمر ليس هينًا ولن يقف عند زعزعة أركان حزب معين، فهذا الحزب يهيمن على غرفتي البرلمان الأولى والثانية، كما يهيمن على مجالس الولايات والبلديات.. وأي زعزعة تطاله قد تطال كل هذه المؤسسات. ومعلوم أن هذا الحزب، بالرغم من سيطرته الواسعة على المؤسسات المنتخبة، هو حزب هش بالغ الهشاشة، فهو حزب تشكل قبل شهرين أو ثلاثة من انتخابات صائفة عام 1997 البرلمانية، ولكنه فاز بأغلب مقاعدها، بسبب تدخل الدولة السافر وتوجيهها نتائج الانتخابات لصالحه. وكان عدد من الساسة الجزائريين يعلقون عليه ساعة إنشائه بالقول إنه الحزب الوحيد في العالم الذي يولد بشاربين كثيفين ويبلغ مرحلة الكهولة وعمره دون الشهرين. ولا شك أن رفع الدولة يدها عنه سيعيده إلى حجمه الطبيعي، وقد يتسبب ذلك في حله جملة وانصراف أعضائه إلى الانضواء في أحزاب أخرى، يرجح أن تكون جبهة التحرير الوطني، التي يتوقع أن تعود بقوة إلى ساحة الحكم.

ومن استتباعات ذلك بالنسبة لجبهة التحرير ما يدور داخلها من "مؤامرات" صامتة وصاخبة ضد أمينها العام الحالي بوعلام بن حمودة، الذي جاء إلى رئاسة الجبهة في انقلاب في عام 1996 ضد الأمين العام السابق عبد الحميد مهري. وتقول مصادر جزائرية مطلعة إن أكثر من 210 من أعضاء اللجنة المركزية للجبهة يهيئون لعقد مؤتمر للجبهة من أجل إقصاء ابن حمودة وإعادة مهري إلى الأمانة العامة، أو انتخاب محمد الصالح يحياوي، وهو أحد أبرز وجوه الجبهة التاريخيين. وكان يحياوي من أبرز الوجوه المرشحة لخلافة الرئيس الجزائري الأسبق هواري بومدين عام 1978 هو والرئيس الجزائري الحالي عبد العزيز بوتفليقة، إلا أن المؤسسة العسكرية الجزائرية أقصت الرجلين المتنافسين على خلافة بومدين، وجاءت بالعقيد الشاذلي بن جديد ليكون خليفة للرئيس بومدين.

ولا تقف آثار تشكيل حكومة ابن فليس على الحياة السياسية الجزائرية عند هذا الحد، فتشكيلها من دون استشارة أحزاب الائتلاف الحاكم جعل بعض هذه الأحزاب يهدد بالانسحاب من الائتلاف.. ويبدو موقف حركة النهضة التي يقودها الدكتور الحبيب آدمي، والممثلة في الحكومة بوزيرين، أشد المواقف حدة ونقدا لتشكيل الحكومة من دون أخذ آراء أحزاب الائتلاف. كما لا تخفي حركة المجتمع الإسلامي "حمس" التي يقودها الشيخ محفوظ نحناح قلقها تجاه ذلك. وبالرغم من أن الحركة لم تهدد بالانسحاب من الائتلاف الحكومي كما فعلت النهضة، فإنها تعرب عن انزعاجها من تصرف الرئيس بوتفليقة الفردي في تشكيل الحكومة الجديدة. وإذا أضفنا إلى هذا القلق انزعاج حزب التجمع الوطني الديمقراطي من عودة جبهة التحرير بهذه القوة، فإن ثلاثة من الأحزاب الأربعة المشكلة للائتلاف الحكومي غير راضية على ما جرى. ويتوقع أن يكون لهذا القلق وذلك الغضب آثاره على الانسجام والأداء الحكومي.

 في مقابل قلق الأحزاب الثلاثة الأعضاء في الائتلاف الحاكم، وتعيين بلخادم المحسوب على الجناح الإسلامي في جبهة التحرير الوطني.. عاد رجل خطير إلى الأضواء بمناسبة تعيين الحكومة الجديدة، وشغور منصب مدير ديوان رئيس الجمهورية، الذي كان يتولاه ابن فليس بنفسه.. هذا الرجل هو الجنرال العربي بلخير، وذلك بتوليه منصب مدير ديوان رئيس الجمهورية، خلفا لعلي بن فليس، الذي خرج من هذا المنصب ليعين رئيسا للحكومة.

ويعتبر بلخير من أخطر الشخصيات، التي لعبت أدوارا مثيرة للجدل في التاريخ الجزائري الحديث. فالرجل يعتبر المنسق الرئيس لجهود التيار الفرنكفوني في الجزائر، والذي يسميه الجزائريون باسم حزب فرنسا. وبالرغم من غياب بلخير عن الأضواء في السنوات الأخيرة، فإن دوره ظل حاسما في العديد من المنعطفات التي شهدها التاريخ الجزائري القريب، وخاصة في عقد التسعينيات. فقد كانت جهود بلخير على امتداد سنوات متتالية في ديوان رئاسة الجمهورية في عهد الرئيس الشاذلي بن جديد، هي التي قادت إلى تغييرات جذرية وحاسمة في انتماءات قادة المؤسسة العسكرية والأمنية، فضلا عن العديد من المؤسسات الأخرى في الإدارة والاقتصاد، غلّبت التيار الفرنكفوني في هذه المؤسسات على التيار الوطني، وانتهت بالانقلاب على الرئيس الشاذلي بن جديد عام 1992.

وكان بلخير هو الذي أقنع الجيش الجزائري باختيار بوتفليقة لكي يكون رئيسا للجمهورية عقب إعلان الرئيس زروال اختصار عهدته الرئاسية عام 1998. وتمكن من التغلب على اعتراضات وزير الدفاع الأسبق خالد نزار، الذي رفض اختيار بوتفليقة لرئاسة الجمهورية. وبعد انتخاب بوتفليقة ظل بلخير ماسكا بالعديد من الملفات الحساسة في الدولة، حتى أنه ظل هو الرجل الذي ينظم حوارات بوتفليقة ومواعيده، وذلك بالرغم من أنه لا يتولى أي منصب رسمي.

وتولي بلخير إدارة ديوان الرئيس بوتفليقة تمكنه من الإمساك بأهم الملفات في الدولة، باعتباره سيكون الرجل الذي يطبخ قرارات الرئيس وينضجها قبل أن تخرج للعلن. ويتوقع أن تساهم عودة بلخير إلى المنصب الذي عمل فيه طويلا في عهد الرئيس ابن جديد، في تحسين العلاقات بين الجزائر وفرنسا، فبلخير أحد رجال فرنسا المهمين جدا، وربما يستفيد منه بوتفليقة في تطوير علاقاته مع فرنسا، التي لا تزال تعتبر الجزائر خاصة، والمغرب العربي عامة مجالا حيويا لنفوذها.

بالإضافة إلى ذلك كشفت استقالة حكومة أحمد بن بيتور وجها لم يكن معروفا بالدقة والتفاصيل، فيما يخص تسيير دواليب الدولة، وعلاقة رئيس الدولة برئيس حكومته. فقد كشف ابن بيتور في رسالة استقالته التي حرص على نشرها في الصحافة، وهو ربما ما لم يكن يتوقعه الرئيس بوتفليقة، أن هذا الأخير يتدخل بشكل كبير في صلاحيات رئيس حكومته، بل ويسيّر العديد من الوزارات والقطاعات الحساسة بشكل مباشر ومن دون علم ابن بيتور نفسه، إذ دأب بوتفليقة على إصدار أوامره مباشرة إلى عدد من الوزراء المهمين في الحكومة، وخاصة وزيري المالية مراد بن اشنهو والوزير المكلف بملف الخصخصة حميد تمار، اللذين صارا يتصرفان على ضوء أوامر بوتفليقة من دون الرجوع إلى رئيس الحكومة، وهو ما جعل ابن بيتور يقدم خلال الأشهر القليلة الماضية استقالته ثلاث مرات متتالية.

ويرى بعض المحللين الجزائريين أن رسالة استقالة ابن بيتور قد كشفت أن بوتفليقة قد دأب على تجاوز الدستور ومؤسسات الدولة، من خلال تدخله في صلاحيات الحكومة، وحرصه على التسيير الفردي للمؤسسات من دون العودة إلى المسؤولين عنها.. وهو ما جعل معلقا جزائريا يقول: إنه يبدو أن صراعات بوتفليقة لم تعد محصورة مع قادة المؤسسة العسكرية، الذين اتهمهم في أكثر من مرة بأنهم فاسدون وقطط سمينة محتكرة للتجارة الخارجية للدولة، بل توسعت صراعاته لتطال وزراءه والسياسيين من حوله.. وإذا ما استمر تدخل بوتفليقة في سير الحكومة على ما هو عليه مع حكومة ابن بيتور فإنه قد يخسر صديقه الحميم علي بن فليس الذي كان مديرا لحملته الانتخابية العام الماضي، ومديرا لديوانه الرئاسي، فضلا عن أنه كان من السياسيين القلائل، الذين أبقوا على علاقات قوية مع بوتفليقة عندما "غدر به الزمان"، وتاه في صحراء الإقصاء عن الحكم نحو عشرين عاما، وذلك عندما أُقصي من السلطة بعد وفاة الرئيس بومدين، وهُمّش بشكل تام، بل حوكم بتهمة الفساد والاستيلاء على أموال الدولة

     

 

فشل "ملحق كامب ديفيد" بين عرفات وباراك
حاخامات يهود يجتمعون لتحديد مكان بناء "الهيكل المزعوم"
على هامش الألفية: كامب ديفيد جديدة برعاية أمريكية
اكتشاف نفق إسرائيلي جديد تحت أساسات الأقصى
قوى فلسطينية: اقتراح جعل القدس "للعالم أجمع" باطل
فتوى أوروبية: التنازل عن القدس خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين
اجتماعات عربية وإسلامية هامة بشأن القدس
الدول الغربية ترصد بنودًا في ميزانيتها للتنصير!
الشيشان: تفجيرات يوم الاستقلال
"سي.آي.إيه": 5 دول عربية تنتج أسلحة الدمار الشامل
الليبيون يتنفسون الصعداء بعد سنوات الحصار
قاضٍ تركي: دستورنا مكتوب بعقلية شرطي!
القنابل العنقودية تهدد مسلمي كوسوفا
البوسنة بعد الحرب.. هموم وبطالة وانكماش مساعدات
طالبان تطالب باعتراف دولي بعد سقوط طالوقان
تغييرات في الكتل السياسية في البرلمان اللبناني الجديد
مصر: ابن الرئيس لن يرشح نفسه في الانتخابات
كوريا الشمالية تقاطع الألفية بسبب "الفظاظة" الأمريكية
كندا تصادر البيض الذي يفقس ذهبًا!
كيف يستعد اليابانيون لاستقبال الزلزال المدمر؟!
وفاة أشهر أعداء الشيوعية في إندونيسيا
قيرغيزيا تدرس علاقة الإسلام بالحداثة
سوق سمك دبي.. ملتقى الأسماك الآسيوية

الحدث              عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع