|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
وفاة
أشهر أعداء الشيوعية في إندونيسيا كوالالمبور
– صهيب جاسم توفي
صباح الأربعاء 6-9-2000م في إندونيسيا
الجنرال عبدو الحارث ناسوشن بطل حرب
الاستقلال المعروف، والذي كان له دور
رئيسي في استقرار البلاد في العقود
الأولى عن عمر يناهز 81 عامًا في مستشفى
غاتوت سوبورتو العسكري في جاكرتا، وقالت
حفيدته إن الوفاة جاءت بعد إصابته بجلطة
أفقدته الوعي عدة أيام قبل وفاته. ويُعَدُّ
ناسوشن جنرالاً مشهورًا بين
الإندونيسيين وخاصة بين أفراد الجيش
والسياسيين لدوره المعروف في حرب
الاستقلال وتأسيس الجيش الإندونيسي، وفي
القضاء على ثورة الشيوعيين ومحاولتهم
الفاشلة للانقلاب والسيطرة على الحكم في
عام 1965م. وقد
ولد ناسوشن في عام 3/12/1918م في شمال جزيرة
سومطرة، وهو ينتسب لعائلة ريفية ملتزمة،
وكان في البداية مدرسًا ثم تخرج من
الأكاديمية العسكرية الهولندية في عام
1941م في مدينة باندونغ الجاوية، وانضم
لجيش هولندا في الهند الشرقية، ولكن بعد
أشهُر دخل اليابانيون إلى البلاد مما
اعتبره ناسوشن وآخرون الطريق لإنهاء
الاستعمار الهولندي، وبعد انتهاء الحرب
العالمية أعلنت إندونيسيا استقلالها لكن
ذلك لم يكن دون حرب، فكان ناسوشن أحد أبرز
أبطال حرب العصابات من أجل الاستقلال ضد
هولندا التي دامت 4 سنوات حتى عام 1949م،
حيث كان قائد عصابات جاوة الغربية. وبعد
الحرب قام ناسوشن بدور تأسيس الجيش
الإندونيسي وتوحيد العصابات التي كانت
تقاتل الاستعمار، وقد كتب كتابًا عن حرب
العصابات ترجم إلى لغات عالمية عديدة،
وفي عام 1965م استطاع القضاء على ثورة بين
رجال الجيش دعمتها المخابرات الأمريكية،
في محاولتها لضرب التيار الماركسي الذي
لم يوقف مدَّه الرئيس السابق سوكارنو وهي
الحملة التي راح ضحيتها 30 ألفًا. وعُيِّن
ناسوشن بعد ذلك وزيرًا للدفاع في عام 1959م،
كما عمل كوزير للأمن والقائد الأعلى
للقوات المسلحة، وخلال فترة إدارته
لوزارة الدفاع والجيش أدخل على الحياة
الإندونيسية ما يعرف بـ"وظيفة الجيش
المزدوجة" التي جعلت للجيش دوراً في
الحياة السياسية والاجتماعية كان أبرزها
تسلم رجالات الجيش مناصب إدارية حكومية،
وهو النظام الدستوري الذي أسيء استخدامه
في عهد الجنرال سوهارتو وساعده على
التفرد بالحكم طوال 30 عامًا، واعتبره
المراقبون أحد العوائق أمام التحول
الديمقراطي الكامل في البلاد، واستمرت
للجيش إلى اليوم مقاعد محددة في البرلمان
ومجلس الشعب. وكان
ناسوشن أحد الجنرالات الهامّين الذين
حاول الحزب الشيوعي الإندونيسي قتلهم
تمهيدًا لتحويل إندونيسيا إلى الماركسية
في ذلك العام، وقد قتل الشيوعيون بالفعل 6
من القادة ونجا عدد قليل منهم بينهم
ناسوشن الذي هرب من منزله قبل أن يهاجمه
الشيوعيون الذين قتلوا ابنته ورموا
بزملائه الجنرالات في بئر قريب من قاعدة
جوية كانوا فيها. وكانت
نجاته من محاولة الاغتيال في سبتمبر من
عام 1965م قصة يرويها الناس عندما تفادى
رصاص الجنود الشيوعيين المهاجمين
لمنزله، وقفز هاربًا إلى منزل السفير
العراقي الذي كان جاره، وكان الحزب
الشيوعي الإندونيسي ثالث أكبر الأحزاب
الشيوعية في العالم آنذاك. وبعد
ذلك - وبتأييد شعبي - قاد ناسوشن إلى جانب
الجنرال محمد سوهارتو – وكان الأخير
العسكري الوحيد الذي لم يكن في قائمة
المستهدفين من قبل الشيوعيين! - حملة
مضادة ضدهم راح ضحيتها نصف مليون من "الاتحاديين"
من مؤيدي الحزب الشيوعي ومن المدنيين وهي
الحملة الواسعة التي لم تضع أوزارها
لسنوات طويلة، حيث سجن المئات وتمت إبادة
آخرين. وبعد
الانقلاب - وإلى اليوم - يدور جدل حول
المحرك الحقيقي للانقلاب الفاشل الذي
قاومه ناسوشن ودور المخابرات الأمريكية
في تلك الأحداث، وبعد استتباب الأمر تسلم
ناسوشن رئاسة مجلس الشعب الاستشاري (66 -
1972) كأعلى مؤسسة تشريعية في البلاد عام 1966م،
وهو المجلس الذي نزع السلطات الرئاسية من
يد الرئيس الأول سوكارنو لتواطئه مع
التيار اليساري في العام الذي يليه وسلم
الحكم للجنرال سوهارتو الذي طال حكمه
لمدة 32 عامًا. لكن
ناسوشن لم يقر سوهارتو على اتجاهه بالحكم
نحو الدكتاتورية منذ أواسط السبعينيات
ففي عام 1980م، أصدر هو و50 من الجنرالات
القدماء والمتقاعدين "نداء الخمسين"
الذي انتقدوا فيه أسلوب حكم سوهارتو
مبرئين ذمتهم منه، ونقل عنه أنه كان حتى
آخر أيامه يحمل همَّ تحسين دور الجيش
الذي ساءت سمعته في السنوات الأخيرة خلال
حكم سوهارتو، ويدعو إلى محاكمة المتهمين
بحقوق الإنسان من العسكريين دون المساس
بمكانة الجيش قائلاً: "لا تحمِّلوا كل
مؤسسة الجيش أوزار البعض فنحن لا نعلِّم
رجالنا الإجرام"، وقد حاضر في العديد
من الأكاديميات العسكرية العالمية
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||