|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
كوريا
الشمالية تقاطع الألفية بسبب "الفظاظة"
الأمريكية الحدث-وكالات تسببت
المعاملة الفظة التي قام بها موظفو شركة
طيران أمريكية الأربعاء 6-9-2000 إلى تراجع
الوفد الكوري الشمالي -المتجه للمشاركة
في قمة الألفية- عن الذهاب إلى نيويورك
وعودته إلى بلاده مرة أخرى غاضبًا، وذلك
بينما توعد المسئولون في بيونج يانج بأن
تدفع الولايات المتحدة ثمنًا "باهظا"
لهذه الفظاظة. وكان
الدبلوماسيون الكوريون الشماليون
المتجهون لحضور القمة التي تنظم في مقر
الأمم المتحدة في نيويورك، قد تعرضوا
لتفتيش ذاتي وصفوه بأنه "فظ واستفزازي"
من قبل موظفي شركة طيران أمريكية أثناء
توقفهم في مطار فرانكفورت بألمانيا في
إطار الإجراءات الأمنية التي تفرضها
الولايات المتحدة على المسافرين إليها
من الدول التي تصفها بأنها راعية للإرهاب. وفي
رد فعل غاضب؛ قرر الدبلوماسيون الكوريون
عدم مواصلة الرحلة التي كانت تحظى
بمتابعة واسعة من قبل وكالات الأنباء
والمراقبين في العالم، وتوجه
الدبلوماسيون عبر طائرة تابعة لألمانيا
إلى مطار بكين حيث استقلوا طائرة كورية
شمالية عادت بهم إلى بلادهم. وقالت
وكالات الأنباء: إن السلطات في مطار بكين
شددت الإجراءات الأمنية وأبعدت الصحفيين
عن الكوريين الشماليين عند وصولهم، ونقل
الوفد إلى صالة كبار الزوار في موكب ثم
توجهوا إلى الطائرة الكورية من طراز (توبوليف
T154) روسية الصنع التي عادت بهم إلى
بيونجيانج بعد 70 دقيقة من هبوط طائرة
لوفتهانزا الألمانية. ويمثل
هذا الحادث نكسة للعلاقات الأمريكية
الكورية الشمالية التي كان المراقبون
يرون أنها ستتجه نحو التحسن، كما أنها
أفشلت عددًا من اللقاءات المهمة التي
كانت مرتقبة على هامش قمة الألفية، حيث
تعني عودة الدبلوماسيين الكوريين
الشماليين أنه لن يكون هناك اجتماع في
نيويورك بين كيم يونج نام -رئيس وفد كوريا
الشمالية-، والرئيس الكوري الجنوبي كيم
داي جونج. ومن
جانب آخر، فقد ذكر محللون أن رد فعل كوريا
الشمالية الغاضب من التصرف يلقي الضوء
على المشاكل الرئيسية بينها وبين
الولايات المتحدة التي تضعها على قائمة
الدول الراعية للإرهاب، وقد أعربت
الولايات المتحدة أمس عن أسفها للحادث،
ولكنها قالت: إن أفراد شركة الطيران
كانوا ينفذون "الإجراءات الأمنية"
التي وضعتها سلطة الطيران الاتحادي
لتطبيقها على رعايا الدول التي تصفها
واشنطن بالدول الراعية للإرهاب، وأكد
"جو لوكهارت" المتحدث باسم البيت
الأبيض الصحفيين في واشنطن أنه يأسف
للحادث. ومن
جانبها قالت كوريا الشمالية: إن الحادث
سيضر بالعلاقات مع الولايات المتحدة
التي بدأت تتحسن منذ قمة الرئيس الكوري
الجنوبي كيم داي جونج مع الزعيم الكوري
الشمالي كيم جونج أيل في بيونجيانج في
السادس من يونيو الماضي، وقال مسئول من
وكالة الأنباء الكورية المركزية: "ستعلم
الولايات المتحدة الثمن الباهظ الذي
سيتحتم عليها دفعه؛ لأنها مست بكرامة
مواطنينا". وذكر
"تشو سو هون" نائب وزير الخارجية
الكوري الشمالي في مؤتمر صحفي في
فرانكفورت أن التفتيشات كانت جزءا من "مؤامرة"
دبرتها الحكومة الأمريكية، إلا أن
مسئولًا بوزارة الخارجية الكورية أصر
على أن التفتيشات قام بها مسئولون من
شركة الطيران، وليس مسئولين حكوميين. ونقل
راديو لندن عن متحدث باسم وزارة الخارجية
في بيونغيانغ قوله: إن الحادث يثبت أن
الولايات المتحدة وليست كوريا الشمالية
هي "الدولة المارقة الشريرة" وهو
الوصف الذي كانت تلصقه واشنطن في السابق
بكوريا الشمالية، وقال المتحدث: إن
التصرف الأمريكي شكل إهانة لأعضاء الوفد
الكوري، وجميعهم بدرجة دبلوماسيين. وقال
"لي هيونج تشول" -سفير بيونجياينج
لدى الأمم المتحدة- إن الحادث يزيد من "كراهيتنا
للولايات المتحدة" ويمثل عقبة أمام
التصالح في شبه الجزيرة الكورية، واتهم
السفير الولايات المتحدة بالتصرف مثل
"المشاغبين الذين لا يحترمون أي قانون
أو ممارسات دولية". ولكن
مراقبين للعلاقات بين البلدين أكدوا أنه
من غير المتوقع –مع ذلك- أن يعرقل ذلك
الحادث المحادثات بين كوريا الشمالية
والولايات المتحدة التي تناقش عدة قضايا
مثل الصواريخ وبرامج ومن
جانبه أعرب كوفي عنان الأمين العام للأمم
المتحدة عن حزنه لعدم حضور وفد كوريا
الشمالية للقمة التي يحضرها أكثر من 150
رئيس دولة إلا أنه قال: إنه يأمل أن يواصل
الشطران الكوريان الشمالي والجنوبي
جهودهما تجاه تطبيع العلاقات. وأعربت
اليابان أيضًا عن استيائها من قرار كوريا
الشمالية حيث قالت طوكيو: إنه يحبط خطط
إجراء محادثات بين رئيس الوزراء
الياباني يوشيرو موري وكيم يونج نام
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||