|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
الليبيون
يتنفسون الصعداء بعد سنوات الحصار طرابلس-(اف
ب) تنفست
ليبيا الصعداء منذ تعليق الحظر الذي فُرض
عليها نحو عقد من الزمان.. فقد تراجعت
أسعار السلع وبرزت مراكز للإنترنت وأصبح
الليبيون يتجرءون على التحدث مع
الأجانب، حتى وإن كان هذا الانفتاح لا
يزال خاضعا للمراقبة. وردًا
على سؤال حول التغييرات في نمط العيش في
ليبيا منذ إبريل 1999، وتعليق الحظر الدولي
الذي فُرض عليها سبع سنوات.. يؤكد كل من
يعيش في طرابلس من دبلوماسيين وليبيين
أنه بات في إمكانهم تنفس الصعداء؛ فقد
تغيرت الحياة اليومية بالتأكيد، وقال
علي (30 عاما): "في الماضي كان كل شيء
باهظ الثمن، وكانت الكثير من السلع غير
متوفرة، كان ذلك كابوسا، والآن كل شيء
أصبح متوفرا ونشعر بأننا خرجنا من عزلتنا". ولاحظ
الليبيون –الذين تقدر معدل رواتبهم بنحو
150 دينارا (83.3 دولارا) شهريًا ويقوم
معظمهم بوظيفة ثانية غير معلنة- بأن
أسعار السلع تتدهور؛ فقد تراجع سعر علبة
السجائر من 5 دنانير إلى 1.5 والحذاء من 45
إلى 15 دينارا.. حتى إن نشاط السوق السوداء
للسلع والعملات الصعبة أخذ في التراجع،
كما أن عودة أول شركات الطيران الأوروبية
إلى طرابلس أعطت نفحة تجدد وشجعت على
تدفق السياح الذين تجذبهم الآثار
الرومانية الرائعة. وفي
موازاة ذلك عادت ليبيا لتشارك في مباريات
كرة القدم لكأس إفريقيا؛ مما بعث الغبطة
في نفوس الشباب عشاق هذه الرياضة، وبات
الناس يشعرون بالارتياح، وقال علي
للصحافيين الغربيين: "البرهان على
تغير الأحوال هو أنه يمكنني التحدث
إليكم؛ فقبل ثلاث سنوات لم يكن في إمكاني
حتى الجلوس معكم وإلا تم استدعائي وطُلب
مني تقديم إيضاحات". ويؤكد
الدبلوماسيون الغربيون أن هذا الانفتاح
حقيقي، حتى وإن لم يصدر أي مرسوم رسمي
بذلك، وإن بقيت أسس النظام على حالها،
وقال أحد الدبلوماسيين: "إن المواطنين
اليوم لا يكتفون بالتكلم بل أصبحوا
يتذمرون، مشيرا إلى الشكوى من شخصية
بارزة قامت أخيرا بمصادرة طائرة للرحلات
الداخلية ومنع المسافرين الليبيين من
استقلالها مما أجبرهم على انتظار طائرة
ثانية طيلة 7 ساعات في المطار"، وأشار
المتحدث الغربي إلى أن الليبيين
استطاعوا التعبير عن غضبهم دون خوف في
هذه الحادثة، ولم يكن في استطاعتهم أن
يفعلوا ذلك قبل 3 سنوات. وفي
طرابلس حيث انتشرت الأطباق اللاقطة قبل 5
أو 6 سنوات، فُتح نحو 20 مركزا للإنترنت
منذ مطلع العام الجاري، وأصبح بوسع
الليبيين الآن التحدث بواسطة البريد
الإلكتروني أو استشارة أي موقع على شبكة
الإنترنت في العالم، إلا أنهم إذا أرادوا
الاتصال هاتفيا بالخارج فإنهم مضطرون
للقيام بذلك بواسطة موظف مختص ويرجحون أن
تكون مكالماتهم مراقبة. ويقول
دبلوماسيون غربيون في ليبيا: إن هذا هو
النقيض الذي تعيشه البلاد في فترة ما بعد
الحظر: يمكن للشعب الليبي مشاهدة
"CNN" أو الاطلاع على موقع للمعارضين
في الخارج، إلا أن الأجهزة الأمنية
موجودة باستمرار لمراقبة اتصالاتهم
الهاتفية الخارجية مثلا. أما
الموضوع الوحيد الذي ما زال محرما بشكل
قاطع الخوض فيه فهو الحديث عن الزعيم
الليبي معمر القذافي الموجود في السلطة
منذ 1969 حيث لا يتجرأ أحد على انتقاده علنا
ولا حتى ذكر اسمه، وعندما يتحدث الليبيون
عن معمر القذافي فإنهم يقولون بصوت خافت:
"المرشد" أو "هو"
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||