|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
ترحيب
دولي باقتراح فلسطيني بتدويل القدس إستراسبورغ-وكالات رحبت
الأوساط الإسرائيلية والأوروبية بما أعلنه
رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني "أحمد
قريع" أمام البرلمان الأوروبي في
إستراسبورغ الثلاثاء 5-9-2000 من أنه:
"في حال لم نتوصل إلى اتفاق حول القدس فإنني
أعلن موافقتنا على توحيد الجزأين الشرقي
والغربي، وألا تكون القدس عاصمة لفلسطين أو
لإسرائيل، وإنما عاصمة للعالم أجمع". وأضاف:
"فلنعد المدينة إلى الله، وسنجد عندئذ
حلولا عملية. فلنختبر هذا المفهوم". وعلى
الجانب الإسرائيلي أكد رئيس الكنيست
الإسرائيلي "بورغ" أمام النواب
الأوربيين أن فكرة الوضع الدولي للقدس مطروحة
منذ سنوات، ومقبولة لدى الإسرائيليين. وأضاف:
"بما أن ذلك صدر رسميًا عن رئيس المجلس
التشريعي الفلسطيني فإنه يعطيني بصيصًا من
الأمل. إنها بداية للرد الفلسطيني لتسوية
مشكلة القدس" . وتابع: "إنها المرة الأولى
التي يَعْدِل فيها الفلسطينيون عن مطالبهم
بشأن القدس"، موضحًا أن "هذا الموقف
الجديد يستحق الدراسة". وأوضح
أن قضية القدس، وخصوصا الأماكن المقدسة "ليست
مشكلة بلدية أو دبلوماسية، إنها مسألة دين
وإيمان وعقيدة. إنها قضية كيلومتر مربع واحد
يمثل ثلاثة آلاف سنة من التاريخ" . وقال: "إنه
من الصعب توقع حل مسألة دينية وروحية من خلال
عملية سياسية". وأعرب عن تأييده أن تصبح
القدس (مدينة الله) في إطار من الاحترام
المتبادل بين الديانات السماوية الثلاث. وبالرغم
من الصعوبات الحالية في المفاوضات، فقد رأى
بورغ أن الفلسطينيين والإسرائيليين لم
يكونوا يومًا ما قريبين من بعضهم بهذا القدر،
وقال: "أفضّل شخصيا خيبات الأمل الناجمة عن
المفاوضات على جنازات الحروب". وبعد إلقاء
الكلمات، تصافح "قريع" و"بورغ"
بحرارة لمدة طويلة وسط تصفيق النواب من جميع
الاتجاهات الذين أشادوا بتحرك الرجلين نحو
السلام وقد
لاقت تصريحات قريع وبورغ ترحيبًا دوليًا؛ فقد
رحبت "نيكول فونتين" –رئيسة
البرلمان الأوروبي- بـ (شجاعة وانفتاح) بورغ
وقريع، ووصفتهما بأنهما (رجلا سلام)، وأن
البرلمان الأوروبي (سيدعم منح القدس وضعًا
تعدّديًا). وبدوره
رأى "بيار موسكوفيسي" -وزير الدولة
الفرنسي للشؤون الأوروبية- في مجيء بورغ
وقريع إلى البرلمان (خطوة لا سابق لها)، ورأى
فيها (إشارة إلى الاعتراف بالجهود التي لم
يتوان الاتحاد الأوروبي عن بذلها بهدف إحلال
السلام). وبالتوازي
مع الفكرة التي أطلقها أحمد قريع ذكرت حركة
"السلام الآن" الإسرائيلية أن ستة من
أعضاء المجلس البلدي لمدينة القدس، البالغ
عددهم 31، وقّعوا الثلاثاء (5-9-2000) عريضة يدعون
فيها إلى تقاسم السيادة على المدينة المقدسة
بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وتقترح
العريضة التي أطلقتها الحركة إعلان القدس
عاصمة لدولتين، فلسطينية في شرقها
وإسرائيلية في غربها، وقال متحدث باسم الحركة:
إن ممثلي حزب "ميريتس" ولائحة علمانية
أخرى وقّعوا العريضة. واعترض المتحدث على طرد
أعضاء الحركة من مقر البلدية لدى مطالبتهم
رئيس البلدية "إيهود أولمرت" وغيره من
الأعضاء بالتوقيع على العريضة. تأجيل
الدولة الفلسطينية مشروع من
جهة أخرى.. أعلن رئيس المجلس الوطني الفلسطيني
"سليم الزعنون" أن تأجيل إعلان الدولة
الفلسطينية مشروع إذا كان الهدف منه استعادة
أجزاء من أرضنا، وشرط ألا يكون هذا التأجيل
بعيداً حتى لا يضر بالقضية الفلسطينية. وقال
الزعنون في تصريح صحفي: "إن التأجيل مشروع
إذا كان من أجل غاية نستعيد فيها أجزاء من
أرضنا، أو من أجل أن يتم لقاء جديد كما وعد
الرئيس الأمريكي كلينتون". وأضاف
الزعنون: "إذا كانت هناك دواع من هذا النوع
يقتنع بها المجلس الوطني فإن الحكومة من حقها
أن تظفر بتأجيل مرة أخرى، وأرجو ألا يكون هذا
التأجيل بعيداً حتى لا يضر القضية الفلسطينية".
وتابع
المسؤول الفلسطيني: "إن اجتماع المجلس
المركزي المقبل المقرر عقده السبت والأحد
القادمين سيكون من أخطر وأصعب الاجتماعات؛
لأننا سنكون أمام ما حدث في كامب ديفيد من
تهديد وترغيب". ومن
جانبها.. تؤكد الولايات المتحدة على ضرورة
حصول تقدم في عملية السلام، من خلال
المحادثات المنفصلة التي سيجريها الرئيس
الأمريكي بيل كلينتون مع رئيس الوزراء
الإسرائيلي إيهود باراك ورئيس السلطة
الفلسطينية ياسر عرفات. وقال
صموئيل بيرغر -مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون
الأمن القومي-: "لا أعتقد أن الأمر يتعلق
بأسبوع حاسم تتقرر خلاله الأمور سلباً أو
إيجابا. ولكن ما لم يتحقق تقدّم واختراق حاسم
خلال الأسبوع الحالي، فسيكون من الصعب أكثر
فأكثر تخيل جدول زمني واقعي (للتوصل إلى اتفاق)،
وخصوصاً مع أخذ ما يحصل في إسرائيل في
الاعتبار"، وقال بيرغر: "لن نتوصل إلى
ذلك إلا إذا كانت الأطراف على استعداد للقبول
بتسويات مشرّفة، والتوصل إلى شيء يتيح لها
القبول. مكسبنا أهم بكثير من خسارتنا،
وتسوياتنا تستند إلى مبادئنا"، معترفاً في
الوقت نفسه بصعوبة هذه المهمة وتعقيداتها. وقال:
"سيكون ذلك صعباً جداً، ولا أعلم ما إذا كنا
سنتوصل لتحقيقه. لكن من الناحية النظرية يمكن
تحقيق تقدم إذا أبدت الأطراف إرادة سياسية"،
وأكد بيرغر أن كلينتون لا يفكر حاليا في عقد
لقاء ثلاثي مع باراك وعرفات، أو قمة جديدة
فورية على غرار قمة كامب ديفيد، مشيرًا إلى
أنه يتعين على عرفات العودة السبت القادم إلى
الأراضي الفلسطينية لحضور مناقشات المجلس
المركزي. في
غضون ذلك دعا الملك الأردني عبد الله
الفلسطينيين والإسرائيليين إلى عقد قمة
جديدة لمواصلة ما بدءوه في كامب ديفيد. وقال
متحدث أردني: إن "جلالته شدد على أن أمامنا
فرصة مهمة للتوصل إلى اتفاق نهائي" خلال
محادثاته مع باراك، وأضاف: "لا يمكن لدول
المنطقة أو شعوبها أن تسمح بتفويت هذه الفرصة".
وقد التقى الملك عبد الله الثاني وباراك لمدة
45 دقيقة في فندق سانت ريجيس في نيويورك عشية
قمة الألفية. من
جهة أخرى قال الأمين العام للأمم المتحدة "كوفي
عنان": إن الإسرائيليين والفلسطينيين أقرب
من أي وقت مضى للوصول إلى اتفاق للسلام"،
وأعرب عن أمله في حدوث المزيد من التقدم حين
يجتمع كلينتون بزعيمي الجانبين. يذكر
أن اقتراح تدويل القدس وتركها مدينة مفتوحة
لكل الديانات يرجع إلى فكرة قديمة طرحها
الرئيس المصري الراحل أنور السادات، في خطاب
له في السبعينيات، كما طرحها بعده في
التسعينيات العاهل الأردني الراحل الملك
حسين، حينما اقترح أن تكون القدس في عهدة
الله، وألا تكون هناك سيادة فلسطينية أو
إسرائيلية عليها
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||