|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
الانتخابات
المصرية.. أول بدوية بعد أول إخوانية العريش
- مجاهد مليجي
وتنتمي
المرشحة واسمها "عائشة سليمان سالم
المزيد" إلى قبيلة السواركة -المعروفة
ببطولاتها في مقاومة الاحتلال
الإسرائيلي في سيناء في الستينيات
والسبعينيات، والمنحدرة أصلاً من قبيلة
السوالكة في المملكة العربية السعودية-
وتعد هذه الخطوة التي أقدمت عليها فريدة
من نوعها، في ظل العادات البدوية في
سيناء التي تمنع المرأة من رؤية الرجال،
ولا تسمح بأن يراها رجل غير زوجها،
وستضطرها هذه الخطوة إلى الاحتكاك
بالرجال والنساء من عشيرتها وقبيلتها
ومن القبائل الأخرى، بل والأغراب من سكان
سيناء نفسها (المستوطنون الجدد من أبناء
وادي النيل الذين استقروا في سيناء)، كما
ستضطر إلى أن تجوب القرى والنجوع والمدن
للالتقاء بالناخبين. وقد
بدأت المرشحة بالفعل في جولات انتخابية
داخل أحياء مدينتي "الشيخ زويد" و"رفح"،
يرافقها أشقاؤها وبتشجيع من زوجها الذي
قام بجولات لجمع التأييد لها من مشايخ
القبائل والعشائر، كما تعهد أعيان
عشيرتها بتوفير الدعم اللازم للدعاية
لصالحها. وتستند
الدعاية الانتخابية للمرشحة بصورة
أساسية على الأدوار الأساسية التي لعبها
آباؤها في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي،
وتقول المرشحة عن نفسها: "والدي
وأعمامي وغيرهم من السواركة كانت لهم
بطولاتهم في مقاومة الاحتلال في سيناء،
حيث كان والدي يحمل أسرى الحرب من
المصريين -بعد أن يضع عليهم الزي البدوي-
إلى الجانب المصري، كما نقل الكثير من
الأسلحة والمؤن وقام بتهريب العديد من
الضباط الكبار إلى داخل حصون العدو
لتحقيق أهداف عسكرية دون أن يشعر المحتل،
كما أن "محمود أبو منونة السواركة"
البطل المعروف الذي أُفرج عنه مؤخرا من
قبل العدو الإسرائيلي هو شقيق والدي". والمرشحة
"عائشة" من مواليد "الشيخ زويد"
عام 1960 وقد انتقلت للإقامة في مدينة
العريش فترة عادت بعدها أثناء الاحتلال
إلى الشيخ زويد مرة أخرى، وانقطعت عن
الدراسة لتعطل التعليم في ظل الاحتلال،
ثم واصلت الدراسة بإصرار في المنزل حتى
حصلت على دبلوم فني صناعي، وتولت وظيفة
إدارية في مديرية التربية والتعليم
بالشيخ زويد، وتزوجت سنة 1979 أحد أبناء
عمها؛ حيث تمنع تقاليد "السواركة"
الزواج من خارج القبيلة، ويعمل زوجها
موظفًا بمديرية الصحة بالشيخ زويد،
ولديها ثلاثة أبناء هم: أشرف (13 سنة)، وهبة
(9 سنوات)، ، ورغدة (5 سنوات). وتؤكد
عائشة أن هدفها من دخول الانتخابات هو
الوقوف بجانب المرأة البدوية في سيناء
التي لا تجد من يفهمها ويدافع عن حقوقها،
وتقول: "لقد وجدت تشجيعًا من شيوخ
قبيلتي والقبائل المجاورة، وقد وعدوا
جميعًا بدعمي، وعلى رأسهم قبائل
الزوارعة، والحمايدة، والصقور،
والخدايجة، والحساسنة، والديهمات. وأشارت
إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تتعرض
فيها للعمل العام؛ حيث عُيّنت عضوة في
المجلس الشعبي المحلي عن المنطقة منذ عام
1983 ومارست نشاطًا في لجنة التعليم بالشيخ
زويد فساهمت في إنشاء العديد من المدارس،
وإضافة إلى ذلك فقد أشرفت على إنشاء
مشاغل للفتيات، وحضانات للأطفال وساهمت
في نشاط جمعية تنمية المجتمع في العريش،
كما ساهمت في فتح فصول محو الأمية
للفتيات اللاتي فاتهن قطار التعليم لمحو
أميتهن، وبخاصة الموجودات في وسط سيناء
من البدويات. وتؤكد
عائشة أنها لم تصادف حتى الآن عقبات في
حملتها الانتخابية؛ حيث تكفل قيم
البادية احترامًا كبيرًا للمرأة، ويعاقب
من يسيء إليها في "مجلس عرب"، بعقوبة
تصل إلى 15 ألف جنيه مصري، ولكنها تقول: إن
الأمر لم يخل أيضًا من محاولات من قبل
المرشحين المنافسين لإغرائي بالمال
للتنازل، مشيرين إلى أنني لن أستطيع
الإنفاق على حملتي الانتخابية، ولكنني
أصررت. وقالت
عائشة: إنها ستتبنى في حملتها الانتخابية
مطالب لتعديل الأوضاع الحالية للنساء
البدويات، وسأطالب بافتتاح مشاغل لهن في
القرى النائية، ومزيد من الوحدات الصحية
لرعاية الحوامل على وجه الخصوص لتقليل
الوفيات في القرى؛ حيث تسافر المرأة
عشرات الأميال بحثًا عن طبيبات مختصات في
أمراض النساء والولادة، وسأعمل على
تشجيع تعليم المرأة، وإلى تأسيس جمعية
نسائية للشيخ زويد ورفح لتفعيل دور
المرأة البدوية في مجتمعها. والملاحظ
أن قضايا المرأة تحتل أيضًا قمة برنامج
مرشحة الإخوان السيدة "جيهان الحلفاوي"
التي أعلنت تبنيها لقضايا المرأة
العاملة، بل ذهبت إلى المطالبة بالحقوق
السياسية للمرأة من انتخاب وترشيح في
البلدان العربية والإسلامية، إلا أنها
ترى التدرج في ذلك، وفق ظروف كل مجتمع،
ودرجة وعي المرأة فيه
اقرأ
أيضًا: استنفار
قبلي بسبب الانتخابات النيابية المصرية
لأول
مرة: إخوان مصر يرشحون سيدة في البرلمان
أول
إسلامية للبرلمان المصري.. معركة فقهية
ومناورة سياسية |
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||