|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
تأجيل
الحكم في قضية الإخوان لما بعد
الانتخابات القاهرة
–قطب العربي
للمرة الثانية قررت المحكمة العسكرية في
مصر تأجيل الحكم في قضية القيادات
النقابية المتهمة بالانتماء للإخوان
المسلمين إلى جلسة السابع من نوفمبر
القادم، أي إلى ما بعد الانتخابات
النيابية التي ستجرى منتصف في أكتوبر
القادم.
كان من المقرر أن يصدر الحكم في هذه
القضية -التي استغرق نظرها حوالي العام-
في الثلاثين من يوليو الماضي، لكن
المحكمة قررت بشكل مفاجئ تأجيل الحكم إلى
جلسة الأحد (الثالث من سبتمبر) دون إبداء
أسباب، وفي الموعد المحدد للنطق بالحكم
الأحد (3-9-2000) فوجئ النقابيون وأسرهم
وهيئة دفاعهم بتأجيل الحكم مرة أخرى إلى
السابع من أكتوبر القادم؛ الأمر الذي
فسّره النقابيون وهيئة الدفاع عنهم بأنه
يستهدف تفويت انتخابات نقابة المحامين
وانتخابات مجلس الشعب قبل صدور الحكم؛
بحيث يتم حرمان هؤلاء النقابيين من
الترشيح لأي من الانتخابات، سواء من
يدانون في القضية أو حتى من تحكم المحكمة
ببراءتهم. فيما قال مصدر من الإخوان: إن
السلطات المصرية تستهدف من ذلك ممارسة
الضغط على الإخوان عمومًا لتصرفهم عن خوض
الانتخابات القادمة. وعلى
الجانب الآخر.. ذكرت مصادر أمنية أن تأجيل
النطق بالأحكام لا علاقة له من قريب أو
بعيد بالعملية الانتخابية، وذكروا أن
القضاء المصري مستقل، بما فيه القضاء
العسكري، وأن تأجيلاته ترجع لأسباب
قانونية وليست سياسية.
وكانت سلطات الأمن المصرية قد ألقت القبض
على النقابيين يوم السادس عشر من أكتوبر
الماضي، من مقر اتحاد المنظمات الهندسية
للدول الإسلامية بضاحية المعادي
بالقاهرة؛ بدعوى مشاركتهم في اجتماع
تنظيمي مخالف للقانون خاص بجماعة
الإخوان، في حين أكد النقابيون أن
اجتماعهم كان اجتماعًا قانونيًا ضم بعض
النقابيين بهدف تدارس حكم قضائي ألغى
الحراسة عن نقابة المحامين، وسيكون له
تأثير على بقية النقابات، ووجهت نيابة
أمن الدولة للنقابيين تهمة الانضمام إلى
جماعة محظورة (الإخوان المسلمين)، وإدارة
تنظيم غير مشروع، يستهدف تعطيل الدستور
ومؤسسات الدولة عن القيام بأعمالها، وهي
تهمة تستوجب الحبس لمدة قد تصل إلى خمسة
عشر عامًا، وبعد سلسلة من التحقيقات تم
إحالة المتهمين إلى القضاء العسكري؛
بناء على قرار رئيس الجمهورية بإحالة مثل
هذه القضايا للمحاكم العسكرية لسرعة
الفصل فيها، وقد باشرت المحكمة العسكرية
القضية على نحو مستعجل، وكانت تخصص لها
ثلاث جلسات أسبوعيًا، وشارك في الدفاع عن
النقابيين نخبة من كبار المحامين في مصر،
ممن ينتمون لتيارات سياسية مختلفة،
وانتهت المحاكمة أوائل يوليو الماضي
لتُحجز للحكم في الثلاثين من يوليو، ثم
أجلت بعد ذلك مرتين.
ويشعر الإخوان بخيبة أمل؛ لأن جهودهم
للتهدئة مع السلطات المصرية لم تلق
استجابة حتى الآن، بل إنها تُقابل بتصعيد
حكومي يتمثل في سلسلة الاعتقالات
المتكررة على مدى الأيام الماضية
لكوادرهم في مختلف المحافظات، والتضييق
المستمر على مرشحيهم المحتملين
للانتخابات القادمة؛ إذ سبق للإخوان
أن أعلنوا عن تخفيض عدد مرشحيهم
للانتخابات القادمة إلى نصف ما كانوا
عليه في الدورة الماضية؛ تجنبًا
لاستفزاز الحكومة، ورشحوا ثمانية مرشحين
فقط لمجلس نقابة المحامين، أي ثلث العدد
المفترض أن يرشحوه، بعدما كانوا من قبل
يسيطرون على غالبية المجلس السابق، ولكن
هذه الخطوات لم تلق ردًّا إيجابيًا من
الحكومة حتى الآن. كذلك
لم تفلح كل محاولات الإخوان من دعم
وترشيح نساء وأقباط للانتخابات؛ الأمر
الذي يعتبره مراقبون مصريون مؤشرًا لرفض
الحكومة مشاركتهم بأي شكل من الأشكال،
والإصرار على أنهم تنظيم غير مشروع، ولا
يحق له بالتالي القيام بأي نشاط
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||