|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
ارتفاع
المهور يزيد عزوبة الفلسطينيين في لبنان بيروت
-رأفت مرة
ويرجع هذا الارتفاع إلى أن بعض الشباب
الفلسطينيين المهاجرين إلى أوروبا (
السويد-الدانمارك)، يأتون كل صيف للزواج
من فلسطينية، وهذا ما يدفع والدها إلى
طلب المهر بالعملة الصعبة أو بالذهب؛ مما
يزيد الأمر صعوبة أمام بقية شباب
المخيمات. وأمام هذه المبالغ صارت الفتاة تفضل
الزواج من "مهاجر فلسطيني للدول
الغربية"؛ كي تنعم بالمال والهدايا،
وفي المقابل يأس الشباب الفلسطيني من
الزواج، وتسللت له العزوبية. وقد انتقلت عدوى زواج الفلسطينية بمن
يملك مالاً وفيرًا إلى الشباب الفلسطيني
الذي هو الآخر لم يعد يرغب بالزواج من
فلسطينية تعيش في المخيمات اللبنانية،
وبات يفضل واحدة من فئتين: أولهما زوجة
لبنانية حتى يحصل على جنسية لبنانية تسهل
له التحرك والتنقل والسفر والعمل، أما
الثانية – وهو أمر نادر- فشابة فلسطينية
قادمة من السويد أو الدانمارك أو
أستراليا، يسهل الاقتران بها والسفر إلى
الخارج والهجرة من لبنان وترك الحياة
الصعبة داخل المخيمات. لكن ليس كل الشباب والشابات في المخيمات
الفلسطينية يفكرون بالطريقة سالفة
الذكر؛ فالزواج من الشريك المناسب ما
يزال مسألة مطلوبة، بغضّ النظر عن
المكاسب المادية. وهناك قطاع كبير من
العائلات لا تزال تتريث في قبول الزواج
حتى تتأكد من سمعة الشباب أو الشابة، كما
أن عددًا كبيرًا من العائلات لا يبخل في
تقديم المساعدة الممكنة لانجاح الزواج،
فهناك عائلات تقدم المنزل للصهر،
وعائلات أخرى تغطي بعض التكاليف. وإذا كانت بعض العائلات الفلسطينية
تستطيع إقامة الحفل في قاعات خاصة مجهزة
للحفلات العائلية -والأعراس يتم تأجيرها
بحوالي 1000 دولار أمريكي- فإن بعض هذه
العائلات تفضل إقامة الحفل على سطح
المنزل؛ تقليلاً لتكلفة الزواج. وفي المقابل هناك عائلات تفضل إقامة حفل
الزفاف في جو إسلامي، وتلعب الجمعيات
الإسلامية المنتشرة في المخيمات دوراً
في ذلك؛ إذ تقدم هذه الجمعيات القاعات
والأجهزة الصوتية مجاناً، وهناك بعض
الجمعيات تقدم فرق الأناشيد والضيافة
مجاناً أيضاً. أما مراسم الزواج فالعائلات الفلسطينية
في لبنان لا تزال تحافظ على نفس التقاليد
التي كانت متبعة في فلسطين؛ إذ بعد أن
يختار الشاب الزوجة المناسبة، يتوجه وفد
من عائلة الشاب مع بعض الأعيان إلى منزل
الفتاة، ويكون والد الفتاة قد دعا كبار
العائلة والأقارب والأصدقاء، وبعد حديث
قصير في الأوضاع العامة يتحدث كبير عائلة
الشاب، ويقول: "يا فلان نريد يد كريمتك
فلانة إلى ابننا فلان، على كتاب الله
ورسوله"، ويرد كبير العائلة الثانية
بعبارات مثل: "الخير في ما اختاره الله
"، "أو على بركة الله "؛ فيقول
الأول: "كم تطلب مهراً"، ويرد الثاني
محدداً رقماً معيناً، وغالباً ما تكون
ليرة ذهبية عثمانية مقدماً. ثم بعد ذلك
توزع القهوة والحلوى على الحضور، ويبدأ
العريس ومن معه بتقبل التهاني. أما النسوة فإنهن يطلقن الزغاريد، وأحياناً تكون الزغاريد لتذكير الحضور بالوطن وأسماء شهداء من العائلتين سقطوا هنا وهناك دفاعاً عن الفلسطينيين. البطالة
والسكن تزيد العزوبية وإذا نجح الشاب الفلسطيني في اختيار
عروس من أسرة متوسطة الحال تقبل
بإمكانياته، فإن هناك مشاكل أخرى تقف
أحيانًا حائلاً دون إتمام الزواج،
وتدفعه إلى العزوبية، وأهمها أن عدداً
كبيراً من الشباب الفلسطيني في المخيمات
لا يجد عملاً، مع ارتفاع نسبة البطالة
وتراجع الإقبال على المهنيين أو
المتعلمين تعليمًا تقنيًا، حيث يعمل
معظم الشبان الفلسطينيين في قطاع
البناء، وإذا وجد الشاب الفلسطيني عملاً
فإن ما يجنيه الشاب لا يكفي لإعالة عائلة
صغيرة. أما المشكلة الأخرى التي تواجه الشباب
فهي مشكلة السكن؛ فاللاجئون الفلسطينيون
يعيشون في مخيمات تمنع الدولة اللبنانية
توسعها في البناء بشكل أفقي، فيضطر الشاب
إلى البناء فوق منزل والده، هذا إذا كان
يمتلك كلفة الإعمار، أما إذا لم يكن كذلك
فإنه مجبر على السكن مع والديه في نفس
المكان الضيق. وتفكر الأوساط الفلسطينية حاليًا في
لبنان في الترويج لفكرة الزواج الجماعي
للمساهمة في حل مشكلة العديد من الشباب
الفلسطيني، وذلك علي غرار ما قامت به
الجمعيات الإسلامية في الأراضي
الفلسطينية المحتلة
اقرأ
أيضا: العزوف عن الزواج يتزايد في الأردن
|
| |||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||