|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
برنامج
كمبيوتر يتنبأ بسلوك البشر برلين
– قدس برس نجح
علماء من ألمانيا والمجر في تصميم برنامج
كمبيوتر خاص يستطيع التنبؤ بسلوك
المجموعات الكبيرة من البشر في حالات
الهلع الناتجة عن التعرض للخطر في إطار
السعي لاستخدامه في تصميم ملاعب رياضية
ومبان عامة ووسائل مواصلات توفر درجات
عالية من الأمان لمستخدميها. وقد
وضع هؤلاء العلماء برنامج الكمبيوتر الذي
يبين كيفية تحرك مجموعات البشر الكبيرة،
وهي تحاول الهروب من حريق أو أي مصدر
للخطر، كما يمكن استخدامه لاختبار قدرة
ممرات ومخارج المنشآت المختلفة على
الاستيعاب الآمن لحركة الخروج الجماعي في
حالات الهلع. وأكد
الفريق العلمي في معهد الدراسات المتقدمة
في بودابست وجامعة درسدن للتكنولوجيا، أن
نتائج البرنامج الذي وضعوه تتسم بالدقة
الشديدة؛ نظرًا لاعتماده على حساب ردود
فعل الأفراد بدلا من التعامل مع مجموعات
البشر على أنها كتلة واحدة متدفقة، مشيرا
إلى أن هذا البرنامج يعتمد على إجراء عدد
هائل من العمليات الحسابية، وهو أمر لم
يكن ممكنًا إلا في الآونة الأخيرة، مع
زيادة قدرة أجهزة الكمبيوتر الحديثة. وقد
لاحظ علماء النفس أن تصرفات الأفراد تتخذ
طابعا خاصا عندما يجدون أنفسهم وسط مجموعة
كبيرة من الناس في حالة هلع .. ففي الظروف
العادية، تكون حركة الأفراد بطيئة
ومنتظمة لتفادي الاصطدام ببعضهم البعض
إذا أرادوا الخروج من قاعة مسرح مثلا،
ولكن إذا أصابهم الهلع فإنهم وبدافع غريزي
يجدون أنفسهم يتصرفون بطريقة أقرب إلى ما
يعرف بسلوك القطيع؛ حيث يبدءون بالتحرك
بسرعة والتدافع وتقع الاختناقات في مسار
الحركة؛ فينتج عن هذا التدافع قوة ضغط
قادرة على هدم حائط سميك من الطوب. وأفاد
الباحثون أن الناس في حالات الهلع يتبعون
خطى من أمامهم، ويغفلون عن استخدام مخارج
بديلة، الأمر الذي قد يعرضهم لمخاطر أكبر،
مشيرين إلى أن برنامج الكمبيوتر الجديد
يقدم صورة دقيقة لتصرف مجموعة من الناس
يحاولون الهروب، وهم في حالة هلع مع الأخذ
في الاعتبار المؤثرات النفسية
والاجتماعية والجسدية التي تشكل سلوكهم. وبالاستعانة
بهذا البرنامج تمكن الباحثون من استنتاج
سلوك الجماعات تحت ظروف مختلفة، فقد كشف
على سبيل المثال عن صورة تفصيلية لحالة
هروب تسعين شخصا من قاعة شبّ بها حريق؛ حيث
لوحظ أن أفراد المجموعة سارعوا بالتوجه
نحو باب القاعة؛ فتكدسوا عند المخرج الذي
كان بإمكانهم الخروج منه بسلاسة لو لم
يسرعوا في خطاهم، مما يدل على أن سوء
التصرف في حالة الهروب من الخطر تساهم في
زيادة عدد الضحايا. وأكد
هؤلاء إمكانية تلافي الاختناقات والتكدس
بوضع مجموعة من الأعمدة بطريقة غير منتظمة
في طريق الخروج لكسر تدفق حركة الهروب
الجماعي، أو من خلال توسيع ممرات الخروج
لإبطاء حركة المجموعة، لا سيما أن ذلك
يشجع الأفراد على محاولة تخطي من أمامهم
مما يؤدي إلى الاختناق عند الوصول إلى
الباب الواقع في نهاية الممر. وأشار
فريق البحث إلى إمكانية استخدام
المعلومات التي يقدمها برنامج الحاسوب؛
لتصميم أبعاد الممرات وعدد مخارج المنشآت
العامة وأماكنها لتحقيق درجة عالية من
الأمان
|
| |||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||