بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الأحد 5 جمادى الأخرة 1421هـ -3 سبتمبر 2000م

أهم الأخبار

رفض إسلامي لاستنساخ "قطع غيار بشرية"

القاهرة-حنان عطية

لا يزال القرار الذي اتخذته الحكومة البريطانية في السادس من أغسطس الماضي بالسعي لاستصدار قانون يسمح باستنساخ أجنة بشرية؛ لتوفير قطع غيار بشرية للمرضى تستخدم لعلاج الكثير من الأمراض الميئوس منها كأمراض السكر وسرطان الدم وغيرها، وربما لاستنساخ قلب أو كلية جديدة.. يثير جدلا واسعا وموجة غضب عارمة، خاصة من علماء الدين الإسلامي والمسيحي؛ ففي أعقاب موقف الفاتيكان الرافض الذي وصف تلك الخطوة بأنها نوع من البجاحة، استقبل علماء المسلمين القرار بالاستهجان والاستغراب والريبة.

فقد وصف الشيخ جمال قطب -وكيل شيخ الأزهر- القرار البريطاني بأنه شر علمي جامح يعبث بحياة البشر، ويقع في دائرة الحرام شرعا، وقال: إن هذا يمثل انتهاكا لعدة قيم إسلامية منها:

أولا: يمثل اعتداء على حق الحياة لواحد من خلق الله في الأرض.

ثانيا: هو عبث بجسد هذا الإنسان الخليفة، بما يكاد يجعله مُثْلة والمثلة حرام شرعا.

ثالثا: زعم هؤلاء أنهم قد يستثمروا نتائج هذا القرار العلمي في إيجاد خلايا تنقص إنسانا آخر باطل؛ فمن المقرر شرعا –وهو ما يتفق مع ما يقبله العقل- أننا لا نضيع السليم والمصحوح في سبيل المريض، بل أباح له الإسلام أن يُبذل له الطب والدواء بما يصحح حياته في حدود ما هو متاح شرعًا وإنسانيًا.

وأضاف أن السماح بشيوعية الاستنساخ أو حتى محدوديته سيكون نذير شؤم على البشرية لا بد أن نحاربه؛ للحفاظ على آدميتنا، وللحفاظ على الحياة البشرية الآمنة على هذا الكوكب.

كارت أحمر

وترفع د.آمنة نصير -الأستاذة بجامعة الأزهر- الكارت الأحمر طالبة من هؤلاء العلماء الجانحين بشريًا عن مسار البشرية أن يخرجوا من حياتنا، وتقول: سأرفع كارتًا أحمر للبحث العلمي وعلمائه، خاصة في الغرب ما لم يتخلقوا بأخلاق تضع حدود شرفية في البحث العلمي، تحدد ما يجوز وما لا يجوز في البحث، وسأطرح سؤالا حائرًا هو: هل سيقف الاستنساخ عند الأجنة ولهذا الغرض الذي يظهرون فقط، أم سيتحول إلى تجارة عالمية للإنسان وقطع غيار الإنسان في العالم؟!، ومن سيضع "الفرامل" لعقل العلماء وشطحاتهم العلمية؟ ومن سيضع الضوابط الأخلاقية والإنسانية لهذا الاستنساخ حتى يكون آمنًا؟!.

استنساخ النسل.. وتحديد النسل!

ويتساءل د.عبد الصبور مرزوق -الأستاذ بجامعة الأزهر- متعجبا من رغبة الغرب في استنساخ بشر، في الوقت الذي يخترعون وسائل شتى لتحديد نسل البشرية، ويقول: لقد قرأت كتابًا لأحد علماء الغرب المفتونين بفكرة استنساخ البشر، ويطرح فيه سؤالا يقول: ما المانع من استنساخ الإنسان؟.

ورددت عليه بتساؤل نُشر في مقدمة ترجمة الكتاب السابق: ولماذا الاستنساخ، وأنتم تشكون من زيادة الكثافة السكانية على الأرض؟!.

ووصف د.عبد الصبور الاستنساخ في كل صوره بأنه عمل غير إنساني وغير محترم، ويحول الإنسان إلى سلعة، ويفقده كرامته وقيمته التي ميزه الله بها، وتساءل: من سيستفيد من هذا الاستنساخ، ومن تلك الأعضاء والخلايا المستخلصة من الأجنة المستنسخة؟، ويرد: طبعا تلك التجارب وعمليات الزرع الباهظة التكاليف لن تكون إلا للأغنياء، وتكون المحصلة النهائية استخدام أجنة -أولاد الفقراء- لسعادة وعلاج الأغنياء.

وأخلاق حيوانات!

ويصف د.محمد عبد المنعم البري هذا الاتجاه لاستنساخ أجنة بشرية بأنه أخلاق حيوانات مفترسة، وليس من أخلاق البشر إذ يقول: إن الاستنساخ البشري مستنكر ومرفوض ولا جدال فيه، أما استنساخ الأجنة ثم تقطيعها من أجل أن يستفيد من أجزائها أشخاص مرضى آخرون فإن هذا ليس من الرحمة وليس من أخلاق البشر، وإنما هي أخلاق حيوانات مفترسة لا تعرف الرحمة.

 ويضيف: هذه أنانية بغيضة لا يعرفها الإنسان السوي، وهذا لا يعني أننا ضد العلم وضد الاستفادة من مستخرجات العلم؛ فمادة "علم" في القرآن وردت ثمانمائة مرة، ولا يوجد كتاب ولا دين احترم العلم مثل القرآن والإسلام، ولكن أي علم؟!.

وتستنكر د.سعاد صالح –أستاذة الفقه جامعة الأزهر- القرار الذي اعتبرته مهينًا لكرامة الإنسان وتقول: "إذا كان ظاهر تلك الدعوى مساعدة إنسان مريض يحتاج إلى عضو ما سليم كان كبدًا أو بنكرياسًا أو غيره فإنها ذريعة لانتهاك حرمة الإنسان، ونحن نرفض هذه الخطوة، كما نرفض نقل الأعضاء من حي إلى حي، أو من ميت إلى حي لأن الحرمة واحدة في الإنسان، سواء حيًا أو ميتًا، ولأن الإنسان كله ملك لله، هذا بالإضافة إلى أن الإنسان سيتحول إلى سلعة وحقل تجارب.

محرّم شرعًا

ويستنكر الدكتور عبد العظيم المطعني -أستاذ التفسير جامعة الأزهر- قرار الحكومة البريطانية، مؤكدًا على أهمية احترام كرامة الجنين البشري، والتعامل معه على أنه إنسان، قائلاً: الجنين في أي مرحلة من مراحل نموه في الشريعة الإسلامية له كرامة، ولا يجوز الاعتداء عليه، ويُترك لينشأ نشأة طبيعية، وأي مساس بحياته قبل مولده بأي شكل يعتبر وكأنه قتل له بعد مولده.

وحتى الجنين الميت السقط موضعه أن يُقبر في الأرض مثله مثل أي إنسان آخر، لا أن تجري عليه تجارب أو تؤخذ منه أعضاء

 

اقرأ أيضا:  

بريطانيا تجيز صناعة "آدميين" في المعمل !!

مصر تُعِدّ "اتفاق إطار" بين إسرائيل وفلسطين
مصر: تأجيل النطق بالأحكام في قضية الإخوان
خطيب الأقصى: تخاذُل المسلمين سبب تطاول اليهود على الأقصى
القذّافي: هزيمة الاستعمار غيّرت لهجتنا تجاه الغرب
الإسلاميون المغاربة يفوزون بمقعدين برلمانيين جديدين
ارتياح دولي لتراجع أمريكا عن نشر "الدرع الصاروخي"
القمة العربية سنويًا بـ"توافق الآراء"
اليابان تقود العصر الثاني للإنترنت لمواجهة أمريكا
الفصائل الصومالية المعارضة: العنف شر لا بد منه!
مواجهة "عمالة الأطفال" بوابة باكستان للأسواق الغربية
خطة أمريكية لاعتقال زعيم صرب البوسنة
مفتي مصر ينازل مروّجي الخمور
نقص الميزانية يقلّص القوات الجوية البريطانية
جولن وأربكان.. نجما الموسم في تركيا
تعاون إيراني خليجي لمحاربة التلوث البحري
"الدعاء" يشفي المرضى طبيًا
أول لقاح لعلاج مرضى الإيدز
هندي فاز بالمليون في مهرجان دبي يساعد فقراء قريته

الحدث              عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع