|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
نشأة
منظمة بلدربرغ أورخان
محمد علي - إستنبول تاريخ
هذه المنظمة حسب رأي المدافعين تاريخ
بريء، فالمؤسس هو ( جوزيف هـ. ريتنغر Joseph
H.Retinger ) وهو من رجال الأعمال السويديين
المعروفين بعلاقاته الواسعة في عالم
السياسة، وله حياة حافلة وناجحة في عالم
السياسة، فمن نجاحاته المعروفة تأسيسه
لحركة الوحدة الأوروبية في 5/مارس/ 1949م في
مدينة ستراسبورغ. ومنذ سنوات دراسته في
جامعة السوربون آمن بفكرة (الوحدة
الأوروبية العظمى) بمعناها العسكري
والاقتصادي. وقدم
ريتنغر خطة لرئيس الوزراء الفرنسي
الأسبق (جورج كليمنصو 1841 - 1929)؛
لتوحيد أوروبا الشرقية، وذلك بتوحيد
النمسا وبولندا وهنغاريا تحت رعاية
وإرشاد الجزويت (أي الجمعية اليسوعية
التي أسسها القديس أغناطيوس ليولا عام 1534م).
رفض كليمنصو هذا الاقتراح لأنه رأى فيه
بصمة الفاتيكان. ومن ذلك الحين نظر البعض
إلى (ريتنغر) على أنه عميل الفاتيكان. ولم
يكتف ريتنغر بنشاطه حول الوحدة
الأوروبية، فبعد عدة سفريات قام بها إلى
المكسيك لعب دورًا مهمًّا وأساسيًّا في
وضع وتحقيق الوحدة التجارية في
العشرينيات. وبعد نجاحه هذا كسب ثقة
الحكومات المكسيكية المتعاقبة، وعقد في
الخمسينيات صلات وثيقة مع العديد من رجال
السياسة المعروفين في العالم الغربي ومع
كبار الضباط فيه. يقول
المدافعون عنه إن غايته هي توحيد العالم
في سلام، وأن يكون هذا السلام تحت
رعاية وسيطرة منظمات عالمية !! بعيدة عن
النزاعات الأيدولوجية القصيرة العمر
التي تنشب بين الحكومات. ولكي تتم تصفية
هذه الخلافات والسيطرة عليها، على هذه
المنظمات العالمية القوية تطبيق سياسات
اقتصادية وعسكرية قوية ضد الدول التي تقف
أمام هذه الغاية وتعارضها…. وهكذا يتم
خلق وحدة وتماسك عالمي بين الأمم!! وأدرك
(ريتنغر) أن السيطرة على شؤون العالم لا
يمكن تحقيقها دون مشاركة الولايات
المتحدة الأمريكية في هذا المسعى،
ولتحقيق غايته سعى لخلق (المجتمع الأطلسي
Atlantic Community)؛ لأنه رأى أن هذا سيجعل تطوير
أوروبا هدفًا سياسيًّا مهمًّا أمام رجال
السياسة الأمريكيين ويمنعهم من العودة
إلى سياسة العزلة من جديد. واستعان
(ريتنغر) لتحقيق أهدافه بأحد أقرب
الأصدقاء إليه وهو الأمير الهولندي (برنهارد
Brenhard) الذي كان آنذاك اسما لامعا في عالم
السياسة الأوروبية وفي عالم صناعة
البترول، ويشغل موقعًا مهمًّا ومؤثرًا
في شركة (شل) الهولندية للبترول. وفي
سنة 1952م اقترح على برنهارد عقد مؤتمر
يحضره زعماء بلدان حلف الناتو ليتناقشوا
بصراحة حول شؤون العالم خلف أبواب مغلقة.
أي في اجتماعات لا يتم الإعلان عنها، ولا
يقدم أي تصريح حولها ولا يسرَّب أي خبر
عنها للصحافة. في العام نفسه اتصل الأمير
برنهارد بإدارة الرئيس الأمريكي ترومان،
ولخَّص له فكرة هذا الاجتماع. ومع أن
الإدارة الأمريكية رحبت بالفكرة إلا أن
تشكيل فريق أمريكي مشابه للفريق المقترح
لم يتشكل إلا في إدارة الرئيس الأمريكي
آيزنهاور، وكان أهم شخصَين لعبا دورًا
متميزًا في الفريق الأمريكي هما الجنرال
وولتر بادل سمث Walter Bedell Smith - مدير
المخابرات المركزية الأمريكية C.I.A. - و س.
د.جاكسون C.D.Jackson . وعمل الفريقان
الأمريكي والأوروبي لتحقيق الفكرة
الأساسية لريتنغر. وعقدت
المنظمة أول اجتماع لها في شهر مارس من
عام 1954م في فندق (بلدربرغ) في مدينة
أوستربيك Oosterbeek في هولندة. ومن اسم
الفندق الذي تم عقد أول اجتماع فيه أخذت
المنظمة اسمها. وترأس الاجتماع الأمير
برنهارد، وبقي رئيسًا لجلسات اجتماع
المنظمة مدة (22) سنة متعاقبة. في
تلك السنة كانت المكارثية في قمتها في
الولايات المتحدة الأمريكية؛ لذا خشي
أعضاء الفريق الأوروبي أن يكون الأعضاء
في الفريق الأمريكي منحازين إلى اليمين
المتطرف. وكاد هذا الأمر يحدث شقاقًا بين
الفريقين لولا أن قام السيد جاكسون من
الفريق الأمريكي وطمأن الأعضاء
الأوروبين قائلاً: إن مكارثي قد لا يكون
موجودًا في الساحة السياسية في الاجتماع
القادم للمنظمة. وتختار
المنظمة كل سنة بلدًا أوروبيًّا معينًا
للاجتماع فيه، وعدد الأعضاء الذين
يحضرون هذه الاجتماعات هو 115 شخصًا في
العادة (يزيد أحيانًا فيصل إلى 120)، وحصة
البلدان الأوروبية من الأعضاء هي 80 عضوًا
والباقي (أي 35 عضوًا) من حصة أمريكا
الشمالية ( أي الولايات المتحدة وكندا).
ثلث الأعضاء من السياسيين الرسميين، أما
الباقي فمجموعة من الشخصيات المعروفة في
عالم الاقتصاد والمال والصناعة والتعليم.
والأعضاء على قسمين: الأول هم الأعضاء
الدائمون (منهم هنري كيسنجر وزير خارجية
الولايات المتحدة الأسبق) والقسم الثاني
هم الأعضاء الذين تختارهم المنظمة كل عام
وتدعوهم للاجتماع. والرئيس الحالي الذي
يرأس الاجتماعات ويديرها هو (اللورد
كارنغتون) السكرتير العام السابق لحلف
الناتو. والمنظمة هي التي تختار المواضيع
التي سيجري التداول والنقاش حولها، ولا
يحق للأعضاء الاعتراض أو تقديم أي اقتراح
حول مواضيع الجلسات. وتستأجر المنظمة
عادة فندقًا بكامله في ضاحية هادئة
وبعيدة عن الأنظار، حيث يقيم الحاضرون
فيه مدة ثلاثة أيام لا يسمح لهم فيها
بالخروج من الفندق حتى انتهاء
الاجتماعات. وتتم حراسة الفندق من قبل
المخابرات المركزية الأمريكية ومخابرات
بعض الدول الأوروبية، ويتم أحيانًا قطع
الطرق الموصلة إلى ذلك الفندق ويُحوَّل
سير المواصلات إلى شوارع أخرى. أما تاريخ
الاجتماعات فهو في أواسط أو في نهاية
الشهر الخامس من كل سنة عادة.
والبلد الإسلامي الوحيد الذي عقدت
المنظمة اجتماعًا فيه هو تركيا، فقد عقدت
المنظمة اجتماعها لعام 1959م في فندق (جنار)
في إستنبول، واجتماعًا آخر في قرية
سياحية في تركيا اسمها (آلتن يونس) في (جشمة)
عام 1975م. وقد اشترك من تركيا أشخاص
معروفين في عالم السياسة والاقتصاد،
نذكر منهم رجل الأعمال المعروف (صلاح
الدين بايزيد) - هو العضو الدائم الوحيد
من تركيا - و(دنج بيلكين) صاحب مجموعة صباح
الصحفية وصاحب قناة atv التلفزيونية، و(غازي
أرجل) رئيس البنك المركزي، و(أمره
كونانصوي) أستاذ اقتصاد ووزير سابق، و(حكمت
جتين) الرئيس السابق للبرلمان التركي، و(إسماعيل
جم) وزير الخارجية التركية الحالية…
وغيرهم
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||