|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
العراق
يتعامل مع اليورو بدلاً من الدولار بغداد-
ندى عمران في
محاولة تعكس تصميم بغداد على مواصلة
تحديها لواشنطن قرر العراق التحول في
تعاملاته التجارية مع دول العالم بيعًا
وشراءً عن العملة الأمريكية (الدولار)
إلى أية عملة أخرى لم تحددها لكنه رجح
اليورو. هذا
القرار أعلنه نائب رئيس الوزراء العراقي
حكمت العزاوي رئيس اللجنة الاقتصادية
يوم الثلاثاء 26 سبتمبر 2000 وأقره مجلس
الوزراء العراقي في ضوء توصية أعدتها
لجنة من الاقتصاد العراقي، وبالرغم من أن
المسؤول العراقي لم يعط مزيداً من
التفاصيل حول كيفية هذا التحول إلا أنه
اكتفى بالإشارة إلى أن بلاده قررت مغادرة
الدولار الذي وصفه بأنه عملة لدولة
معادية. ودعا
نائب رئيس الوزراء العراقي الدول
العربية والأجنبية إلى اتخاذ قرارات
مماثلة لمواجهة ما أسماه بالسياسة
الأمريكية الإمبريالية المصممة على
الشراكة الصهيونية العالمية لإيذاء
دول العالم. المسؤول
العراقي أشار إلى أن بلاده ستطرح هذا
الموضوع على الجامعة العربية، وفي
اللقاءات العربية الرسمية والشعبية؛ من
أجل بلورة موقف مماثل انطلاقاً مما وصفه
بمصلحة العرب القومية. ويرى
المحللون الاقتصاديون الخطوة العراقية
محاولة من العراقيين للتقرب من الكتلة
الأوربية لتشجيعها للانفتاح والتعامل مع
العراق عبر عملتها الوليدة، كما
يعتبرونها رسالة إلى واشنطن تعكس تصميم
بغداد على مواجهة واشنطن في الوسائل التي
تعتبرها مضرة بالمصالح الأمريكية. الجدير
بالذكر أن العراق وقبل أكثر من أربعين
عاماً اتخذ قراراً مماثلاً بخروجه من
الجنيه الإسترليني بعد ثورة الرابع عشر
من تموز عام 1968 التي أطاحت بالنظام
الملكي بالعراق. وكانت
الحكومة العراقية رأت في 14 سبتمبر الماضي
أن "التعامل بالدولار الأميركي واحد
من سمات تأثير وقوة عدونا على المستويين
الإقليمي والدولي"، معتبرة أن "دواعي
الموقف الوطني تقتضي تعزيز قدراتنا
لمواجهة عدونا في الميادين التي نحن
قادرون عليها طالما بقي العدوان والحصار
مستمرين". وقررت
الحكومة حينذاك تكليف "لجنة من
الاقتصاديين للبحث الجدي" في هذه
الإمكانية في إطار "المقاومة الوطنية
الباسلة للشعب العراقي العظيم للعدوان
علينا يوميا من أميركا والصهيونية". يذكر
أن العراق الذي يتهم الولايات المتحدة
بأنها وراء استمرار الحظر المفروض عليه
منذ غزوه الكويت في أغسطس 1990، يصدر 2.4
مليون برميل من النفط يوميا تستخدم
عائداتها جزئيا لتمويل برنامج "النفط
مقابل الغذاء" بإشراف صارم من قبل
الأمم المتحدة. ويسمح
البرنامج الذي أطلق في ديسمبر 1996 استثناء
للحظر، يسمح للعراق بشراء مواد غذائية
وأدوية ومعدات، وذكر مكتب الأمم المتحدة
مؤخرا أن العراق باع كميات من النفط
تتجاوز قيمتها 34 مليار دولار، أي أكثر من
مليوني برميل يوميا، منذ بدء تطبيق "النفط
مقابل الغذاء".
اقرأ أيضا:
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||