|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
حملة
رومانية ضد الأكاديميين المسلمين فيينا
- قدس برس تواصل
السلطات الرومانية حملات حثيثة لطرد
الأكاديميين المسلمين فيها قبل أشهر
معدودة من اكتمال تحصيلهم الدراسي العالي.
وعمدت السلطات خلال الأشهر الستة الماضية
إلى إبعاد عدد من المسلمين الناشطين في
إطار جمعية إسلامية ذات طابع ثقافي تعمل
في البلاد بترخيص قانوني. وعلمت
"قدس برس" من مصادر وثيقة الاطلاع في
بوخارست أنّ الأكاديمي الدكتور "مختار
الشرجبي" ما زال محتجزاً في مطار
بوخارست بعد أن رفضت السلطات السماح له
بدخول البلاد. وكان
الشرجبي (27 عاماً) في طريق عودته إلى
رومانيا برفقة زوجه وأطفاله، عندما مُنع
من دخول رومانيا رغم تمكن أسرته من الدخول.
وأكمل الأكاديمي المحتجز الذي يحمل جواز
سفر يمنياً دراسة الطب في من جامعة "تمشوارا"
في رومانيا عام 1996، وهو في السنة الثالثة
في دراسة الاختصاص في الغدد الصماء في
كلية الطب بجامعة بوخارست، لكن السلطات
الرومانية تحرمه من دخول البلاد رغم
حيازته إقامة صالحة. ومن
جانبها رأت الرابطة الإسلامية والثقافية
في رومانيا، وهي مؤسسة إسلامية رومانية
معتدلة تعمل بموجب ترخيص قانوني، في منع
الدكتور مختار الشرجبي ممارسة تعسفية
تستهدف الرابطة مباشرة، بوصف الأكاديمي
المحتجز عضواً في مجلس إدارة الرابطة
وسكرتيراً لفرعها في العاصمة. وأعربت
الرابطة -في تعليق لوكالة "قدس برس"-
عن استغرابها لتسبب السلطات الرومانية في
مأساة إنسانية بكل المقاييس؛ إذ منعت
الدكتور مختار الشرجبي من الالتحاق بزوجه
وأطفاله الخمسة في رومانيا، وأصرت على
احتجازه في المطار تمهيداً لإبعاده عن
البلاد نهائياً، وتصر على حرمانه من إكمال
تحصيله الأكاديمي في سنواته التخصصية
الأخيرة في الغدد الصماء. ويأتي
الاحتجاز غير المسبوق للشرجبي، تمهيداً
لترحيله القسري، حلقة جديدة في سلسلة
إبعاد أكاديميين مسلمين من رومانيا في
الأشهر الأخيرة؛ إذ سبق للسلطات أن أبعدت
منذ بداية العام الجاري الدكتور "علي
المطر" –مدير المركز الإسلامي في مدينة
"كلوج نبوكا"- التي تبعد مسافة 560
كيلومتراً إلى الشمال الشرقي من العاصمة
بوخارست، وهو أكاديمي أردني الجنسية كان
يقيم بطريقة قانونية في البلاد. ثم
أبعدت السلطات الدكتور "عمر عبد العزيز
عبد الوهاب" -مدير المركز الإسلامي في
مدينة ياش في الإقليم المولدافي- التي
تبعد 500 كيلومتر إلى الشمال الغربي من
العاصمة، وذلك دون اتهامات محددة؛ الأمر
الذي يشكل خرقاً خطراً لحقوق الإنسان.
ومن جانبها فإنّ أوساطاً أوروبية مراقبة
ترى في الممارسات الرومانية حملة مشددة ضد
الأقلية الإسلامية، التي يزيد عددها في
رومانيا على ربع المليون نسمة، طبقاً
للمصادر الرسمية. ولا
يستبعد المراقبون أن تقوم بوخارست بطرد
المزيد من الأكاديميين المسلمين قريباً،
في إطار مسلسل الانتهاكات الذي بدأته في
الشهور الأولى من هذا العام. ويسود
الاعتقاد بأنّ الحملة على الرابطة
الإسلامية والثقافية في رومانيا جاء على
خلفية نشاطها الذي يحظى بتقدير المجتمع
المدني الروماني؛ إذ إنها تدعو للتعايش
والسلام والحوار بين شرائح المجتمع، كما
تمكنت من إقامة خمسة مراكز إسلامية في
عموم البلاد خلال السنوات الماضية، تقوم
جميعها بمهام الرعاية الاجتماعية وبأدوار
ثقافية وتعليمية. ويسود
الاعتقاد بأنّ قوى عنصرية قد نجحت في
التسلل إلى الأجهزة الأمنية الرومانية
تقف وراء تدبير حملات الطرد والترويع
للأكاديميين المسلمين دون مبررات قانونية.
وتخشى أوساط الأقلية الإسلامية من النفوذ
المتزايد الذي تتمتع به قيادات عنصرية
تمكنت من الارتقاء مؤخراً إلى مناصب حساسة
في أجهزة الدولة ودوائر الأمن العام،
وتحاول كيل الاتهامات لمسؤولي المراكز
الإسلامية والناشطين المسلمين في المجتمع
المدني للحيلولة دون تحسين أوضاع الأقلية
المسلمة في البلاد. وأكد
متحدث باسم الرابطة الإسلامية والثقافية
أنّ الدكتور مختار الشرجبي -الذي ما زال
محتجزاً بطريقة تعسفية في مطار بوخارست
ليكون عرضة للإبعاد القسري في أي لحظة- لم
يتلق من جانب الأجهزة الرسمية المختصة أي
تفسير للإجراء المفاجئ، سوى أنه «شخص غير
مرغوب فيه، ويمنع من دخول رومانيا لمدة
خمس سنوات»، كما جاء في وثيقة سُلّمت إليه
حملت توقيع وزير الداخلية الروماني
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||