|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
مسلمو
الفليبين يواجهون المجاعة والتشريد جولو-وكالات
وللمرة
الأولى منذ بداية العملية، شاهد
الصحافيون الذين سمح لهم بالتنقل في
الجزيرة أمس مدرسة تكتظ باللاجئين، في
حين كانت فرق الإنقاذ تعبر حواجز عديدة
للجيش لسحب جثث القتلى ومعالجة الجرحى،
وأكدت طبيبة مسلمة تدعى نيلسا أمين تشرف
على عملية نقل الجرحى أن هناك مناطق
عديدة لم يتمكن الأطباء وفرق الإنقاذ من
الوصول إليها، وأوضحت أن الجيش لا يسمح
سوى برحلات قصيرة للفرق الطبية إلى
المناطق التي تسيطر عليها مجموعة "أبو
سياف". وكان
الهجوم قد بدأ في 16 سبتمبر بأمر من الرئيس
جوزيف أسترادا الذي قال: إن الهدف من
ورائه هو إنهاء أزمة الرهائن المستمرة
منذ خمسة أشهر، وفي هذا السياق أعلن
الجيش أنه قتل 105 من أبناء الجماعة، ولكنه
لم يشر إلى عدد الضحايا من أبناء الجزيرة
المدنيين –معظمهم من المسلمين- خلال هذه
العمليات التي بدأت قبل أكثر من 10 أيام،
كما لم يتم حتى هذه اللحظة الإفراج عن أية
رهينة محتجزة. ولكن
السلطات في مانيلا كسرت التعتيم الذي
فرضه الجيش على الأحداث وادعت أنه لم
يًقتل إلا اثنان من المدنيين بسبب القصف
المدفعي المكثف، وفي مواجهة ذلك فقد أصدر
المجلس المحلي للعلماء المسلمين في
الفليبين بيانا قالوا فيه: إن جزيرة جولو
"تخضع للقانون العرفي غير المعلن"،
وأيد هذا البيان صحافيون أكدوا أن الجيش
شن منذ غروب شمس السبت الماضي وحتى فجر
الأحد حملة في إقليم بوسبوس المكتظ
بالسكان لمداهمة المنازل اعتقل خلالها 7
رجال من غير سكان المنطقة. وقال
الجيش إن 36330 شخصا غادروا منازلهم في خمس
بلدات في جولو، وقد اختار أقل من 20% منهم
اللجوء إلى المراكز التي أقامتها
الحكومة بينما فضل الآخرون اللجوء إلى
أقرباء لهم في مناطق أخرى في الجزيرة،
وبدا مرفأ جولو الذي يشهد نشاطا كبيرا
عادة، مقفرا تماما حيث علقت رحلات
العبارات والسفن حتى إشعار آخر. وفي
مدرسة بانغولينا ماما الابتدائية في
قرية تاغباك، التي حولت إلى مركز
لاستقبال اللاجئين، تجمع حوالي 900 شخص في
قاعات الدرس البالية، واصطفت صناديق
تحوي ملابس وأغراض أخرى عند الجدران.
وتقوم النسوة بإعداد الطعام من علب
الأطعمة المحفوظة بينما شاهد الصحافيون
أطفالا يلهون في ساحة المدرسة حفاة، وفي
الليل، ينام اللاجئون على الأرض ويقولون:
إنهم يقضون حاجتهم في الأدغال القريبة. وقالت
نورهيدة باسيهان (30 عاما) وهي تحتضن
رضيعها الجائع "غادرنا بيوتنا لأننا
خشينا أن تقتلنا القنابل، إنهم يستخدمون
المدفعية"، وبدت باسيهان عاجزة عن
إطعام رضيعها الذي يبكي من حين لآخر
فتكتفي بإعطائه القليل من الماء. وأضافت
هذه المرأة التي هاجرت من قرية إيندانان:
"لا نملك الكثير والمياه ليست نظيفة.
ولا يمكننا الاعتماد إلا على المساعدات.
لقد رحل أزواجنا اليوم للاعتناء
بالمزرعة، ونحن نخشى أن يصابوا بأذى، فقد
يطلقون عليهم النار"، واشتكت من
الافتقار الحاد إلى الغذاء والمال. الجيش:
قتلنا 105 إسلاميين وكان
الجيش الفليبيني قد أعلن يوم الإثنين أن
قواته في جولو نجحت في قتل 105 ممن أسمتهم
بالإسلاميين الانفصاليين خلال عشرة أيام
من عمليتها التي رجحت أن تستمر شهرًا
إضافيًّا، وأكد الجيش من ناحية أخرى أن
"جميع الرهائن ما زالوا أحياء في جولو"،
نافيا بذلك الأنباء التي تحدثت عن فرار
بعض أعضاء جماعة "أبو سياف"
بالرهائن، وقال رئيس الأركان الفليبيني
الجنرال أبايا: إن المجموعة الرئيسية من
"أبو سياف" التي تضم حوالي 400 رجل "لم
تتأثر حتى الآن" لأنهم يتمتعون "بدعم
محلي قوي" ويتنقلون باستمرار، وهو ما
يجعل التقديرات السابقة للعملية بأن
تستمر أسبوعا مفرطة في التفاؤل، ورجح ألا
يقل مدى العملية التي تشارك فيها القوات
الجوية والبرية والبحرية بحوالي أربعة
آلاف جندي عن شهر. دعم أمريكي وفي
الوقت الذي تتحدث فيه تقارير صحفية عن
احتمالات مساعدة أمريكية للجيش
الفليبيني ضد الجزر الجنوبية التي
تسكنها أغلبية مسلمة.. أعرب قائد القوات
الأميركية في جنوب شرق آسيا أمس الثلاثاء
عن قلقه إزاء ما أسماه "تصاعد الإرهاب"،
وخصوصا "الإسلامي المنشأ" في
المنطقة، داعيا إلى تعاون أكبر بين
الحكومات لمواجهة هذه الظاهرة. وصرح
الأميرال دنيس بلير قائد القوة
الأميركية في المحيط الهادئ خلال مؤتمر
صحافي في مانيلا أن "الحوادث
الإرهابية الأخيرة وخصوصا الإسلامية
المنشأ في الفيليبين وماليزيا
وإندونيسيا تمثل بشكل قاطع مصدر قلق
بالنسبة إلى المستقبل". وأضاف
"لا أعتقد أن المجتمع الدولي يعي تماما
ما يجري، وأرى أننا بحاجة إلى مزيد من
التعاون لكي نستطيع تهميشه"، ويشارك
بلير في مؤتمر عسكري في مانيلا. وقد وافقت
الولايات المتحدة خلال هذا اللقاء مع
العسكريين الفليبينيين على تدريب مجموعة
من الجنود على مكافحة الإرهاب
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||