|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
ثلث
البريطانيين مصابون بالحساسية لندن
– إسلام أون لاين لم
يعد تقدم الطب يستهدف القضاء على الأمراض
لدى الإنسان، وإنما التخفيف من حدة
آثارها، ففي معركة الطب مع المرض لم يعد
للطب قصب السبق؛ ففي الوقت الذي يتقدم فيه
الطب والعلوم عموما باطراد شديد، حتى وصل
الإنسان إلى الاستنساخ وغزو الكواكب
الأخرى.. تتقدم العديد من أنواع الأمراض
وتنتشر ويزداد مداها أكثر بين الناس،
والطب حائر أمامها لا يقدر على فعل أشياء
كثيرة في مواجهتها. وقبل
نحو قرن من هذا التاريخ كان عالم النفس
الأشهر اليهودي الأصل "سيجمون فرويد"
يعلن أن العلم والطب تحديدا سيتمكنان في
مدة محددة من القضاء على جميع الأمراض،
وبالتالي القضاء على الموت، على اعتبار
أنه ثمرة من ثمار الأمراض التي تنهك جسم
الإنسان، فتؤدي به إلى نهايته المحتومة،
وهي الموت.. غير أنه بعد قرن كامل من ذلك
الإعلان المتسرع، لا تزال البشرية،
بالرغم من تطور علومها، تواجه أمراضا لا
قبل لها بها، مثل الإيدز، وانتشار أمراض
الحساسية، كثمرة من ثمار التطور الحضاري
الإنساني. فقد
قالت إحصاءات علمية نشرت في بريطانيا: إن
واحدا من كل ثلاثة من البريطانيين مصاب
اليوم بأمراض الحساسية. وقالت جريدة "ذي
أندبندنت" (المستقل) البريطانية التي
نشرت الإحصاء الثلاثاء: إن هذه النسبة
تضاعفت مرتين تقريبا خلال 30 عاما. فقد ذكرت الصحيفة أن نسبة البريطانيين
المصابين بالحساسية كان قبل 30 عاما في
حدود 15 في المائة من عدد السكان، ولكن
النسبة قد وصلت اليوم إلى 33 في المائة، في
ازدياد مطرد، بالرغم من تقدم الطب،
واكتساب الأطباء مهارات وخبرات في
التعامل مع عدد من الأمراض. وقالت الصحيفة: إن حساسية البريطانيين لا
تتوقف على الغبار والزهور والرطوبة،
وإنها تشمل أنواعا عديدة من الأغذية مثل
اللحوم والحليب والغلال، مما يجعل حياة
المصاب بها شبيهة بالجحيم. وذكرت الصحيفة
أن سكان العاصمة البريطانية لندن يعانون
أكثر من غيرهم من سكان المدن الأخرى؛
الأمر الذي يربط مدى التقدم التقني،
والبعد عن الحياة الطبيعية، بانتشار
الأمراض، وخاصة مرض الحساسية، وذلك لما
تتسبب فيه المدنية من تلوث فاق الحدود، مع
كثرة السيارات المستعملة في هذه المدينة
العظمى، وما تنفثه في جوها ملايين
السيارات من دخان وغبار ملوث كل يوم. وقالت الصحيفة: إن 4 ملايين إنسان مصابون
بالحساسية في لندن بفعل الغبار والدخان،
وإن واحدا من كل 10 بالغين في بريطانيا مصاب
بحساسية تجاه الكلاب والقطط. يذكر
في هذا الصدد أن البريطانيين ينفقون على
تربية كلابهم وقططهم مبالغ طائلة تقدر
سنويا بأكثر من 3 مليارات جنيه إسترليني (حوالي
5 مليارات دولار أمريكي)، وهي أكثر بكثير
من المبالغ التي ينفقها البريطانيون على
تربية أطفالهم. وبالنسبة
للأطفال فقد قالت الصحيفة: إن واحدا من كل 7
أطفال مصاب بالحساسية في بريطانيا. أما في
لندن فيقال: إن واحدا من كل 3 أطفال مصاب هو
أيضا بهذا المرض المزعج. وقالت
الصحيفة: إن العديد من المواد الملوثة
للجو، فضلا عن العديد من الجراثيم التي
ولدتها الحياة التقنية المعاصرة، تتسبب
في إصابة أنف الإنسان بنقص في المناعة،
وتجعله مع الأيام عرضة سهلة لأمراض
الحساسية التي تفتك به. وتتطور العديد من
الإصابات بالحساسية إلى مرض "الأزمة"
(ضيق التنفس)، الذي يحوّل حياة الإنسان إلى
ما يشبه الجحيم. وفي
برواز خاص نشرت الصحيفة قائمة بالأشياء
التي تصيب البريطانيين بالحساسية، فكان
على رأسها الحساسية تجاه الأشجار
والأعشاب، ثم الحساسية الناتجة على غبار
المنازل، ثم الحساسية المتولدة من الكلاب
والقطط، وتصل القائمة إلى حساسية متولدة
عن أنواع محددة من المطعومات مثل الحليب
والبيض، ثم يأتي في ذيل القائمة لحم
البقر، باعتباره من الأشياء التي يصاب
البريطانيون بحساسية تجاهها
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||