English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الثلاثاء 28 جمادى الآخرة 1421هـ - 26 سبتمبر 2000م

 

مارتين إنديك…الصاروخ اليهودي

أحمد زين

يبدو أن فترة التدليل قد انتهت بالنسبة للطفل الكبير الذي رتع في متجر اللعب الدامية في الشرق الأوسط لفترات طويلة.. ونال كل ما أراد في قفزات زمنية قياسية ومذهلة..

إنه مارتن إنديك الذي اتُخذ في حقه إجراء لم يسبق له مثيل حيث رفعت السلطات الأمريكية إجراءات الإعفاء من المراقبة الأمنية لأحد سفرائها، بل وحظر عليه الاطلاع على أي وثائق سرية ولن يسمح له بدخول مقر وزارة الخارجية دون مرافق من رجال الأمن، واكتفت الخارجية الأمريكية بالإشارة إلى أنه ليس هناك أي اعتبارات تتعلق بالتجسس في هذه القضية وقالت إن المسألة تتعلق بعدم مراعاة إجراءات أمنية، ويدور الحديث حول "انتهاكات أمنية".

ولد مارتن إنديك في لندن بالمملكة المتحدة في الأول من يوليو عام 1951، وهو يهودي تربى وتلقى تعليمه في أستراليا، حيث حصل على بكالوريوس في الاقتصاد من جامعة سيدني ثم حصل على الدكتوراه في العلاقات الدولية من الجامعة الوطنية الأسترالية ولديه اثنان من الأبناء 

رغم أنه لم يصل أمريكا إلا عام 1988 ولم يحصل على الجنسية الأمريكية إلا عام 1993، إلا أنه كان كصاروخ منطلق جامح.. اختير في يناير 1993  ككبير خبراء الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي الأمريكي، وعهد إليه بمهام المستشار الأول للرئيس الأمريكي في شؤون الصراع العربي الإسرائيلي والعراق وإيران وجنوب آسيا، وفي عام1997  عين مساعدا لوزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأدنى، وأصبح يتحكم من موقعه هذا في دفة السياسة الأمريكية بالمنطقة، كما عمل أستاذا مساعدا في معهد جون هوبكنز للدراسات الدولية المتقدمة.

كانت إسرائيل المحطة الأولى التي مارس فيها إنديك العمل الدبلوماسي، حيث عين سفيرا هناك من أبريل1995، وحتى أكتوبر1997 ثم أعيد اختياره في يناير 2000 ، بعد أن عبر رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك  للإدارة الأمريكية صراحة عن رغبته في تعيين إنديك كسفير للولايات المتحدة لدى بلاده، ولا شك أن إنديك كان حلقة وصل مهمة بين إدارة الرئيس الأمريكي بيل كلينتون ورئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل إسحاق رابين.

ويعود هذا في المقام الأول إلى أن إنديك بدا كمستشار خاص لإسرائيل أكثر منه كسفير لبلاده فيها  مما حدا بروبرت فيسك أن يتساءل في الإندبندنت في مايو الماضي: هل اتخذ السفير الأمريكي في إسرائيل قرار الأهداف اللبنانية التي ضربتها إسرائيل بالصواريخ ؟.. ويجيب فيسك على تساؤله قائلا، إن هذه الفكرة رغم عدم معقوليتها تبدو صحيحة وأن السفير الأمريكي لدى إسرائيل مارتن إنديك قد حدد الهجوم على محطات الكهرباء في لبنان بصواريخ أمريكية الصنع.

ولم يألُ إنديك جهدا في إعلان المساندة اللانهائية لإسرائيل فبعد هزيمة إسرائيل في الجنوب اللبناني أن الولايات المتحدة ستنفق معونات عسكرية قيمتها 50 مليون دولار لمساعدة إسرائيل في تدعيم الأمن في المنطقة المحاذية لحدودها مع لبنان

وقال إنديك إن الولايات المتحدة ستعتبر أي هجوم على إسرائيل عبر الحدود المعترف بها دوليا أمرا غير مقبول بالمرة، وقد عاد إلى واشنطن ليشغل منصب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط قبل إيفاده للمرة الثانية إلى إسرائيل

عمل مارتن مديراً للبحث في مؤسسة اللجنة الأمريكية للشؤون الإسرائيلية العامة المعروفة بحروفها الأولى AIPAC وهذه اللجنة تعتبر قلب اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة.. ثم أسس"إنديك" بالتعاون مع بعض أثرياء الصهاينة الأذكياء الليبراليين معهداً جديداً هو معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى. وهذا المعهد أصبح الآن من أهم مراكز النفوذ بين المعاهد والمراكز في واشنطن. ثم انتقل من هذا المعهد إلى البيت الأبيض (مجلس الأمن القومي) وحصل على الجنسية الأمريكية بقانون خاص قبل شهرين من تسلمه هذا المنصب، بقرار خاص من الكونجرس وهذه إشارة إلى النفوذ غير المحدود لهذا الشخص . ومعهد واشنطن هذا هو معقل للإسرائيليين حيث يتواجد في المعهد سنوياً ستة أو سبعة زوار إسرائيليين لفترات تتراوح ما بين شهر أو أشهر أو سنة. كان من هؤلاء زئيف شيف وأفرايم سنية وعدد من الجنرالات ورؤساء المخابرات والمعلقين السياسيين الإسرائيليين المعروفين. كل من له أهمية في السياسة الإسرائيلية أو بشؤون الأمن ذهب كزميل زائر في معهد واشنطن الذي يعتبر أهم مركز للبحث الصهيوني في واشنطن.

   والسؤال هو ما  الإضافات التي أضافها "إنديك" للمعهد الجديد بتركه الايباك؟ كان "إنديك" يعمل في الايباك وهذا ليس معهداً لكنه مركز للسيطرة على الكونجرس- لوبي للتأثير على أعمال الكونجرس. أما معهد واشنطن فهو مركز بحوث ودراسات، ينتج دراسات عديدة سنوياً،  وهذا الإنتاج يصل لأعضاء الكونجرس ولصانعي القرار عموماً، وهذا المعهد لا يعمل كلوبي، أي لا يحاول إقناع الكونجرس بتأييد قانون أو رفض قانون آخر، بل يعمل في البحث فقط ويدعو المعهد عرباً لزيارته، وللأسف الشديد بعض العرب قد ذهبوا وألقوا محاضرات فيه.

وإنديك الخطير أحد صناع القرار المحوريين في الولايات المتحدة في العقد الأخير بكل المقاييس، وبرز دوره في أكثر من حدث، فخلال الجولة التاسعة للمفاوضات الثنائية بواشنطن وكان"إنديك" موجوداً مع أنه ليس مسؤولاً في وزارة الخارجية، ولكن كان يجب أن يكون موجوداً، طرح مساعد وزير الخارجية فكرة مسودة أمريكية أيدها آخرون في الخارجية، ولكن "إنديك" عارض الأمر. ورغم أن وزير الخارجية حمل معه هذا الاقتراح إلى الرئيس الذي وافق على الفكرة، ولكن في النهاية تم إحباط الاقتراح بسبب معارضة" إنديك".. الذي رأى أن أي تدخل أمريكي على هذا المستوى خاطئ وليس لصالح إسرائيل

وفي نقاش مسألة اتخاذ بعض الإجراءات ضد العراق، ضغط مجلس الأمن القومي باتجاه اتخاذ إجراءات صارمة ضد العراق بينما طالبت الخارجية الأمريكية بإجراءات أقل صرامة، وفي النهاية حسمت القضية لصالح جماعة" إنديك" في مجلس الأمن القومي.

إن مارتين إنديك يستحق بجدارة لقب " الصاروخ " بكل ما في اللقب من دلالات حيث يعد منحنى صعوده معدلا غير طبيعي ولا مسبوق، حتى وصل لأعلى مستويات اتخاذ القرار والتأثير في سنوات قلائل، ولا يعادل دهشتنا من صعوده الصاروخي إلا غموض القرار الأمريكي الأخير بالمساءلات الأمنية لمارتن والذي ستسفر الأيام القادمة عن ملابساته وأسراره

  

 

أول طائرة عربية تخرق الحظر الجوي على العراق
القذافي.. أول رئيس عربي يستعد لخرق الحصار
بعد الطائرات.. كسر الحصار بالمهرجانات
طيارو مصر يطالبون برحلات للعراق
العراق يتعامل مع اليورو بدلاً من الدولار
الانتخابات المصرية:4000 مرشح يتنافسون على 444 مقعدًا
المقاومة الكشميرية تقتل 4 إسرائيليين يقاتلون مع الهند
حزب ميلوسوفيتش: خسارتنا محدودة
قمة فلسطينية إسرائيلية لبحث القضايا الشائكة
إنديك مهمل أمنيًا.. والإسرائيليون أكثر إهمالاً!!
اتحاد العمال التونسي.. من يد السلطة إلى يدها!
مسيرة نسائية تجدد خلافات الزواج المدني في لبنان
فضيحة شيراك أضعفت مشاركة الفرنسيين في استفتاء الرئاسة
اليوم.. احتفالات يمنية موسعة بالذكرى 38 للثورة
برلمانيون كويتيون يطالبون برقابة على B.B.C
آل جور يتجسس على خطط بوش الانتخابية
الصين: نقل 30 مسجدًا وكنيسة ومعبدًا
بالدراجة من أفغانستان إلى جنيف من أجل السلام
الإمارات تشدد العقوبة على غسيل الأموال وتزوير العملة
الخليج.. الأكثر ازدحامًا بحركة ناقلات النفط
الأزهر يشدد رقابته على طباعة المصاحف بسبب كثرة الأخطاء!
غالي: لا صراع بين الفرانكوفونية والأنجلوسكسونية
مسقط.. عاصمة للثقافة العربية
الضباط الأمريكيون يتركون الجيش بسبب الإحباط
ثلث البريطانيين مصابون بالحساسية
سنغافورة: حملة لزيادة النسل الصيني
الأعشاب والغزلان والكلاب.. سر تألق الصين في سيدني!
سيدني.. دورة الأرقام القياسية
فتوى: جري المرأة في الحدائق العامة.. جائز بضوابط

الحدث              عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 15/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع