|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
براغ:
جنازة الدول الفقيرة
قبل
يوم واحد من اجتماعات صندوق النقد والبنك
الدوليين الثلاثاء (26-9-2000) في العاصمة
التشيكية براغ تواصلت ردود الأفعال
المناهضة للعولمة، حيث شارك مئات
الأشخاص الأحد (24-9-2000) في "مسيرة
جنائزية" حدادا على "سبعة ملايين
طفل يموتون سنويا بسبب أزمة الديون"،
مطالبين بإلغاء هذه الديون عن الدول
الفقيرة، وذلك فيما اجتمعت اللجنة
المالية والنقدية لصندوق النقد الدولي
لوضع خطة لمواجهة مشكلتي أسعار النفط
المرتفعة، والعملة الأوروبية الموحدة
الضعيفة. ودعا
إلى المظاهرة الجنائزية ما يسمى بائتلاف
"يوبيل 2000" الذي يضم جمعيات مناهضة
العولمة من 65 بلدا للمطالبة بإلغاء كامل
ديون البلدان الفقيرة بعد الفشل الذي
منيت به قمة مجموعة الدول السبع الأكثر
تصنيعا في أوكيناوا في الوصول إلى اتفاق
بشأن هذا الملف. ورفع
في مقدمة المسيرة 20 صليبا أبيض ضخما
وتقدمتها أوركسترا تشيكية عزفت أناشيد
جنائزية، وسار خلفها أفراد من مختلف
الأعمار قَدِموا من مختلف أنحاء العالم
يمثلون جمعيات مختلفة، منها أوكسفام
والخضر السويديون وغيرهما. وسار
المتظاهرون -الذين ارتدوا ملابس سوداء
والبالغ عددهم 700 شخص بحسب المنظمين- ببطء
من وسط المدينة باتجاه حديقة ليتنا في
الضفة الأخرى من نهر فلتافا، وقبل انتهاء
المسيرة تعهد المنظمون بأن تتحول إلى
مظاهرة غضب سلمية في طريق العودة. وقال
المتظاهر البريطاني ديريك برينتيس (45
عاما) الذي قدم لتمضية عطلة نهاية
الأسبوع في براغ: "إن الديون تمثل
للبلدان النامية قيودا مشابهة للعبودية
قبل 100 عام". وخلال
اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك
الدولي التي تستمر تسعة أيام (بين 19 و28
أيلول/سبتمبر) سيموت 170 ألف طفل في
أفريقيا بسبب أزمة الديون، حسبما أفاد
المنظمون، استنادا إلى أرقام الأمم
المتحدة. ويبلغ
إجمالي ديون البلدان الأكثر فقرا 376
مليار دولار، وهي تخصص يوميا 60 مليون
دولار لتسديد ديونها للغرب على حساب
الاستثمارات في مجال الصحة. ويقود
تسديد الديون وبرامج الإصلاحات الهيكلية
إلى خصخصة قطاعات عدة وخفض الموازنات
المخصصة للبرامج الاجتماعية، كما تشكل
الديون -منذ 20 عاما- سببا أساسيا لإفقار
بلدان الجنوب حسبما يعتبر المتظاهرون. وفي
نفس السياق الغاضب.. أعلنت مجموعة التحرك
العالمي للشعوب ضد منظمة التجارة
العالمية أن المظاهرات -التي يُرتقب أن
تضم آلاف الأشخاص الثلاثاء في براغ ضد
الاجتماع السنوي للبنك الدولي وصندوق
النقد الدولي- ستكون مترافقة مع تحركات
تنظم في 110 أماكن في العالم. وقال
أحد مسؤولي الحركة -التي تؤكد أنها تمثل
عشرات الجمعيات في العالم- : "في
الإجمال سيشمل التحرك 110 أماكن في
العالم، بينها أربعون في الولايات
المتحدة"، وأضاف أن هذه النشاطات
والتظاهرات والندوات والأحداث الثقافية
-التي نشرت تفاصيلها على موقع الإنترنت
التابع للمجموعة- ستجري في 41 بلدا. وتندرج
حملة التعبئة ضمن إطار اليوم العالمي ضد
العولمة. وقال المسؤول : "سيكون من
السخف القيام بتظاهرة تضم 200 شخص ضد البنك
الدولي و"النيوليبرالية" إذا لم يكن
ذلك ضمن إطار يوم عالمي". ويتوقع منظمو مؤتمر البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والسلطات التشيكية أن يتجمع 20 ألف شخص في شوارع براغ الثلاثاء المقبل للمطالبة بتحقيق إصلاحات جذرية في الاقتصاد العالمي. وينوي المتظاهرون حجز المندوبين المشاركين داخل مركز المؤتمرات. وعلى
الجانب الآخر.. اجتمعت اللجنة المالية
والنقدية لصندوق النقد الدولي الأحد
لرسم مسار الصندوق والإعداد لمواجهة
مشكلتي أسعار النفط المرتفعة والعملة
الأوروبية الموحدة الضعيفة، وجاء هذا
الاجتماع مباشرة عقب البيان المتشدد
لمجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى
الذي أبدت فيه قلقها إزاء ضعف اليورو
وتأثير أسعار النفط الباهظة. وقال
وزير المالية الفرنسي "لوران فابيوس"
في بيان أعده للجنة: "لقد شردنا بعيدا
عن التوازن المعقول للسوق، ومن واجبنا أن
نستعيد النقاط المرجعية للسوق.. إذا
استمرت الضغوط الحالية فقد تهدد النمو
العالمي حسبما تعلمنا من الصدمات
السابقة في السوق النفطية"
اقرأ أيضا: "يوبيل
2000" تفضح تقارير وهمية للبنك الدولي قمة
مضادة لصندوق النقد والبنك الدوليين
سبتمبر المقبل للعام
الثاني: مجموعة الثمانية تفشل في إسقاط
ديون الفقراء قمة
جنيف الاجتماعية: استمرار احتكار
الأغنياء!! النجاح
والفشل في القمة الأفرو-أوروبية
|
| |||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||