|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
صور
وشخصيات الإنجيل.. خيالات أوروبية غير
واقعية القدس-وكالات تبدو
الصور والشخصيات المذكورة في الإنجيل
التي رسمها أساتذة الفنون في العصور
الوسطى في غير موضعها وغير زمانها؛ فلا
يتعرف الإسرائيليون –الذين يزورون
معرضا مقاما حاليا بالمتحف الإسرائيلي
في القدس- على أيٍّ من المعروضات؛ إذ إن
الشخصيات المذكورة في العهدين القديم
والجديد ملفوفة وتتسم بطابع أوروبي،
والمشاهد مصورة وسط الغابات الألمانية
والريف الإيطالي والغرب الأمريكي. وتبدو
اللوحات غريبة؛ إذ إن فنانين مثل الرسام
الهولندي "رامبرانت" والفلمنكي "بيتر
بول روبنز" والإيطالي "تيتيان"
وغيرهم لم تطأ أقدامهم الأرض المقدسة
التي كانت مسرح أحداث اللوحات الفنية
البارزة، إلى أن تحول الاهتمام عن
القضايا الدينية بنهاية القرن التاسع
عشر. وقال
جيمس سنايدر -مدير المتحف الإسرائيلي
والقوة الدافعة وراء معرض: "المناظر
الطبيعية بالإنجيل.. المشاهد المقدسة في
اللوحات الأوروبية البارزة"-: إن هؤلاء
الرسامين ربما يكونون قد شاهدوا صورا أو
نقوشا وما إلى ذلك، إلا أن معظمهم فسّرها
بخياله أو بمفهوم المناظر الطبيعية
المحلية. وأرغمت مصاعب السفر إلى الشرق
الرسامين الغربيين -من العصور السابقة
للعصر الحديث- على اللجوء إلى أرض مقدسة
من وحي خيالهم. ولأن الإنجيل لا يحتوي على
تفاصيل وصفية؛ فقد منحهم ذلك العذر
الأكبر لإطلاق العنان لخيالهم". واقترض
المتحف القومي في إسرائيل 46 عملا من أروع
الأعمال المعتمدة على التوراة والإنجيل
من 33 متحفا في العالم، بينها "اللوفر"
بباريس و"هرميتاج" في سان بطرسبرج،
و"أوفيزي" بفلورنسا ومتحف "المتروبوليتان"
في نيويورك. وقال
جيل بيساتش -أمين المتحف-: بالنسبة لهؤلاء
الفنانين لم يكن الإنجيل مجرد تاريخ قديم
وإنما كان واقعًا حيًا. ولكي يجذبوا
الناس لهذه اللوحات كانت البيئة المحلية
من بين الأدوات التي يستخدمونها. وكان
سنايدر وفريقه يخشون ألا تروق مشاهد
العهد الجديد رواد المتحف -وأغلبهم من
اليهود المحليين-، وتحدثت زائرة
إسرائيلية عن لوحة بالمعرض للرسام
الفرنسي "نيكولا بوسان" تصور القديس
"متى" وهو يكتب إنجيله على أنه ملاك
يملي الإنجيل وسط حطام أعمدة وقواعد من
الرخام شبيهة بقواعد التماثيل
الرومانية، وقالت: أنا لا أفهم هذه القصص
المسيحية. ويبدو
أن الرسامين الأوروبيين الكبار كانوا لا
يهتمون بالدقة؛ فالأجواء الغريبة
والخيال المعماري والأزياء والشخصيات
التي تبدو وكأنها ليست في زمانها ومكانها
الصحيح كانت تمتزج لتمثل اللوحات.
فالإسرائيليون مثلا يعبرون البحر الأحمر
في أثواب هولندية تنتمي إلى القرن السادس
عشر، كما نرى رهبانا من العصور الوسطى
يرافقون العائلة المقدسة في رحلتها إلى
مصر. ونجد الملك "داود" وهو يحارب في
زي عسكري روماني، والنبي "لوط" وهو
يجلس مع بناته في حديقة وهم يرتدون أزياء
ألمانية من القرن السادس عشر، بينما
تلتهم النيران مدينة سدوم لخطاياها. وفي
بعض أفضل لوحات تصوير الطبيعية الذي برز
كلون فني في القرن السادس عشر في أوروبا
غلبت الطبيعة على الموضوع الديني في
نهاية الأمر. وقال
أمين المتحف: كان المشهد الديني والطبيعة
ذريعة في الأساس لرسم لوحة جميلة؛ فعشية
الطوفان مثلا نجد النبي "نوح" وهو
يزحف مع عائلته وسط السحب الكثيفة
وطوابير الحيوانات التي تبحث عن مأوى،
إلا أن الرسام الهولندي "رامبرانت"
لم يقاوم إغراء إضافة طواحين الهواء
الهولندية والعربات الحديثة التي تجرها
الخيول إلى لوحته وسط الحياة البرية
السامرية. ولكن لهؤلاء الرسامين عذرهم؛
فكيف يمكن لإنسان رسم صحراء وهو لم ير
واحدة من قبل
|
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||