بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الإثنين 27 جمادى الآخرة 1421هـ - 25 سبتمبر 2000م

أهم الأخبار

تمرد الدولار يربك المصرفيين المصريين

القاهرة-مغاوري شلبي-صلاح العربي-إسلام أون لاين

شهد سوق النقد في مصر بنهاية الأسبوع الماضي وبداية الأسبوع الحالي تطورات كبيرة في سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري؛ حيث قفز سعر الصرف إلى 374 قرشاً مقابل الدولار في شركات الصرافة، و380 قرشا في السوق السوداء، والأمر الخطير والمثير في تطور علاقة الدولار بالجنيه المصري هو الفرق الكبير بين سعر صرف الدولار في شركات الصرافة والبنوك الحكومية والبنوك الخاصة والمشتركة؛ فقد بلغ سعر صرف الدولار 355 قرشاً في البنوك الحكومية، في حين يصل إلى 365 قرشاً في البنوك غير الحكومية.

وقد أخذ سعر صرف الدولار الأمريكي في التقلب في مواجهة الجنيه المصري بصورة تثير الجدل منذ ما يقرب من عام، عندما بدأت العلاقة الثابتة بين الدولار والجنيه المصري في الانكسار، حيث كان سعر الدولار قد ثبت عند 333 قرشاً طوال أكثر من 8 سنوات، حيث غلب على الفكر الاقتصادي المصري ثبات قيمة صرف الجنيه المصري مقابل الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الأخرى، وذلك في مواجهة الفكر الاقتصادي لصندوق النقد الدولي الذي طالب مصر مراراً بخفض قيمة صرف الجنيه المصري مقابل الدولار والعملات الأخرى بنسبة تراوحت بين 15% و25%؛ بحجة أن الجنيه المصري مقدّر بقيمة أكثر من قيمته الحقيقية، ولكن الحكومة المصرية رفضت هذا التخفيض رفضاً باتاً منذ عام 1995؛ بحجة أن ذلك التخفيض لن يخدم الاقتصاد المصري حيث سيؤدي إلى ارتفاع  فاتورة الواردات، وفي نفس الوقت لن تزيد الصادرات بسبب ضعف مرونة الجهاز الإنتاجي المصري.

ولكن ما يحدث منذ عام وحتى الآن في سوق النقد المصري جعل سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري يأخذ في الارتفاع التدريجي المستمر، حتى وصل إلى أعلى نقطة بنهاية الأسبوع الماضي، وهو ما يعني أن الجنيه المصري قد فقد حوالي 12% من قيمته أمام الدولار الأمريكي خلال العام الأخير، والملاحظ أن جهود الحكومة للسيطرة على زيادة سعر صرف الدولار فشلت تماماً حتى الآن، وبدا الدولار الأمريكي وكأنه يتمرد على الجنيه المصري؛ فمنذ بداية تقلب سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري قام البنك المركزي بضخ أكثر  من 5 مليارات دولار من الاحتياطي النقدي في سوق النقد؛ من أجل تثبيت سعر الصرف ووقف هذا الزحف للدولار أمام الجنيه المصري، ولكن هذه المحاولات كانت -وما زالت- مجرد تسكين لسعر الصرف لمدة أيام أو أسبوع ثم يعود إلى مواصلة الارتفاع مرة أخرى، وهو ما جعل البنك المركزي يتردد مؤخراً في ضخ مزيد من النقود في السوق؛ خوفاً من تآكل الاحتياطي النقدي الذي تراجع من حوالي 20 مليار دولار عام 1996 إلى 15 مليار دولار عام 2000.

وقد لوحظ زيادة المضاربة على سعر الصرف في مصر في الآونة الأخيرة، وشجع على ذلك هذا الفارق الكبير بين سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري في البنوك الرسمية وبنوك الاستثمار والبنوك التجارية وشركات الصرافة، وإزاء هذه  المضاربات وفشل  الحكومة في السيطرة على تزايد سعر صرف الدولار، لجأت البنوك الرسمية إلي تقييد التعامل بالدولار، وخاصة عند طلبه من العملاء، وخاصة المستوردين الممارسين لعملية الاستيراد، حيث اشترطت البنوك أن يتم تغطية هذه الاعتمادات بنسبة 100% وهو ما قيّد عملية الاستيراد من ناحية، وزاد طلب المستوردين على الدولار من شركات الصرافة والبنوك غير الحكومية من ناحية أخرى.

ويرى البعض أن الحكومة المصرية تتعمد ترك سعر الصرف ليسير في هذا الاتجاه حتى يثبت عند المستوى الحقيقي للجنيه المصري مقابل الدولار، ولذلك يرى راسمو السياسة النقدية في مصر أن هذا الارتفاع في سعر الدولار مقابل الجنيه المصري -سواء على مستوى البنوك أو شركات  الصرافة- هو ارتفاع طبيعي يخضع لآليات السوق وظروف العرض والطلب، وإن كان هذا الرأي يغفل الجوانب الخطيرة لارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري، والذي سوف يرفع فاتورة الواردات المصرية والتي تجاوزت مبلغ 16 مليار دولار، وسوف يتفاقم العجز في الميزان التجاري المصري، والذي وصل إلي حوالي 12 مليار دولار أمريكي.

وتؤكد مؤشرات منظمي الرحلات السياحية تراجع الحجوزات لمصر للموسم المقبل نتيجة ارتفاع سعر الدولار بالنسبة للعملات الأوربية، ولا سيما المارك الألماني والفرنك الفرنسي والليرة الإيطالية، وهي الأسواق الرئيسية المصدرة للسياحة لمصر، حيث وصل فرق الارتفاع في سعر هذه العملات أمام الدولار نحو 20%، وبما أن أسعار الرحلات إلى مصر مرتبطة بالدولار -طبقا لنظام السياحة المصرية- فإن السائح الأوربي فوجئ بارتفاع الأسعار بسبب حصر الأسعار الدولية للرحلات بالدولار أيضا، ووجد نفسه مواجها بزيادة عملية على الأرض تبلغ نحو 40%.

وقد أدى ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري إلى تحرك العملات الأخرى -وخاصة العملات العربية- لترتفع أمام الجنيه المصري؛ حيث وصل الريال السعودي إلى  96.5 قرشا للشراء وحوالي 97.5 قرشا للبيع، وسجل الدينار الكويتي 1160 قرشا للشراء و1165 قرشا للبيع، والريال القطري 98  قرشا للشراء و99 قرشا للبيع، والدينار الأردني 495 قرشا للشراء و500 قرش للبيع.

ويؤكد المتابعون لسوق النقد المصري أن أهم أساب هذه الزيادة في أسعار الصرف هو التراجع الكبير في موارد الحكومة المصرية من النقد الأجنبي، سواء من الصادرات أو السياحة أو البترول أو قناة السويس أو تحويلات العاملين بالخارج، والتي يطلق عليها الأربعة الكبار باعتبارها أهم موارد مصر من النقد الأجنبي.

وقد أدت زيادة الواردات الترفيهية والمضاربة على العملة ونمو التحولات الرأسمالية إلى الخارج وهروب رجال الأعمال والمقترضين إلى الخارج إلي تفاقم هذه الأزمة، وهو الأمر الذي خلق فرصة أمام شركات الصرافة لتقوم بلعب دور البنوك وقيامها بتوفير الدولار للعمليات الرأسمالية الكبيرة؛ وهو ما يعني بداية انفلات لسعر الصرف في مصر.

ومما لا شك فيه أن أزمة سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري تعتبر إحدى براميل البارود الموجودة أسفل قاعدة الاقتصاد المصري، إلى جانب أزمة السيولة والركود والبطالة وغيرها، ولكن أزمة سعر الصرف في مصر –إذا تفاقمت أكثر من ذلك وخرجت عن نطاق السيطرة- ستكون بمثابة القشة التي قسمت  ظهر البعير

  

اقرأ أيضا:

ممكن جداً ... ضعف العملة في مصلحة الدولة

 مصر: أزمة الركود تنتهي خلال شهرين

مصر.. استمطار السيولة

 

انتخابات يوغسلافيا: لم ينجح أحد..!!
ألبان كوسوفا رفضوا المشاركة في انتخابات الصرب
براغ: جنازة الدول الفقيرة
اتفاق جزئي محتمل بين فلسطين وإسرائيل
الجمعيات الإسلامية اللبنانية:بيان التكفير والهجرة مدسوس
جهود عربية وأوروبية لمحاصرة خطر "حمى النيل"
العمال العرب يستعدون لتنظيم رحلة جوية إلى العراق
.. واتهامات للعراق ببيع أدويةالأمم المتحدة في السوق السوداء
اشتباكات أهلية تفسد أجواء السلام بالصومال
3 جماعات إسلامية تدين مظاهرات السودان
جهود مكثفة لحماية الملكيةالفكرية في مصر وعُمان
حفل عشاء إسرائيلي في رحاب الأقصى
الكويت تطالب بـ 168 ملياردولار تعويضاً عن الاحتلال
قطر ثالث دولة خليجية تستثمر أموالها في سوريا
مليون لاجئ يعيشون أوضاعاً سيئة في أذربيجان
50 باحثا في إستنبول لمناقشة فكر النورسي
صور وشخصيات الإنجيل..خيالات أوروبية غير واقعية
الغجر.. وجع في قلب سلوفاكيا
الإيرانيات يزددن إقبالا على جراحات التجميل
سيدني.. دورة الأرقام القياسية
"مايوه" طفلة البحرين.. وحكاية بنات العرب الأوليمبية
فتوى: جري المرأة في الحدائق العامة.. حلال

الحدث              عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع