|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
جهود
مكثفة لحماية الملكية الفكرية فى مصر
وعُمان القاهرة-عمان-
أيمن جمعة-إسلام أون لاين-وكالات تتواصل
الجهود في العديد من البلدان العربية
لحماية حقوق الملكية الفكرية، فبينما
تعد الحكومة المصرية مشروع قانون لحماية
هذه الملكية لعرضه على البرلمان القادم،
فإن السلطات العمانية صادرت خلال
الأسابيع الأخيرة أكثر من خمسين ألف نسخة
من برامج الكمبيوتر المزورة، وكثفت
السلطات العمانية إجراءاتها ضد القرصنة
فى مجال حقوق الملكية هذا العام؛ بهدف
الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية. وقد
أثار قانونيون وخبراء مصريون جدلا واسعا
حول الخطوات التي تتبناها مصر لحماية
حقوق الملكية الفكرية، وقالوا: إنها لا
تصل إلى مستوى الحماية المأمول؛ إذ لا
تشمل كل الجرائم المعروفة، فضلا عن
تقديمها تصورات قاصرة للمواجهة. لكن
الحكومة من جانبها تصر على أن هذه
الخطوات –وفي مقدمتها مشروع قانون يتألف
من 198 مادة لحماية الملكية الفكرية-
تتماشى مع كل التزاماتها الدولية، ومع ما
هو متبع في الدول المتقدمة. وقال
محمد نور شحاتة -أستاذ القانون، رئيس قسم
المرافعات بكلية الحقوق في جامعة
القاهرة-: إن المشروع المقترح يركز فقط
على عملية النسخ والتقليد ويهمل جانبا
كبيرا من جرائم الملكية الفكرية التي
تبلغ حوالي 13 جريمة مثل نشر فيروسات،
والاقتحام غير المشروع لنظام معلوماتي،
والتجسس المعلوماتي وجرائم الإنترنت. وكان
وزير العدل المصري "فاروق سيف النصر"
قد قال في وقت سابق هذا العام: إنه قدم إلى
الحكومة مشروع قانون في أربعة كتب لجمع
كل التشريعات المصرية الأساسية في مجال
الملكية الفكرية، والتي صدرت فى أعوام 1939
و1949 و1954 في قانون موحد يتماشى مع أحدث
الاتفاقيات الدولية. ويرى
شحاتة أن مشروع القانون مجرد تجميع
للقوانين السابقة. ولم يضع القائمون في
الاعتبار عند صياغته وجود اختلاف بين
جرائم الملكية الفكرية والجرائم
العادية؛ وبالتالي ظلت الأمور كما هي،
لكن حسام لطفي –أستاذ القانون بكلية
الحقوق بجماعة القاهرة، أحد المشاركين
في وضع مشروع القانون- يصر على أن المشروع
مقبول من الناحية التشريعية، ويلبي
التزامات مصر الدولية ويشجع الملكية
الفكرية. وقال
لطفي: إن من أهم مزايا مشروع القانون
الأخذ بفكرة الإجراءات التحفظية العاجلة
السريعة لمواجهة أي اعتداء على هذه
الحقوق؛ فأصبح من حق أي شخص خلال 24 ساعة
أن يستصدر أمرا قضائيا بالتحفظ على أي
شحنة تنطوي على انتهاك لحقوق الملكية
الفكرية. لكن
شحاتة -وهو متخصص في تنفيذ الأحكام
القضائية- قال: هذه الميزة لن تكون محل
تطبيق؛ لأننا نعاني بالفعل من تردد
القضاة في إصدار عريضة تحفّظ في غيبة
الخصوم. وأشار إلى أن الطريقة التي صيغت
بها العقوبات في مشروع القانون تجعل من
السهولة بمكان أن تزداد القرصنة؛ لأن
هناك ثغرات كبيرة للخروج من أي جريمة؛
حيث إن اللجنة التي وضعت مشروع القانون
حاولت وضع قانون على غرار القوانين
التقليدية، دون مراعاة تطور جرائم
الملكية الفكرية. وجرائم
الاعتداء على حقوق الملكية الفكرية في
مصر مرتفعة بالفعل في مجال الكمبيوتر؛
فحسب بيانات الاتحاد الدولي لمنتجي
برامج الكمبيوتر بلغت نسبة القرصنة على
برامج الكمبيوتر 75 في المائة من البرامج
المتداولة في السوق عام 1999، مقارنة بـ47
في المائة في الإمارات العربية المتحدة،
و36 في المائة في المتوسط على مستوى
العالم. وانتقد
شحاتة بشدة عدم وجود تصور لإحداث تغيير
في النظام القضائي بما يجعله مهيأ
للتعامل مع جرائم الملكية لفكرية، وقال:
إن المشروع يعطي قاضي الأمور الوقتية
الفصل في هذه الجرائم. وأضاف أن الأولى
بناء محكمة متخصصة وتهيئة قضاة متخصصين،
لا مجرد وضع نصوص، لكن لطفي يرفض هذه
الفكرة، ويقول: إن العبرة ليست بتغيير
النظام القضائي بل بتدريب القضاة وتطبيق
مبدأ التخصص عليهم. ويقول: لا يمكن تصور
تشكيل محاكم خاصة بالملكية الفكرية،
وإلا تطلب ذلك تشكيل محاكم متخصصة مثل
محاكم للضرائب، وأخرى للمنازعات
التجارية، وثالثة للجمارك وهكذا. ومن
المقرر أن تراجع منظمة التجارة العالمية
مشروع القانون بعد إقراره من مجلس الشعب (البرلمان)،
وإذا أبدت المنظمة أي ملاحظات فستكون مصر
ملزمة بمراجعتها فورا. ولم
يتحدد موعد لعرض المشروع على مجلس الشعب؛
حيث ستجري الانتخابات العامة لاختيار
برلمان جديد بمصر على ثلاث مراحل في
الشهرين القادمين. ويعقد البرلمان
الجديد أولى جلساته في 13 ديسمبر/ كانون
الأول. وتؤكد
مصر أن حماية الملكية الفكرية تتصدر
اهتماماتها الاقتصادية، وشكلت الحكومة
هيئة تابعة لوزارة الاقتصاد تتولى بحث
الشكاوي من انتهاك هذه الحقوق من جانب
الشركات المحلية أو الأجنبية، ومع ذلك
تقول مصادر في صناعة برامج الكمبيوتر: إن
الحكومة المصرية تقصر اهتمامها على ما
يعرف باسم الرقابة الإرشادية، التي تحذر
الناس من انتهاك حقوق الملكية الفكرية
دون القيام بحملات رادعة. وتشكك هذه
المصادر في نجاح هذه السياسات في توفير
الحماية المنشودة. وأشار
هشام البخاري -المدير العام لشركة "سما
سوفت للبرمجيات" إلى عدم كفاية
التدريب للقائمين على ضبط المعتدين على
الملكية الفكرية. ويضيف: نلاحظ قصورا
شديدا في حماية الحقوق في مجال الحاسب
الآلي؛ فاهتمام الشرطة يركز على حماية
برامج شركة "مايكروسوفت" حيث لا
يعلم أغلبهم شيئا عن البرامج العربية.
وعندما تقوم بمداهمات فإنها لا تبحث إلا
عن برامج "مايكروسوفت" ولا تهتم
إلا بها. ويقول
البخاري: إذا لم تتوفر الحماية الكافية
فإن المتضرر الأول هو المستثمر المصري
والعربي؛ لأنه لن يستطيع الاستمرار في
سوق غير محمية فعليا، في حين أن الأجنبي
له عدة منافذ أخرى، ويمكنه مقاومة
القرصنة بشكل أو بآخر. من
جهة أخرى قال مسئول حكومي عماني الأحد
(24-9-2000): إن السلطنة صادرت خلال الأسابيع
الأخيرة أكثر من 50 ألف نسخة غير أصلية من
برامج الكمبيوتر. وحذرت السلطات
العمانية الجناة بأنها ستوقع عليهم
عقوبات صارمة إذا ما كرروا انتهاكاتهم.
وقال المسئول: إن انتهاكات حقوق الملكية
الفكرية لم تعد قاصرة على المتاجر فحسب،
بل إن الشركات الكبيرة ترتكب الشيء نفسه.
وأضاف أن السلطات داهمت عددا من تلك
الشركات، محذرا من أنها ستعاملها بشدة
إذا ما عاودت تكرار هذه المخالفات. وأضاف
المسئول أنه تم بالفعل إغلاق عدد من
المتاجر للسبب نفسه، مشيرا إلى أن
معظم المواد المصادرة برامج كمبيوتر.
وتتشدد عمان في الإجراءات ضد أعمال
القرصنة في مجال حقوق الملكية هذا العام؛
في محاولة للانضمام إلى منظمة التجارة
العالمية. وقال مسئولون عمانيون في يوليو/
تموز: إنه تم التصديق على طلب مسقط
للانضمام إلى المنظمة، وإنه من المتوقع
أن تحصل على العضوية الرسمية في أكتوبر/
تشرين الأول. وتنص
قوانين حماية الملكية الفكرية في عمان
على تغريم المدانين لأول مرة بجرائم
القرصنة مبلغا قدره 2000 ريال (5200 دولار) أو
السجن عامين اقرأ
أيضا: 245 مليون دولار خسائر "قرصنة الكمبيوتر" في الدول العربية 9 ملايين دولار خسائر قرصنة الحاسوب في مصر "القرصنة"
حرمت الأردن من الاستثمارات الدولية
|
| |||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||