|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
الحصار
العراقي يتآكل على يد الطائرتين
الفرنسية والروسية بغداد-وكالات فيما
بدا أنه مرحلة أولى لتآكل الحظر الجوي
المفروض على العراق.. هبطت في مطار بغداد
الجمعة 22-9-2000 طائرة فرنسية خاصة
استأجرتها جمعية فرنسية، أقلعت من مطار
"رواسي" في باريس إلى بغداد في أول
رحلة مباشرة بين العاصمتين منذ الحظر
الدولي على العراق قبل عشر سنوات، وذلك
فيما ينتظر أن يستقبل العراق السبت (23-9-2000)
طائرة روسية أخرى في ثالث رحلة جوية بين
البلدين، على الرغم من اعتراض الولايات
المتحدة وبريطانيا على الرحلات الجوية. وهبطت
الطائرة الفرنسية -وهي من طراز بوينغ 737
مستأجرة من شركة طيران يورالير فرانس- في
مطار بغداد الدولي بعد ظهر الجمعة، وعلى
متنها نحو 80 طبيبا وفنانا شابا، وناشطون
آخرون من فرنسا. وقد نظم الرحلة الجوية "مجلس
التنمية والتعاون" وهو مجموعة فرنسية
تعارض العقوبات المفروضة على العراق. وأبلغت
فرنسا لجنة العقوبات ضد العراق التابعة
لمجلس الأمن بشأن الرحلة مساء الخميس
الماضي من دون أن تطلب إذنًا. وتقول روسيا
وفرنسا -وهما عضوتان دائمتان في مجلس
الأمن الدولي-: إن المجلس لم يتبنَّ مطلقا
نصا محددا يحظر جميع الرحلات الجوية إلى
العراق ومنه. ويقول
منظم الرحلة "جهاد فغالي" -من الطائرة
وهي على وشك الإقلاع من مطار شارل ديجول في
باريس-: إن مجموعته تريد أن تظهر أن حظر
الطيران المفروض على العراق بعد غزوه
الكويت عام 1990 لا يسري على الرحلات غير
التجارية. وأشار
فغالي إلى "أننا نريد أن نقول: إنه يجب
ألا يُساء استخدام عقوبات الأمم المتحدة"،
وشدد فغالي على أن الرحلة لا تمثل انتهاكا
للعقوبات؛ لأن المسافرين لا يحملون سوى
أمتعتهم الشخصية. وأضاف أنهم خضعوا لتفتيش
دقيق من ضباط الجمارك الفرنسيين، وأعلنوا
عن كل ما بحوزتهم، بما في ذلك هواتفهم
المحمولة؛ تأكيدا على أنهم لن يبيعوا أو
يتركوا شيئا في العراق. وقال
فغالي: إن الرحلة الجوية نظمها مجلس
التنمية والتعاون، وتم توفير التمويل
اللازم لها من مصادر خاصة، وإنها تتكلف
مليوني فرنك فرنسي (259100 دولار). واشنطن
مستاءة من تصرف فرنسا.
وأثارت
الرحلة الفرنسية استياء واشنطن؛ حيث رأى
مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أن
الرحلة تشكل انتهاكا للحظر الذي تفرضه
الأمم المتحدة على العراق. وقال المسؤول –الذي
فضل عدم الكشف عن اسمه-: إن الرحلة خالفت
الإجراءات التي وضعتها الأمم المتحدة،
مضيفا أن الأمر سيُطرح على مجلس الأمن
الدولي. وأضاف أن السلطات الفرنسية لم
تحترم المهلة العادية للإبلاغ عن الرحلة
ومدتها 48 ساعة، وقال: المرء يجب أن يصاب
بدهشة بشأن نوعية الاحترام الذي يُظهر
لمجلس الأمن، معتبرا أن فرنسا بعثت إشارة
خاطئة إلى الرئيس العراقي صدام حسين بعدم
انتظارها إذن الأمم المتحدة. وقال
السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة "جيريمي
غورينستوك" الخميس (21-9-2000): إن الرحلة
تحتاج إلى إذن من لجنة العقوبات. وقال: إذا
لم يقدم طلب لإرسال رحلات من الخارج إلى
لجنة العقوبات فإن ذلك يمثل خرقا. وقد نفت
فرنسا حق لجنة العقوبات التابعة في تأخير
رحلة الطائرة. وفي
رسالة إلى رئيس اللجنة.. أعلن سفير فرنسا
لدى الأمم المتحدة "جان ديفيد ليفيت"
أن فرنسا قامت بواجبها الوحيد وهو إبلاغ
لجنة العقوبات مسبقا بالرحلة. وكان
سفير هولندا إلى الأمم المتحدة "بيتر
فان والسوم" الذي يرأس اللجنة قد طلب من
الحكومة الفرنسية تأخير موعد الرحلة؛ حتى
يتسنى لأعضاء لجنة العقوبات الاعتراض
عليها. ونفى
السفير الفرنسي حق "والسوم" في البدء
بإجراء يتعلق بالاعتراض دون مشاورة أعضاء
اللجنة. رحلة
روسية ثالثة وقبل
أن تهدأ الانتقادات الأميركية للرحلة
الفرنسية وللرحلتين الروسيتين السابقتين..
قررت روسيا إرسال طائرة ثالثة إلى العراق
السبت (23-9-2000) تُقِلّ مساعدات إنسانية
ومديري شركات نفط.
وقال متحدث باسم شركة الوقود المركزية
الروسية التي تنظم الرحلة الروسية: إن 80
شخصا سيكونون على متن الطائرة الروسية هذه
المرة. كما
يتضمن الوفد -إلى جانب أعضاء في البرلمان
الروسي الذي به تيار قوي مؤيد للعراق-
ممثلين لشركة نفط "سيبيريا أورال"
وشركة الغاز وشركة نفط "زاروبيجنيفت"،
وشركة "زيل" لصناعة السيارات ومقرها
موسكو.
ومن المقرر أن يجتمع أعضاء الوفد
الروسي خلال زيارتهم -التي تستمر ثلاثة
أيام للعراق- مع طارق عزيز -نائب رئيس
الوزراء العراقي-، ومع وزراء النفط
والتجارة والإعلام والثقافة. وستحمل
الطائرة أيضا بعضا من المساعدات
الإنسانية، أغلبها أدوية، وفريق كرة قدم
من الشبان. جدير
بالذكر أن كلا من روسيا وفرنسا توجهان
بشكل متزايد انتقادات للولايات المتحدة،
التي تعارض رفع العقوبات التي فرضت على
العراق بعد حرب الخليج
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||