|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
سنغافورة:
أول محكمة لتسوية الخلافات على الإنترنت
في العالم كوالالمبور
– صهيب جاسم – إسلام أون لاين افتُتحت
رسميًا في سنغافورة الأحد
الماضي (17-9-2000) أول محكمة من نوعها في
العالم على الإنترنت متخصصة في تسوية
الخلافات المتعلقة بالتجارة والأعمال
الإلكترونية على شبكة العنكبوت الدولية (الإنترنت)،
وستكون بمثابة آلية لفض النزاعات في هذا
النوع الجديد من الخلافات التجارية
والمالية دون الحاجة إلى المحكمة
التقليدية، وهو أمر فرضته طبيعة التجارة
الإلكترونية والتباعد الجغرافي بين
التجار والشركات، أو بين الشركات
وزبائنها، وستكون هذا الخدمة سريعة، وهذه
ميزة أخرى تتناسب مع السرعة التي تتميز
بها التجارة الإلكترونية عن التجارة
التقليدية، كما ستكون مجانية، عدا رسوما
رمزية جدا . لكن
التجربة ما تزال في بدايتها -كما يقول
خبراء التحول الشبكي في سنغافورة-، غير
أنها ستمثل بداية شيوع هذا الشكل من
المحاكم في العالم واعتراف السلطات
الأمنية والتجارية بها وبأحكامها لتتمكن
المحاكم الإلكترونية من فرض أحكامها
حينذاك بشكل كامل، كما قد تكون بداية
للوصول إلى قوانين دولية للتجارة
الإلكترونية خلال السنوات القادمة، ومع
أن عددا من الشركات الاستشارية الأمريكية
قد بدأت عرض خدماتها لفض النزاعات التي لا
تدخل في نطاق المحاكم التقليدية، فإن أحدا
لم يقم بتأسيس محكمة بديلة لفض النزاعات
على الإنترنت مباشرة مثل التي افتتحت في
سنغافورة. وقال
يونغ بوها -رئيس القضاة في المحكمة
الإلكترونية- في حفل افتتاح موقعها على
الشبكة: إن افتتاح هذا النوع من الخدمة
القانونية الجديدة يتماشى مع سعي
سنغافورة لتكون مركزا إقليميا وعالميا
للتجارة الإلكترونية، وستقدم المحكمة
الإلكترونية السنغافورية خدماتها على
أساس آليات المحاكم الثانوية وبالاشتراك
مع سبع جهات قانونية، على رأسها وزارة
العدل السنغافورية، والمجلس الاقتصادي
والتنموي في الجزيرة، ومحاكم الخلافات
الصغيرة، ومركز فض النزاعات السنغافوري،
والمركز الدولي السنغافوري للوساطة. وأضاف القاضي يونغ قائلا: "إن سنغافورة تريد أن تكون مركزا للتجارة الإلكترونية؛ ولذلك فنحن بحاجة إلى بنية تحتية لحل النزاعات التجارية الشبكية"، لكنه قال: إن الخلافات التي ليست بخلافات في مجال التجارة الإلكترونية لن تكون مشمولة في خدمات المحكمة الجديدة ولذلك فهي ليست محكمة للبت في أية قضايا أخرى إجرامية أو اجتماعية أو غير ذلك؛ لصعوبة تحويل مؤسسة القضاء بكل أعمالها إلى الإنترنت في الفترة الحالية، ومن ذلك اختصاص المحاكم التقليدية بخلافات التجارة التقليدية، كما أشار إلى الحاجة التي تفرضها التجارة الإلكترونية من ضرورة السرعة في فض نزاعاتها والمرونة والفعالية في كل أمر يتعلق بها قبل أن يصبح الأمر المختلف حوله قديما ومهجورا، وقال: إن تجربة المحكمة الإلكترونية الجديدة يجب ألا تهمل المعايير القانونية لفض النزاعات. كيف
يمكن الاستفادة من المحكمة؟ لنفترض
أنك قد تعاملت تجاريا مع شركة على
الإنترنت كممثل لشركتك أو كزبون عادي وحصل
خلاف معين بينكما كأي خلاف في التجارة
والبيع والشراء، أو أنك تريد المطالبة
بحقوق تأليف ونشر تتهم طرفا بالاستفادة
منها على الإنترنت دون إذن منك؛ فكيف
يمكنك الاستفادة من المحكمة الإلكترونية؟
ربما يحتاج كل بلد أو منطقة محكمة
إلكترونية، كما أن فرض الحكم على أحد
الأطراف في النهاية قد لا يتم إذا لم يكن
هناك تنسيق بين أجهزة الأمن والمحكمة
الإلكترونية، كما هو الحال في فرض الأحكام
التي تصدرها المحاكم التقليدية؛ حيث يبقى
قبول الطرف الذي ترفع ضده الشكوى شرطا
مهمًا؛ فالقبول طوعيًا قبل البدء
بالتحكيم بتدخل المحكمة هو أحد قواعد
عملها في مرحلتها الأولى، لكن ذلك سيكون
مرتبطا بالمحاكم السنغافورية أيضا. والأمر
الذي يجعل فكرة المحكمة الإلكترونية
جذابة هي أنها سريعة، وهو ما يهم التجار
والشركات المتعاملين على الشبكة بدلا من
الانتظار طويلا في المحاكم التقليدية،
التي قد لا تتوصل لحكم سريع وواضح في
الشؤون الإلكترونية؛ حيث تفتقد معظم بلاد
العالم قوانين تحكم التجارة الإلكترونية
مثل الخلافات حول ملكية عناوين النطاق على
الإنترنت وملكية أفكار إلكترونية ودعاية
على الإنترنت، كما أن طبيعة التجارة
الإلكترونية العابرة للحدود والقارات –كما
يقول القاضي يونغ- تجعل من الصعب حل
الخلافات في محاكم تقليدية. وفي
الأسبوع الماضي قال وزير العدل
السنغافوري "هو بنغ كي": "سواء
رضينا بذلك أم لا فإن الإنترنت جعلت من عمل
المحاكم اليوم عابرا للحدود؛ وهذا ما
سيجبر رجال الأعمال والمال على اختيار
الأسلوب الأمثل للتعامل شبكيا في
المستقبل" . وفي
المحكمة الإلكترونية ليس من المطلوب أن
يحضر الطرفان أو أحدهما لرفع القضية
ومتابعتها؛ فالمطلوب هو أن يقدم كل منهما
عنوانه البريدي الشبكي وعنوانه
الحقيقي في منزله أو شركته وذلك بالتوجه
نحو موقع المحكمة وعنوانه : www.e-adr.org.sg
وملء الاستمارة الخاصة بتقديم الشكوى،
واقتراح ما يراه من حل، والتعرف على رقم
قضيته الإلكترونية، وبعد ذلك ستستلم
المحكمة طلبه، وتبعث به إلى الطرف الآخر
الذي يدعي أن له حقا عنده، وخلال 3 أيام
تعلمه بالحقائق المقدمة ضده، وإذا استلم
الطرف الآخر على عنوانه البريدي الشكوى
المقدمة من المحكمة فله الحق في رفض قبول
المثول أمام قضاتها أو القبول بملء
استمارة مماثلة لاستمارة المدعي، وإذا لم
يرد المدعى عليه خلال فترة محددة تُلغى
القضية، كما يمكنه هو الرد بالدفاع عن
نفسه بالحقائق التي تؤيد براءة ذمته من
أية حقوق مالية للطرف الأول، وذلك خلال
أسبوع إلى 4 أسابيع، وبعد استلام المحكمة
الإلكترونية لرد المدعى عليه وقبوله
بتحكيمها تختار المحكمة الجهة القانونية
التي ستقوم بفض النزاع، مثل محاكم
الخلافات الصغيرة، أو المحكمة
الإلكترونية نفسها، أو محكمة فض النزاعات
الدولية التقليدية أو الإلكترونية
المشابهة لها، وبعد إعلام الطرفين بالجهة
التي ستكون الحَكَم بينهما تبدأ عملية
التحكيم، وتحدد الجهة التي ستقوم
بالتحكيم جدولا زمنيا، وهو ما يمكن أن
يقترحه الطرفان، وكل الاتصالات تتم عبر
البريد الإلكتروني والمحادثات
الإلكترونية، ولا تمانع المحكمة في تنظيم
التقاء الطرفان وجها لوجه ومطالبتهما
أحيانا بتسليم وثائق إضافية تتعلق
بصفقتهما ومعاملاتهما التجارية المشتركة.
وتضمن المحكمة الإلكترونية للطرفين سرية
المعلومات المقدمة لها وتفاصيل القضية. ومن
ناحية التكلفة فأية جهود تقوم بها المحكمة
الإلكترونية بمفردها ستكون مجانية، ولكن
إذا تمت الاستعانة بجهات قانونية أخرى فإن
أجورا رمزية سيُطالب المدّعي بدفعها وهي
لا تتجاوز عشرة دولارات سنغافورية لكن 5
آلاف دولار، وإذا زاد المبلغ المطالب به
في النزاع الإلكتروني فتكون النسبة لا
تتجاوز الـ1% فقط من مجموع المبلغ المرفوعة
بشأنه الدعوى، ولا يدفع المبلغ الطرف
المدعى عليه، وإذا شارك في فض النزاع خبير
قانوني خارجي آخر لتعقد القضية فرسوم
الدفع ستكون مشابهة لرسوم القضاء العادية اقرأ
أيضا: "قاضٍ
إلكتروني" لسرعة حسم القضايا في
البرازيل! 78%
من المواقع الأمريكية لا تقدم خدمات مفتي
مصر: زواج وطلاق الإنترنت.. باطل!
|
| |||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||