بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

االخميس 20 جمادى الآخرة 1421هـ - 21 سبتمبر 2000م

أهم الأخبار

جولو المحاصرة تعيش مأساة باسم القضاء على "أبو سياف"

كوالالمبور - صهيب جاسم- إسلام أون لاين

انتهت الأربعاء 20-9-2000م الأزمة الفليبينية الفرنسية بسبب الضربات العسكرية الحكومية الموجهة في الفليبين ضد جماعة "أبو سياف" التي تأسر نحو 22 رهينة منذ نحو 5 أشهر، وذلك بعد تحرير الصحفييْن الفرنسيين المحتجزين، ولكن الأمر الذي لم ينته هو تلك الأوضاع المتأزمة التي يعيشها سكان جزيرة جولو المسلمة بسبب الحصار والتي وصفها بعض المسيحيين بأنها أسوأ من الأحكام العرفية التي عاشتها عام 1972م في عهد الديكتاتور ماركوس.

ومع طلوع فجر الأربعاء دخلت العمليات العسكرية الموجهة ضد جماعة "أبو سياف" يومها الخامس وكان حصيلتها تحرير الصحفييْن الفرنسيين من قبضة المختطفين بعد أن استطاعا الفرار وركوب إحدى السيارات العسكرية الفليبينية.

ووسط تأكيدات من جبهة تحرير مورو الإسلامية بأنها لن تمد يد العون لجماعة "أبو سياف" تعيش الجزيرة التي تبلغ مساحتها نحو 897 كم مربع أجواء صعبة، وفيما يتوقع كثيرون أن تستمر العملية طويلاً بعد أن قسمت "أبو سياف" نفسها إلى مجموعات صغيرة وانتشرت في الغابات تحمل معها أسلحتها التي اشترتها بالأموال التي تلقتها لإطلاق سراح رهائن سابقين.. لم تعترف مصادر الجيش بمقتل أحد من المدنيين إلا الثلاثاء 19-9-2000م، لكن تقديرها لعدد الضحايا كان أقل من التقديرات الأخرى بالقول بأن 4 من المدنيين فقط و20 من جماعة "أبو سياف" قُتلوا فيما أُسر 22 منهم، لكن القسم الإعلامي لمنطقة الحكم الذاتي لمسلمي الجنوب التي يحكمها "نور ميسواري" أكد أن100 -200 على الأقل قد قُتلوا في الأيام الأربعة الأولى حسب مصادرهم الخاصة، وأن معظم القتلى في مدن تاليباو وباتيكول واندانان وباناماو ومايبمونغ، فيما عدا الجرحى والقتلى في القرى البعيدة.

وكانت مصادر صحفية مستقلة قد أشارت - بالرغم من عدم استطاعة الصحفيين تغطية الأحداث عن قرب - إلى أن آلافًا من المدنيين يعيشون في وضع مأساوي داخل الجزيرة، وقال اللاجئون الهاربون منها بأن مصادر المياه والأغذية بدأت تنفد، فيما فرغت أرفف المستودعات والمحلات من البضائع الأساسية وارتفعت الأسعار، وأكد سعود محمد من قرية إبيل أنه لا يمكن توصيل الجرحى من المدنيين من سكان الأرياف والضواحي إلى المستشفيات بسبب حصار الجيش ومنع الجميع من الدخول أو الخروج من المناطق المحيطة بأرض المعارك. أما "عمي طالب سوبينغ" فقد قال بأن قريته عادت بدون أية مواد غذائية؛ لأن الجيش يمنع توصيلها بحجة أن ذلك سيعين جماعة "أبو سياف"، مشيرًا إلى أن 13 ألفًا من سكان مديرية تاليباو قد احتموا في إحدى المدارس بدون غذاء أو ماء مما يجعل الأطفال يبكون طوال الوقت من الجوع.

وفي منطقة باتيكول لجأت 387 عائلة إلى سبع مدارس ابتدائية، فيما لجأت 639 عائلة أخرى إلى أربع مدارس أخرى في تاليباو وكلا المنطقتين تشهدان تركزًا في المعارك بين الجيش و"أبو سياف". فيما أكد حاكم الإقليم "عبد الشكور تان" أن أكثر من خمسة آلاف لاجئ آخر وُزِّعوا على المساجد والمباني الحكومية.

وقد وصف بعض المدنيين اللاجئين من قرية إبيل كيفية هربهم من منطقة المعارك المحاصرة، حيث هربوا في حافلة جمعت 39 من أهل القرية المسلمة، وكان منهم عايدة محمد زوجة سعود محمد رئيس القرية التي قالت بأن قصف القذائف الجوية والأرضية من قبل الجيش كان واسعًا وأصاب قرى كثيرة ومنها قريتهم التي سقطت عليها بضعة صواريخ أحدثت هزات عنيفة في المكان؛ ولذلك هرب سكان القرية إلى قرية اندانان المجاورة صباح السبت 16-9-2000م مع بدء القصف الجوي وبعض النساء كنَّ يحملن أطفالاً حديثي الولادة.

أما مذكر ألبا البالغ من العمر عشرة أعوام فقد عبر عن خوفه الشديد في تلك اللحظة قائلاً: "لقد كان عدد الجنود بالآلاف وكنا جميعًا خائفين جدًّا"، فيما قال قروي آخر لم يذكر اسمه بأن بعض رجال "أبو سياف" توزعوا في القرى في الساعات الأولى لكنهم هربوا إلى الجبال فيما بعد. وكان سعود محمد قد أكد أن الإشاعات بدأت تنتشر قبل أيام من الهجوم؛ ولذلك انتشر الذعر بين الناس لكن القليل من ترك بلدته قائلاً: "إننا نسلم أمرنا لله فلا نستطيع فعل شيء ولا الهرب إلى أي مكان".

وفي قرية أخرى قالت عينة محمد بأن قريتهم تعرضت لقصف جوي شديد من الطائرات المروحية وشهدت بعينها كيف أن أخاها البالغ من العمر سبعة أعوام سقط فريسة وابل الرصاص الجوي أمام منزلهم.

منع الإمدادات الطبية

وفيما وعدت الحكومة بوصول الأدوية والمعدات الطبية لمعالجة أعداد غير معروفة من ضحايا الهجوم العسكري، دعت الدكتورة "نيلسا أمين" الحكومة إلى السماح بالفرق الطبية بالوصول إلى القرى والبيوت البعيدة التي حوصر أهلها ولا يعرف عن حالهم شيء تحت وابل النيران في الغابات، ودعت إلى وقف العمليات ولو لساعات والسماح للسكان بالنزوح إلى الملاجئ والمستشفيات ولسيارات الإسعاف بالتحرك، وكانت قد جمعت فريقًا طبيًّا وشحنة من الأدوية في مدنية زامبوانغا التي تبعد 140 كم عن جولو لكن الجيش رفض السماح لها.

وقد امتلأت أَسِرَّة المستشفى الرئيسي في المدينة، فيما ترامى العشرات على الأرض بعد أن زاد عددهم عن الـ100 سرير الموجود في المستشفى حسبما أكدته الدكتورة نادية جيلاني التي أشارت إلى أنه وخلال أيام سينفد الأوكسجين وستفرغ ثلاجات بنك الدم إذا استمر الحصار المفروض على الجزيرة قائلة: "إن الذين خططوا للمعركة من الجيش لم يفكروا أصلاً بمصير المدنيين الذين انحصر آلاف منهم في الجبال، وينزف الجريح منهم حتى الموت بسبب المعارك، وإن الجيش يقوم حاليًا بحجز المخزون من الأدوية وأكياس الدم لجنودهم ويمنعوننا من إعطائها للمدنيين".

وقد قُدّر عدد الجرحى في الأيام الثلاثة الأخيرة في مدينتي تاليباو وباتيكول بما يزيد عن 250 شخصًا تُوُفِّي عدد غير معروف منهم بسبب فقدانهم للدواء، وقد استنكر رشدي أبو بكر حاكم مدينة جولو قرار الحكومة بمحاصرة المنطقة بحريًّا وجويًّا، وقال: إن آلافًا من المدنيين مُنعوا من اللجوء إلى مدينة جولو. 

عنصرية دينية ضد السكان!

واستنكر عبد السلام قرفازا -عضو المجلس الاستشاري لتنمية وسلام جنوب الفليبين- الهجوم العسكري على جزيرة جولو وقال: "إننا نستنكر عمل الجيش بقطع الاتصال بين الجزيرة والمناطق الأخرى، فكيف سيهرب السكان بحياتهم من أرض المعركة، وإذا كان هدف الحكومة هو القضاء على جماعة "أبو سياف" فلها أن تقوم بذلك، لكن الرئيس يقوم الآن بمحاربة كل مسلمي جولو، فنحن نستلم تقارير تؤكد قصف الحكومة لكل شيء، وهو ما سينبئ باتساع دائرة الحرب في الجنوب". فيما وصف جويل فيرداور من تحالف مجموعات السلام موقف الرئيس "إسترادا" بأنه "عنصرية دينية وثقافية ضد مسلمي جولو ومورو، الذين سيزيدون قناعة بأن الحكومة تشن حملة قتل جماعية ضدهم"، واستنكر تحالف السيدة خديجة لنساء مورو حصار الحكومة لجولو وقطع الإمدادات الغذائية والطبية عنها، وهو ما وصفته رئيسة التحالف بـ" العقلية العسكرية في التعامل مع المدنيين"، وقالت: "إننا نستنكر ما قامت به "أبو سياف"، لكننا نعارض أيضًا هجمات الجيش على المدنيين بحجة ملاحقة جماعة "أبو سياف" والقضاء عليها".

دعم أمريكي وفرنسي للجيش؟!

وفي غضون ذلك أثار بعض المدنيين التساؤلات في الأوساط الإعلامية عندما زعم بعضهم بأنهم رأوا جنودًا بأشكال أوروبية مشاركين الجيش الفليبيني في الهجوم، فيما قال صحفي فليبيني: إن هؤلاء قد يكونوا جنودًا أمريكان؛ لأن عشرات منهم قد وصلوا قبل أسابيع للمشاركة في تدريبات مشتركة بين الفليبين والولايات المتحدة، مع إنكار وزير الدفاع الأمريكي "وليم كوهين" لأي دور لبلاده في الهجوم على جولو، لكن مسؤولاً عسكريًّا كبيرًا في الجيش الفليبيني كشف أمس النقاب عن تلقي الجيش الفليبيني مساعدة أمريكية تقنية على شكل صور فضائية لغابات الجزيرة تبين مواقع جماعة "أبو سياف"، وكذلك تقارير من المخابرات الأمريكية ذات النشاط المكثف في الفليبين منذ الثلاثينيات من القرن الماضي.

وقال المسؤول الفليبيني الذي لم يرد نشر اسمه بأنه حتى فرنسا -التي عارضت الهجوم العسكري على الرهائن- قد زودت الجيش الفليبيني بتصوير مستمر طوال الفترة الماضية من أقمارها الصناعية تبين تحركات المختطفين، وأضاف المسؤول العسكري بقوله للصحفيين: "إن الولايات المتحدة لن تضحي بجندي واحد في جولو بدون أن ترسل بطائراتها ومعداتها العسكرية المتقدمة الأخرى، وإن لم تروا طائرات أو سفنًا أمريكية فلا تصدقوا المقولات بأن جنودًا أمريكيين قد جاءوا لمساعدتنا"، لكن أعضاء الكونجرس طالبوا بالسماح للصحفيين بالتوجه إلى أرض المعارك للتبيُّن من الكثير من المزاعم والإشاعات، ومنها وجود قوة أجنبية مشاركة في الهجوم وهو ما قد يستدعي فرض حصار إعلامي لعدم كشف ذلك!.

الجبهة الإسلامية تتبرأ من جماعة "أبو سياف"

من جانبها أكدت جبهة تحرير مورو الإسلامية -أكبر الحركات الإسلامية المسلحة في الفليبين- أنها لن تمد يد العون لجماعة "أبو سياف"، في الوقت الذي تستمر هي من جانبها في معاركها مع الجيش بعد أن تحولت إلى إستراتيجية حرب العصابات منذ أسابيع، وقالت الجبهة: إنها أمرت رجالها في جزيرة جولو بعدم الاشتراك في المعارك التي تدور بين جماعة "أبو سياف" والجيش، وقال المتحدث باسم الجبهة "عيد كبالو" بأن رجالهم في جولو - وتحديدًا في مدينة باناماو ومدينة أخرى لم يذكرها - لن يتدخلوا في تلك المعارك إلا إذا هاجمتهم الحكومة أو هاجمت مؤيديهم في القرى المجاورة وهو ما لا "يعتبر تعاطفًا مع جماعة "أبو سياف" ولا تحالفًا معها".

        وقال عيد كبالو بأن جماعة "أبو سياف" "لا تتخلق بالمبادئ الإسلامية" وإن قادتها يحاولون تصوير أنفسهم على أنهم "مناضلين مسلمين من أجل الحرية"، وقال: "إننا نستنكر نشاطات "أبو سياف" مثل الاختطاف والأعمال الإجرامية الأخرى الغريبة على الإسلام وأفعالهم تشوِّه صورة الإسلام فهم جماعة لا قانون لها، وليدافعوا هم عن أنفسهم مقابل جرائمهم التي قاموا بها".

 وأشار عيد كبالو إلى أن جبهته قد عرضت على الحكومة المساعدة في حل مشكلة الرهائن في البداية في شهر مايو في نفس الوقت الذي بدأت الحكومة هجومًا موسعًا على معسكرات الجبهة، لكن الحكومة رفضت مساعدتها "حتى لا تكسب الجبهة من وراء ذلك المزيد من المصداقية"  

 

 

اقرأ أيضا:

الهجوم على "أبو سياف" يثير أزمة فرنسية فليبينية  

 

الفلسطينيون ينكرون وثيقة "أبو مازن-بيلين"
موارنة لبنان: انسحاب سوريا سيحمي بلادنا من التفكك
صحيفة أمريكية: الإسرائيليون أجبروا فلسطينيين على شرب دمائهم!
إصرار سوداني على الترشيح لمجلس الأمن
المرشحون للانتخابات المصرية يتنافسون على الجمل !
وزير الداخلية المصري: الحملة ضد الإخوان لا علاقة لها بالانتخابات
دعم إسلامي لإعادة بناء الاقتصاد الصومالي
بوش يتراجع تحت سخونة مطبخ جور الانتخابي
وزراء الخارجية يرتبون للقمة العربية في القاهرة
الحكومة السورية: 50 مليار ليرة لمواجهة البطالة
جامعة دمشق بدأت استقبال طلاب الجولان
مَجْمَع الفقه الإسلامي يناقش استثمار موارد الأوقاف
الترغيب والترهيب لاستعادة رجال الأعمال المصريين الهاربين
الخليجيات الأفضل حالاً في العالم العربي
أعلى نمو للاقتصاد القطري منذ 15 عاما
جهاز إسرائيلي خاص للتجسس على روسيا وشرق أوروبا
20 ألف طفل فلسطيني يعملون في إسرائيل والمستوطنات
الكويت: "قوات الردع" الأمريكية جاهزة لطوارئ الخليج!
سماوات مفتوحة بين دول الكوميسا
الأمم المتحدة تطلب دعمًا دوليًا لعودة اللاجئين الأفغان
أول موقع عربي لخدمة مقاولي البناء

 

 

الحدث              عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع