|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
بوتفليقة
يفضح رجاله بتقرير للعفو الدولية الجزائر-أحمد
أبو شاويش
وتأسف
نائب الأمين العام للمنظمة "فانسان
دال بوينو" لعدم تلقيه ردًّا بخصوص
الطلب الذي تقدمت به المنظمة من أجل
السماح لوفد ثان بزيارة الجزائر لإجراء
المزيد من التحقيقات حول حقوق الإنسان . وجاء
طلب المنظمة في رسالة وصفتها بـ "
السرية " ووجهتها إلى الرئيس الجزائري
عبد العزيز بوتفليقة، وهي عبارة عن ملخص
لتقرير وفد المنظمة الذي زار الجزائر في
شهر أيار / مايو من العام الحالي ، إلا أن
الرئيس أمر بنشر الرسالة "السرية
" في جريدة " المجاهد " الحكومية
ليطلع عليها الجمهور. وفي
رسالة مطولة احتلت ست صفحات من الجريدة
في عددها الصادر الإثنين 18 أيلول/ سبتمبر
استهلها نائب الأمين العام لـ "
أمنيستي" بمقدمة مطولة حول تداعيات
إلغاء الانتخابات التشريعية لعام 1991
والتي فازت فيها الجبهة الإسلامية
للإنقاذ. وتطرقت
الرسالة التي جاءت على شكل تقرير إلى
إجراءات تطبيق قانون الوئام المدني،
وكذلك العفو الرئاسي عن عناصر الجماعات
الإسلامية المسلحة، وطالبت السلطات
الجزائرية بتقديم تفاصيل وأرقام رسمية
دقيقة حول عدد المستفيدين من القانون قبل
وبعد 13 كانون الثاني / يناير من هذا
العام، وهو الأجل الذي كان الرئيس
بوتفليقة قد حدده كآخر موعد للاستفادة من
القانون. وورد
في رسالة نائب الأمين العام للمنظمة
تساؤلات حول وضعية "رجال المقاومة "
و "عناصر الدفاع الذاتي" ، وهم
الأشخاص الذين يقطنون القرى النائية
التي كانت الدولة قد أمدتهم بالسلاح
للدفاع عن قراهم ضد هجمات الإرهابيين. وذكرت
الرسالة أن الكثير من أفراد هذه العناصر
ارتكبوا جرائم وقاموا بانحرافات خطيرة
لا يمكن السكوت عليها، ومن بينها تورطهم
في الكثير من جرائم الاغتيال التي أُلصقت
بالإسلاميين ، وتؤكد الرسالة أنه على
الرغم من ثبوت أدلة ضد هؤلاء الأشخاص إلا
أنهم لم يُقدّموا للمحاكمة، ولم يتخذ
ضدهم أي إجراء قضائي. كما
طالبت "أمنيستي" السلطات الجزائرية
بالإفصاح عن الرقم الحقيقي للمسلحين من
المدنيين، وألحت على تقديم المتورطين
منهم في انتهاكات لحقوق الإنسان أو
عمليات اغتيال إلى العدالة. وأعربت
المنظمة عن سرورها للتطور الذي سجلته
الجزائر في ظروف وإجراءات الحبس وقالت:
إن نسبة الاعتقال والتوقيف التعسفي قد
انخفضت بشكل ملحوظ، إلا أنها لفتت النظر
إلى وجود معتقلات سرية بعيدة عن الرقابة
القضائية، وأوردت المنظمة كمثال اسم
مستشار الرئاسة في عهد الأمين زروال
الأستاذ "علي مبروكين" التي تعتقد
أنه معتقل في أحد هذه المعتقلات. أما
بالنسبة لقضية المفقودين، وهم الأشخاص
الذين يتهم ذويهم السلطات بأنها تعتقلهم
في أماكن سرية أو أنها قتلتهم، بينما
تتبرأ السلطات من هذه التهمة وتصر على أن
هؤلاء الأشخاص معظمهم التحق بالجماعات
المسلحة في الجبال ، وتعترف بأن عددا
محدودا منهم قد تكون حدثت ضدهم تجاوزات..
فقد لفتت المنظمة الانتباه إلى
التناقضات بين الأرقام الرسمية التي
استلمتها من جهات حكومية مختلفة، فبينما
يقول المرصد الوطني لحقوق الإنسان (الحكومي):
إن عدد ملفات المفقودين التي تلقاها من
ذويهم (4150 ) ملفا، تكتفي وزارة العدل
بالحديث عن (3910 ) ملفا، بينما أعلنت وزارة
الداخلية أنها تلقت حتى نهاية عام 1998 ( 4693
). وطالبت
المنظمة في رسالتها إلى الرئيس الجزائري
بتفاصيل دقيقة حول هذا الملف الحساس،
وكررت شكوكها في الرواية الرسمية التي
تقدمها الحكومة الجزائرية حول مصير
هؤلاء الأشخاص والتي تفيد بأن بعض
المفقودين " اختطفتهم المجموعات
المسلحة " . واختتمت
المنظمة الرسالة المطولة بتساؤلات حول
وفاة بعض المعتقلين في ظروف غامضة ،
وطالبت السلطات بفتح تحقيق حول هذه
الوفيات، وأكثر من ذلك فإن المقابر
الجماعية التي عثر عليها لم يتم الكشف عن
هويات ضحاياها، وحتى الذين قتلوا منذ
بداية الأزمة تتضارب المعلومات بخصوص
عددهم؛ فبينما أعلن رئيس الحكومة في
أواخر عام 1998 عن 26536 ضحية جاء رئيس
الجمـهورية عبد العزيز بوتفليقة ليتـحدث
عن رقم يقارب مائة ألف ضحية، وتبقــى "
أمنيستي" تطالب برقم دقيق. ويثير
إعطاء الرئيس عبد العزيز بوتفليقة
أوامره بنشر الرسالة الكثير من
التساؤلات، خاصة وأن الرسالة من منظمة
عالمية موجهة للرئيس نفسه ومدرجة تحت بند
"سري"، خاصة أنها تفضح الكثير من
تجاوزات السلطة، وأجهزة الأمن على وجه
الخصوص
اقرأ
أيضا: الجزائر:
الحكومة تفاوض قيادات الإنقاذ المهاجرة
للعودة الجزائر: الحكومة تسعى للتوفيق بين عائلات الجماعات المسلحة والضحايا الجزائر: مات الوئام المدني.. وعاش العنف
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||