|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
شاهد لوكيربي لم ير شيئًا! لاهاي- خالد شوكات
ويعلق
الادعاء الإسكتلندي، وكذلك الأطراف التي
لها مصلحة في إدانة المتهمين الليبيين،
آمالا كبيرة على الجعايكة. وذكرت مصادر
أن جهاز الاستخبارات الأمريكي "سي آي
إيه" قام بتجنيده في مالطة قبيل فترة
قصيرة من حصول حادث تحطم طائرة البانام
فوق سماء القرية الإسكتلندية لوكربي في
ديسمبر/كانون الأول سنة 1988، وأنه تم
تهريبه من مالطة خوفا من اكتشافه، وذلك
بعد أن أكد وجود معلومات هامة لديه حول
قضية لوكربي. وكان
الادعاء قد مني بعدة هزائم خلال الجولات
السابقة من المحاكمة التي استهلت
أعمالها في إبريل/نيسان من السنة
الماضية؛ حيث بدا شهوده الذين تقدموا إلى
هيئة القضاة الإسكتلنديين الثلاثة،
مرتبكين ومفتقدين للدقة ومتناقضين
أحيانا في تصريحاتهم، مما أوقع
السيناريو المفترض الذي تقدم به
الادعاء، ويدافع عنه في مواقع حرجة
كبيرة، سيكون لها تأثيرها العميق على
الحكم بلا شك. بخصوص
الجعايكة، الذي تسلطت عليه الأضواء
مؤخرا، خصوصا بعد عودة المحكمة إلى
استئناف أعمالها في 21 أغسطس المنصرم،
تؤكد مصادر عدة أن نزاهته مشكوك فيها منذ
كان يعمل مساعدا لمدير مكتب الخطوط
الجوية الليبية في مالطة، وأنه كان صاحب
تصرفات مريبة وتبعث على الشك. وبحسب
مصادر الاستخبارات الأمريكية،
والمتمثلة في مراسلات بين الجهاز
والجعايكة أو عملاء آخرين كشف عن بعضها
خلال المحاكمة، فإن الجعايكة لم يكن في
يوم ما عميلا لجهاز الاستخبارات في
بلاده، بل إن الاستخبارات الأمريكية
نفسها ظلت تراقبه عن بعد لفترة حتى يتأكد
لهم وفاؤه، قبل أن يقبلوا بتعيينه لقاء
راتب شهري يضاهي ألف دولار فقط. وقد
تساءل خبراء قانونيون عن أهمية الاستماع
لشاهد لم يكن عضوا استخباريا في الجهاز
الليبي المختص، كما تساءل صحفي مالطي جاء
يتابع بدوره وقائع المحاكمة، عما إذا كان
الجعايكة يملك فعلا معلومات حول قضية
لوكربي، وإذا كانت الإجابة بنعم، فلماذا
لم يقم بتبليغ الجهات الأمريكية
المختصة، وبالتالي إنقاذ الأرواح التي
ذهبت ضحية. ومما
يدعم الاعتقاد بأن شهادة الجعايكة
بالرغم من الآمال التي يعلقها الادعاء
عليها، لن تكون ذات قيمة كبيرة، ما ورد في
وثائق "سي آي إيه" نفسها، والتي
أرسلت إلى المحكمة عبر "التلكس"
وتمت قراءتها علنا الأيام الماضية؛ حيث
كشفت هذه الوثائق عن أن الجعايكة "لم
يكن عميلا بمعنى الكلمة للاستخبارات
الليبية، كما أن الاستخبارات الأمريكية
كانت خلال فترة وجوده في مالطة تعتبره
عميلا تحت التجربة". وفي
رأي بعض المحللين، فإن ما يزيد من إضعاف
قيمة شهادة الجعايكة، خلفيته
الاستخباراتية بصرف النظر عن مكانته
كعميل لدى هذه الجهة أو تلك، حيث إن
الأوساط القضائية، خصوصا المعروفة منها
بتشددها كما هو الحال بالنسبة للهيئة
القضائية الأسكتلندية، لا تأخذ بريبة
أقوال عملاء الاستخبارات، الذين عادة ما
ترتبط أقوالهم باتفاقات مسبقة مع الجهات
التي تشغلهم، خلافا لشهادة الشهود
العاديين، التي هي غالبا شهادة تلقائية
مرتبطة بالقضية المطروحة فحسب، وضمن
إطار ضيق لا يأخذ بعين الاعتبار مصالح
وحسابات سياسية أو أمنية لا صلة لها
بالقضية المطروحة. وذكرت
مصادر داخل مقر المحاكمة ببلدة كامب
زايست، أن ترتيبات احتياطية خاصة ستجرى
على قاعة الجلسات وخارجها لضمان أمن
الجعايكة، الذي تزعم الأجهزة
الاستخباراتية والأمنية البريطانية
إمكانية تعرضه لمحاولة تصفية، سواء خلال
أيام المحاكمة أو الفترة اللاحقة عليها.
وكانت هذه الأجهزة قد ساعدت الجعايكة بعد
ترحيله من مالطة إلى الولايات المتحدة،
على إجراء عمليات تجميل لتغيير ملامحه،
خوفا عليه من أي ملاحقات أو متابعات قد
تقدم عليها ليبيا. غير
أن مصادر ليبية أكدت لـ"الحدث" أن
الإجراءات الاحتياطية التي تحرص الجهات
الأمريكية على اتخاذها حفاظا على أمن
الجعايكة لا مبرر لها؛ لأنه ليس لليبيا
مصلحة في المساس به، بل إن العكس هو
الصحيح؛ حيث قد يتعرض الموقف الليبي في
حال وقوع شيء من هذا القبيل، إلى مشاكل هو
في غنى عنها، خصوصًا بعد الجولات الماضية
التي ربحها، كما يقر بذلك العديد من
المراقبين. وتنوي
المحكمة الأسكتلندية الاستماع إلى
الجعايكة منفردا، خلافا لما هو سائد؛ حيث
يمكن لأهالي الضحايا والمتهمين وكذلك
الصحفيين متابعة الجلسات في قاعات خاصة
ضمن القاعة الكبرى للمحكمة، وسينقل صوت
الجعايكة وهو يتحدث عبر مكبرات صوت إلى
قاعات جانبية، بعد إحداث تغييرات على
نبراته. وكان
تأجيل الاستماع إلى الجعايكة إلى حدود
نهاية شهر سبتمبر الجاري، بناء على طلب
تقدمت به هيئة الدفاع عن المتهمين
الليبيين، عبد الباسط المقراحي وعلي
خليفة فحيمة، وذلك للاطلاع بشكل أفضل على
الوثائق التي تقدمت بها أجهزة
الاستخبارات الأمريكية، ومن جهة أخرى
كان كل من الادعاء والدفاع قد اتفقا
مؤخرا على تقليص عدد الشهود، وشطب ستين
شخصا كان منتظرا وقوفهم أمام القضاة
الثلاثة خلال الفترة المقبلة، وهو ما
سينعكس على فترة المحاكمة، التي توقع
البعض أن تختصر عدة أشهر عما كان متوقعًا
لها
|
| |||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||