|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
القدس بين 3 خيارات: سيادة دينية أو سياسية أو تدويل فلسطين-مها عبد الهادي لم
يخل الأسبوع الماضي من اتصالات
دبلوماسية والسياسية حول موضوع مدينة
القدس باعتبارها القضية المحورية
القادرة على اعادة الحياة الى المفاوضات
الاسرائيلية الفلسطينية حول قضايا الحل
النهائي المتجمدة منذ فترة طويلة. فقد
ادركت الكثير من الأطراف الدولية قبل
العربية ان قضية القدس ستكون مفتاح لأزمة
مفاوضات الوضع النهائي كما كانت سببا في
فشل مفاوضات "كامب ديفيد". وفي
هذا السياق فقد قادت كل من القاهرة
وواشنطن زمام المفاوضات في حين سارعت كل
من السلطة الفلسطينية والكيان
الإسرائيلي إلى تكثيف اتصالاتهما عربيا
واسلاميا ودوليا وخصوصا على الساحة
الاوروبية من اجل تعزيز كل طرف لرؤيته
لأزمة المفاوضات ومشاريع التسوية
المقترحة للقضايا الخلافية خاصة ما
يتعلق منها بالقدس. فبالنسبة
للقاهرة.. فقد حرصت هذه العاصمة العربية
الكبرى على اعادة تنشيط المفاوضات حيث
استقبلت الرئيس الفلسطيني اكثر من مرة،
اضافة الى رئيس الوفد الاسرائيلي
لمفاوضات الحل النهائي "شلومو بن عامي"
ومنسق عملية السلام "دينس روس"
والرئيس الاميركي "كلينتون" الذي
حرص على استغلال القناة المصرية في تمرير
المقترحات الاميركية والاطلاع على ابعاد
الرؤية الفلسطينية والعربية ولاسلامية
لقضية القدس في محاولة للتأثير على نتائج
اجتماعات لجنة القدس واللقاءات المرتقبة
في الدورة الجديدة في الامم المتحدة
الشهر المقبل. وفي
هذه الدورة تحدث الرئيس المصري عن عدة
مقترحات لحل قضية القدس قد تساعد في
التوصل الى حل عادل دون ان يذكر أي تفاصيل
لكنه قدم لذلك بالقول "التنازل عن
القدس يفتح الباب امام عنف لا نهاية له في
الشرق الاوسط". وبشكل مواز نقلت وسائل
الاعلام تقارير متناقضة حول المقترحات
المصرية والموقف الاسرائيلي منها. ومن
ضمن المقترحات التي نسبت للقاهرة "تدويل
القدس"، وجعل الاماكن الدينية تحت
وصاية دولية وهي التقارير التي سارعت
القاهرة لنفيها والتأكيد من جديد ان
المقترحات الجديدة تستعيد السيادة
الاسرائيلية على القدس ومبدأ التدويل،
وسارع مبارك الى التأكيد على ان
الاقتراحات جميعها تبتعد عن السيادة
الإسرائيلية عن الأماكن المقدسة، وان
هدفها التوصل الى اطار وليس اتفاق
بشان القدس. لكن
المصريين لم يقدموا توضيحات دقيقة بشان
الطروحات التي يقدمونها. فاسامة الباز
الذي يتولى تقديم التفسيرات للمواقف
المصرية قال ان دور مصر هو التقريب بين
الطروحات الاسرائيلية والمصرية وليس
تقديم اقتراحات خاصة نافيا تماما ان تكون
القاهرة قد تقدمت باي اقتراحات محددة او
مكتوبة بشان القدس، واضاف "مصر لم تطرح
فكرة تدويل القدس مضيفا "لا مصر ولا أي
دولة عربية اسلامية يمكن ان تتصور تدويل
الاماكن المقدسة او لاي جزء من القدس
الشرقية. وعند
استقبال القاهرة للرئيس الاميركي الذي
اكد وجود صعوبات مستمرة وطالب بعدم
المبالغة في التوقعات مشيرا الى انه يعمل
"بشعور من الالحاح من اجل التوصل الى
اتفاق" تبددت كثير من الامال التي كانت
معقودة على هذا اللقاء بعد ان تبين
للجانبين بان الطروحات لا زالت متباعدة
مما حدا بالزعيمين مبارك وكلنتون الى
الاكتفاء بتصريحات ديبلوماسية غامضة. فالرئيس
الاميركي "بيل كلينتون" قال ان
"الوقت بدأ ينفد"، واضاف "اعتقد
انه ليس امامنا الكثير من الوقت وكل
الاطراف تعي انه دون زعامة مصر ودعمها لا
يمكنهم الوصول الى اتفاق"، بينما قال
مبارك من جهته "نجري مشاورات لمعرفة
الى أي حد يمكننا مساعدة الطرفين للتوصل
الى اطار للتسوية وهو امر مهم جدا، نأمل
بالتوصل الى ذلك بحلول ايلول"، وخلال
هذا الوقت عاد الاسرائيلون والفلسطينيون
الى تأكيد مواقفهم اتلمسبقة بشان القدس
بعدما تبين لهما ان الوساطات لم توصل أي
منهما الى ما يريد. فمن
جانبه قال عريقات في تصريحات صحفية ان
الهوة بين المواقفين الفلسطيني
والاسرائيلي لازالت واسعة في كل القضايا
مشيرا الى تراجع اسرائيلي عما كان مطروحا
من جانبهم في كامب ديفيد ، فيما نقل عن
براك بعد ان كرر النقاط الاساسية للموقف
الاسرائيلي قوله : انه لم يسمع بعد ان أي
شيء يدل على انفتاح ما او مرونة من جانب
عرفات . وفي
هذه الاجواء تبادل الجانبان الفلسطيني
والاسرائيلي الكثير من التصريحات
الصحفية المتضاربة بشان نتائج المفاوضات
التي تتمحور بين التبشير بقرب التوصل الى
حل ثم التراجع عن ذلك فيما يبدو محاولة
لاشغال الراي العام عما يجري في
المفاوضات والتغطية على حالة العجز في
بلورة مواقف واضحة من الناحية السياسية
وهو ما دفع بعريقات لوصف المفاوضات
بالنسبة للاسرائيليين بمسالة علاقات
عامة. واثناء
ذلك واصل الفلسطينيون والاسرائيليون
جولاتهم في عدة عواصم اوروبية مثلت باريس
المحطة المهمة فيها في محاولة لكسب تأييد
اوروبا لمواقفهما، وهي الجولات التي
كانت اشبه بحرب ديبلوماسية شرسة تعكسها
البيانات التي تعقب كل لقاء. ومع
ذلك، فان حصيلة هذه الجولات اوروبيا كما
عبر عنها شعث كانت مجرد نصائح
للفلسطينيين بعدم التسرع باعلان الدولة
في ايلول المقبل واسرائيليا وبضرورة
الاهتمام بقرارات الشرعية الدولية. وعلى
صعيد آخر عملت السلطة على استغلال
اجتماعات لجنة القدس في المغرب في توجيه
رسالة قوية للمجتمع الدولي ازاء قضية
القدس وتحسين موقفهم المعلنة بشأنها. ففي
خطاب الرئيس عرفات والبيان الختامي تم
التأكيد على ضرورة التمسك بالسيادة
الفلسطينية على القدس الشرقية، ودعوة
دول العالم للاعتراف بالدولة الفلسطينية
وعاصمتها القدس فور الاعلان عنها ودعوة
تلك الدول لعدم نقل سفاراتها للقدس،
وتطبيق قرارات الامم المتحدة 242 و 338 و 94
باعتبارها من القواعدة الساسية للتسوية
النهائية. ويستدل
من البيان ان نتائج قمة اغادير جاءت
متواضعة جدا واقل من السقف الذي كان
يتطلع اليه الفلسطينيون بسبب الضغوط
الاميركية والاسرائيلية التي مورست قبل
بدء اعمال القمة، يتضح ذلك من التصريحات
التي ادلى بها عرفات في القاهرة فب طريق
عودته من المغرب حين قال "نحن بحاجة
الى اكبر دعم ممكن في هذه الظروف الصعبة
التي نواجهها منذ قمة "كامب ديفيد. وتطرق
باسهاب الى المخاطر المحدقة بالقدس
والممارسات الاسرائيلية الساعية للنيل
من مكانة المدينة المقدسة وتغيير
معالمها الدينية والتاريخية والحضارية
والثقافية والديمغرافية
|
| |||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||