|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
النمو الاقتصادي زاد طول الصينيين! كوالالمبور - صهيب جاسم
لكن
الدكتور ستيفين مورغان المتخصص في
التاريخ الاقتصادي من جامعة ميلبورن لا
يعتقد أن الزيادة تصل لحد بلوغ عدد كبير
من أبناء الجيل الجديد طولَ لاعبي كرة
السلة السود مثلا، ولن تحتاج الصين في
الآونة القريبة إلى تصنيع حافلات نقل
عامة ذات سقوف أعلى، كما لن تحتاج على
المدى القريب إلى تغيير أحجام الفواصل
بين الكراسي في المدارس والجامعات
والحافلات وقاعات السينما والمسارح …إلخ،
ولكنّ هناك احتمالاً أن تحتاج إلى أخذ
هذه الآثار بعين الاعتبار على المدى
المتوسط أو البعيد؛ لأن "هناك مؤشرات
واضحة وأساسية على نمو الفرد الصيني "
بشكل أسرع مقارنة بجيل الآباء والأجداد. ويؤكد
الدكتور مورغان على أن التغذية في كثير
من مناطق الصين- وليس كلها- تتجه
للتحسن بشكل ملحوظ، وهو عكس الاتجاه الذي
مرت به الصين في سنوات القحط في منتصف
القرن الماضي مما أثر على بنية الشخصية
الصينية مثلما هو الحال في البلدان التي
تتعرض إلى أزمات وحروب وصراعات تؤدي إلى
تعرض جيل بأكمله إلى آثار تراجع مستوى
التغذية والرعاية. وقد
عاشت الصين في بداية ثورتها الشيوعية ذلك
الوضع العكسي لما هي عليه الآن؛ فالأطفال
الصينيون في المدن الكبيرة بشكل خاص
يتعرضون لتغذية ورعاية صحية أفضل مما
يعني أنهم سيكونون أقدر في دراستهم وفي
عملهم في المستقبل إذا توافق ذلك مع فرص
تعليمية مناسبة، ويلاحظ جيل الآباء أن
أبناءهم أفضل حظًّا منهم كما يتوقع من
يرى ابنه وهو يتابع دراسة عليا في مجالات
تقنية جديدة أن يعيش حفيده بشكل أفضل
أيضًا. ويذكر
معد الدراسة أن معدل الإنتاجية في الصين
ارتفع بالنسبة للفرد الصيني الواحد من
السبعينيات إلى التسعينيات بشكل واضح
وأحد الأسباب كما يعتقد هي التغذية
والرعاية الصحية المتحسنة. ويقول
الدكتور مورغان: إن الطفل الصيني الذي
يبلغ من العمر 17 عامًا، ويعيش في ظل أسرة
متوسطة الدخل على الأقل في العاصمة بكين
أو شانغهاي يبلغ طوله 173.6 سم أي أطول
من نظيره في الخمسينيات أو الستينيات
بمقدار سبعة سنتيمترات، وقد وجد نفس
الصورة في عدد من الأقاليم الصينية التي
تتمتع بنمو اقتصادي وتفاوت أطوال
الأطفال تبعًا لمستوى الخدمات والتغذية
الذي حصلوا عليه من إقليم لآخر، وقد
ازداد متوسط أطوال الأطفال الصينين من
الذكور بين عامي 1985 و1995 ما بين 2.5-3
سنتيمترات بينما زاد طول الإناث في نفس
الفترة بمعدل 2.3-3.1 سم. وكان
مورغان قد نشر بحثه في آخر عدد من أعداد
مجلة "THE CHINA JOURNAL" المتخصصة في
الشؤون الصينية في عددها الصادر قبل
أيام، وبنى نتائجه على مسح أجراه منذ عام
1979 وحتى عام 1995 ولاحظ فيه وجود فارق بين
المدينة والريف اختلف من إقليم لآخر،
وبينما قل هذا الفارق في بعض المناطق
تعمق في مناطق أخرى، لكن الصورة الأعم هي
تحسن التغذية في كثير من القرى والأرياف،
لكنه لم يشر بشكل واضح ومفصل إلى ظاهرة
بقاء مئات الملايين من الصينيين من
المناطق البعيدة عن السواحل ضحية الفقر
مقابل نمو المناطق الساحلية بالرغم من
ذكره بعض الأمثلة السريعة لما يعتبر من
آثار الفوارق بين الأرياف الغربية
والمدن الشرقية كما هو الحال في إقليم
شانكسي الذي لوحظ فقدان أطفاله لزيادة في
أطوالهم كما هو الحال في أطفال سكان
المدن الأطول والأغنى. ومن
جهة أخرى لاحظت الدراسة أن الفارق بين
الصينيين الشماليين والصينيين
الجنوبيين الذي كان واضحًا قبل سبعين
عامًا قد انخفض؛ فالصيني الشمالي في
العشرينيات من القرن الماضي كان أطول من
نظيره الجنوبي بستة أو سبعة سنتمترات،
لكن الفارق بينهما الآن يتراوح بين 2 – 3
سنتمترات فقط. ويتعرض الآباء الصينيون إلى سيل من
الدعايات في وسائل الإعلام لمنتجات
تستهدف أطفالهم -الذين يسمون في الصين
بالأباطرة الصغار- وخاصة باعتبار أن
العائلة الصينية في المدن وحسب القانون
الذي يطبق منذ عقد السبعينيات لا يسمح
لها بإنجاب أكثر من طفل واحد في الوقت
الذي ينجب بعض سكان الأرياف أكثر من طفل،
لكنهم لن يتمتعوا بالخدمات والفرص في
حياتهم باعتبارهم غير قانونيين! وتعد
المنتجات الغذائية من الماركات الصينية
والعالمية وكذلك المنتجات الصحية على
رأس قائمة أشهر 20 ماركة استهلاكية
بالنسبة للفرد الصيني خاصة ممن هم لم
يبلغوا العشرين عامًا من عمرهم
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||