|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
طوفان الرقيق الأبيض يجتاح العالم الغني الحدث-وكالات اعترف
عدد من الخبراء الغربيين بأن دول العالم
الغنية تشهد موجة متصاعدة من الاتجار في
البشر معظمهم من النساء والفتيات اللائي
يجبرن على ممارسة الدعارة، ولم تتمكن هذه
الدول أو لم تسع لوقف العصابات المسئولة
عن تجارة الرقيق في العصر الحديث. ووصف
"سام براونباك" -عضو مجلس الشيوخ
الجمهوري عن ولاية كانساس وأحد الرعاة
الرئيسيين لقانون يهدف إلى قمع هذه
التجارة في الولايات المتحدة وخارجها-
هذه التجارة بأنها عمل سيئ يعكس الجانب
المظلم للعولمة الذي بدأ يتشكل مع زيادة
سبل الاتصالات بين الدول وسهولة السفر،
وذلك في حين أشار ريجان رالف المدير
التنفيذي لمنظمة "هيومان رايتس واتش"
المدافعة عن حقوق الإنسان إلى أن الظاهرة
أصبحت مشكلة عالمية تتعرض لها أعداد
كبيرة؛ "فتحقيقاتنا تدعم ما يتردد عن
أن مئات الألوف من البشر تم تهريبهم". وتقدر
وزارة الخارجية الأمريكية أنه يجري
تهريب أكثر من مليون شخص في مختلف أرجاء
العالم، ولكن بعض الخبراء يقدرون أن
الرقم الحقيقي قد يكون ضعف ذلك، وأغلبهم
يوجهون للدعارة في حين يوجه آخرون للخدمة
في البيوت والمصانع والحقول. وعلى
مستوي العالم تخطف العصابات المنظمة
النساء والفتيات بنسب أكبر من
الجمهوريات السوفيتية السابقة وأجزاء
كبيرة من آسيا وأمريكا الوسطى والجنوبية
لتوجيههن للعمل في الدعارة، ويقول
الخبراء: إن أغلب الضحايا عادة ما تكن من
الراغبات في الهروب من الفقر في بلادهن
فيقبلن عرضا خادعا للعمل في الخارج في
رعاية الأطفال أو في مطعم ثم يجبرن على
العمل في الدعارة في بلد غريب لا يتحدثن
لغته وفي ظروف مذرية لدفع دين من آلاف
الدولارات مستحق عليهن مقابل تهريبهن،
وأحيانا يتم نقل النساء والفتيات اللائي
يصادر المهربون جوازات سفرهن وأوراق
إثبات هويتهن من ماخور إلى آخر ولا تتم
إعادة كثيرين منهن إلى بلادهن إلا بعد
إصابتهن بأمراض مثل الإيدز. مشروع للحماية وتقول
"تريزا لور" كبيرة منسقي القضايا
الدولية الخاصة بالمرأة في وزارة
الخارجية الأمريكية "تجارة البشر خاصة
النساء والأطفال هي نوع من تجارة الرقيق
في العصر الحديث، وهي في جوهرها تعتمد
على الخطف والإكراه والعنف والاستغلال
بأسوأ صوره"، وذلك فيما ترى "لورا
ليديرير" مديرة مشروع للحماية من
الاتجار في البشر تابع لجامعة جونز
هوبكينز الأمريكية أن "قمع تجارة
المخدرات على مدى العشرين عاما الماضية
دفع عصابات الجريمة المنظمة التي أقامت
بالفعل طرق تهريب إلى التحول إلى سلعة
جديدة" مؤكدة أن "قوانين مكافحة
المخدرات في بعض الدول صارمة فعلا وجهات
تنفيذ القوانين صارمة في اعتقال ومحاكمة
تجار المخدرات في حين أن القوانين
المتعلقة بتجارة النساء والأطفال إما
غير موجودة أصلا أو ضعيفة للغاية ولا
تنفذ بصرامة". ولكن
يمكن القول: إن عملية مكافحة هذا الطوفان
قد بدأت بالفعل فالمشروع الذي تعده جامعة
جونز هوبكينز يهدف إلى إعداد قاعدة
معلومات عن القوانين المطبقة في العالم
لمكافحة الاتجار في البشر ورسم خرائط
تظهر الطرق التي تستخدمها العصابات في
نقل الضحايا، وذلك فيما يرعى "براونباك
وبول ويلستون" -عضو مجلس الشيوخ
الديمقراطي عن ولاية مينيسوتا الأمريكية-
قانونا يجرم أي نوع من الاتجار في البشر
ويشدد عقوبة السجن على منتهكي القانون،
ويقدم المساعدة للضحايا بدلا من
اعتقالهم وترحيلهم، كما يجيز هذا
القانون مبادرة أمريكية رئيسية للإعلام
في دول أخرى عن مخاطر هذه التجارة وتلزم
الحكومة الأمريكية بإعلان أسماء الدول
التي لا تفعل شيئا يذكر لمكافحة هذه
المشكلة. وتفيد
تقديرات وكالة المخابرات المركزية
الأمريكية أن نحو 50 ألف شخص يتم تهريبهم
إلى الولايات المتحدة سنويا نصفهم
تقريبا يوجه للدعارة، ويقول براونباك:
"التهريب في الولايات المتحدة كبير،
ولكنه أكبر في مناطق أخرى حيث لا تتمتع
الحدود بحراسة جيدة". ومن
جانبها فقد بدأت الأمم المتحدة مساعيها
لمواجهة الظاهرة الخطيرة.. ورغم أنها لا
تملك تقديرات عن عدد الذين يهربون للعمل
في الدعارة في العالم.. إلا أن مفاوضين من
أكثر من مائة دولة في فيينا اتفقوا على
وضع بروتوكول يعتبر تهريب البشر جزءا من
معاهدة الأمم المتحدة ضد الجريمة
الدولية، ومن المقرر أن توقع المعاهدة في
ديسمبر في باليرمو. ويقول
"ساندرو توتشي" -من مكتب الأمم
المتحدة لمكافحة المخدرات ومنع الجريمة
في فيينا- إن البروتوكول سيتضمن مطالبة
الدول بسن قوانين محلية لمكافحة الاتجار
في البشر والتعاون مع بعضها البعض على
القبض على العصابات التي تقوم بذلك
ومساعدة الضحايا والسماح لهم بالعودة
لبلادهم. ويضيف: إن الأمم المتحدة تقدر أن
تجارة البشر كانت تدر ما بين 1.5 و2 مليون
دولار سنويا في التسعينيات، لكنها الآن
تدر على العصابات أرباحًا تتراوح بين
ثمانية وتسعة مليارات دولار
|
| |||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||