|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
الخرطوم
تحاكم المتظاهرين بتهمة الشغب والتخريب الخرطوم
- حاتم مبروك - إسلام أون لاين
ولم
تورد الصحيفة تفاصيل عن هذه الإجراءات،
لكنها نقلت عن غازي صلاح الدين وزير
الثقافة والإعلام قوله: إن إجراءات
قانونية ستتخذ مع أي شخص يثبت تورطه في
أعمال الشغب والتخريب التي جرت في الفترة
الأخيرة في بعض الولايات. وكانت
المظاهرات قد تجددت الأحد 17-9-2000م، وقالت
صحيفة أخبار اليوم الموالية للحكومة إن
طالبًا بالمرحلة الثانوية قتل الأحد
وأصيب 15 منهم خمسة من رجال الشرطة في
كوستي على بعد 270 كيلومترًا جنوبي
الخرطوم في اشتباكات بين الشرطة
ومتظاهرين. ونقلت عن الطيب عبد الرحمن
مختار قائد شرطة كوستي الصحيفة أن
المتظاهرين وأغلبهم من الطلبة أحرقوا ست
سيارات على الأقل ومخزنًا تابعًا لوزارة
الزراعة وهاجموا البنك الزراعي السوداني
وبنك الخرطوم. وأضاف أن المظاهرات كانت
مخططة؛ لأنها بدأت في ستة أماكن مختلفة
في آن واحد بعد أن ردد من وصفهم بـ "المتآمرون"
شائعات أن السلطات قتلت أربعة طلاب.
وتابع أن 15 شخصًا اعتقلوا. فقد
أكد د. غازي صلاح الدين وزير الثقافة
والإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة
عقب جلسة مجلس الوزراء - الأحد 17/9 - أن
الحكومة اتخذت الإجراءات القانونية ضد
أي شخص ثبت تورطه في أحداث الشغب
والتخريب الأخيرة ببعض الولايات، ووصف
أعمال الشغب والتخريب التي حدثت بأنه ليس
لديها أي هدف أو مشروعية. ونفى د. غازي أن
تكون تلك الأحداث قد تسببت في خلق أي نوع
من التوتر الأمني بالبلاد واصفاً تلك
الأحداث بأنها تحت السيطرة. فيما
أكد القطاع السياسي للحزب الحاكم – في
بيان أصدره الأحد 17/9 - أن الدولة ستتحمل
مسؤولياتها كاملة، ولن تفرط في حفظ الأمن
بإعمال القانون لحسم وردع كل من يحاول
تهديد أمن البلاد. وعزا
البيان الغرض من الأحداث الأخيرة زعزعة
الاستقرار والأمن وإجهاض الحريات
والوفاق الوطني، وأهاب بجماهير الشعب
السوداني كشف المخطط العدواني الرامي
لإجهاض الإنجازات الوطنية. وكان
الرئيس السوداني عمر البشير قد تعهد بردع
من أسماهم "المخربين" – وذلك عقب
المظاهرات الأخيرة في بعض المدن، وقال:
"لن نسمح بالتخريب وكل من يخرّب سينال
جزاءه"، مضيفاً أن إتاحة الحكومة
للحريات لم يأتِ عن ضعف، ولكن الدولة
هدفت من ذلك لإقامة الحجة على من يتحدثون
عن الانتفاضة الشعبية"، وذلك في
الندوة السياسية للحزب الحاكم بأم درمان
مساء 16 سبتمبر 2000م. وجاءت
هذه التحذيرات في أعقاب مظاهرات اشتعلت
في بعض المدن محدثة بعض الخسائر في
الممتلكات والمباني العامة والخاصة،
وأحدثت إصابات طفيفة لبعض المواطنين
وبعض أفراد من الشرطة، فيما توفت امرأة
واحدة متأثرة بجراحها، مما دفع الحكومة
السودانية لاستخدام القوة لفضِّها،
والسعي للقبض على مرتكبيها ومحرضيها. وبدأت
هذه الموجه في مدينة (الفاشر) في ولاية
شمال دار فور بغرب السودان - 11/9 -، ووفقاً
لبيان الناطق الرسمي لقوات الشرطة فقد
تصدت الشرطة لتظاهرات حاول أفرادها
الاعتداء على الممتلكات العامة ونهب
ممتلكات المواطنين. وأضاف الناطق الرسمي:
"بعد تنظيم حكومة الولاية لصلاة
استسقاء إحياء لسنة المصطفى صلى الله
عليه وسلم انتهزت (فئة مأجورة) تلك
المناسبة وقامت بتحريض مجموعة من الطلاب
بالتظاهر والاعتداء على الممتلكات
العامة ونهب المواطنين بعد أن انضم إليهم
مجموعة من الباعة والمتجولين". ونتج
عن هذه المصادمات – وفق مصدر مسئول
برئاسة الشرطة - لصحيفة الرأي العام 12/9 -
إصابة 5 من جنود الشرطة إصابات طفيفة
وأصيب 11 مواطن إصابات طفيفة أيضًا،
وتوفيت امرأة متأثرة بجراحها. وعقب ذلك
توجه وفد رسمي من وزارة الشئون الداخلية
والعلاقات الاتحادية لمدينة الفاشر
لمتابعة حالة الاستقرار، وأصدر المؤتمر
الوطني الشعبي – المعارض - في الولاية
بياناً طالب فيه بحل مشاكل المواطنين
الخدمية. وفي
مدينة بورتسودان (شرق السودان) أعلن
اللواء حسن حمدين والي البحر الأحمر
بالإنابة – لصحيفة أخبار اليوم 15/ 9-
تعليقاً على المظاهرات التي نشبت في
المدينة أن الجهات الأمنية قامت
بالتدابير اللازمة لمنع قيام ظواهر
الشغب والتخريب، وأوضح أن العناصر
المخربة من خارج المجتمع الطلابي، وأن
الأوضاع هادئة ومستقرة. وكشف عن أن وزارة
التربية والتعليم بصدد وضع خطة بالتنسيق
مع إدارات المدارس ومجالس الآباء لتخفيض
الرسوم الأمنية للطلاب ودراسة وضعية كل
طالب على حدة، حتى لا يتضرر أي طالب من أي
رسوم تتسبب في حرمانه من الدراسة". وقد
انتقلت المظاهرات إلى مدينة (كوستي) التي
أصدر واليها د. بدوي الخير بياناً – 17/9 -
قال فيه: "إنه في الوقت الذي تعيش فيه
الولاية نهضة في تنميتها الزراعية
وغيرها حاولت فئة ضالة تشويه صورة
الاستقرار والأمن والطمأنينة، حيث تحركت
أحقادهم لإعادة الولاية إلى ظروف العسرة
والحرمان ولكن هيهات لهم ذلك، مضيفاً أن
الولاية بأجهزتها الأمنية قادرة على وضع
الأمور في نصابها والقصاص من كل من
تسوِّل له نفسه النيل من أمن المواطنين". والظاهر
أن نقصاً في الخدمات قد تطور إلى تلك
المظاهرات كما ذكر مصدر بالشرطة –
لصحيفة أخبار 13/ 9 - والذي قال: إن
التظاهرات بدأت باحتجاجات طلابية لتأخير
بدء الدراسة بالمدارس الحكومية، وعدم
صرف المرتبات للمعلمين. واستطرد المصدر
قائلاً: إن مجموعة من الباعة المتجولين
اندسوا وسط الطلاب واعتدوا على
المواطنين وممتلكاتهم كما اعتدوا على
قوات الشرطة. وفي
أول إدانة لمسئول حكومي في تلك الولايات
عقب الأحداث مباشرة.. اتهم سيد الزاكي -
أمين عام حكومة ولاية شمال دار فور - (المؤتمر
الوطني الشعبي) بأنه كان وراء الأحداث
التي وقعت في الفاشر يوم الاثنين 18-9-2000م.
وصرح الزاكي أن الدوافع السياسية
والأطماع السلطوية دفعت مجموعة سياسية
كانت في الأمس القريب معنا تتحمل مسؤولية
الحكم. كذلك
كشف مصدر أمني مسئول – في تصريحات لوكالة
سونا للأنباء 16/9 - عن مخطط لفئة محدودة
تستهدف وحدة البلاد ونسيجها الاجتماعي
وسلامة مواطنيها بإثارة بلبلة وإحداث
شغب بالولايات المختلفة، مستغلين بعض
جوانب النقص في الخدمات بتلك الولايات
التي بدأت حكوماتها بالتنسيق مع الحكومة
الاتحادية لوضع الحلول الجذرية لها.
وأشار المصدر إلى توفر كافة المعلومات عن
المخطط وعناصر تنفيذه، وعوّل المصدر على
أن وعي المواطنين وتماسك الجبهة
الداخلية أفشل ما خطط له بمدينة الفاشر
والبحر الأحمر خلال الأيام الماضية. جماعة
الترابي: المظاهرات آتت أكلها ! وقد
وصف د. الترابي في المؤتمر الصحفي الذي
عقده بعد عودته من الدوحة المظاهرات
الأخيرة في الفاشر وبور تسودان والأبيض
بأنها "من أجل قضايا المواطنين"،
وسخر من المسئولين الذين اتهموا المؤتمر
الشعبي بمسئوليته عن هذه التظاهرات،
وقال: إن سنن السياسة والحكومة هي توجيه
مسؤولية الإخفاقات إلى المعارضين
والمتآمرين، ولكن المناخ السياسي وقضايا
المعلمين والطلاب وغلاء المعيشة
وانقلاب النظام الاتحادي إلى مركزي تسبب
في فقدان الوازن". واستطرد د. الترابي
قائلاً: "الشعور العام في البلد أن
الحكومة فقدت جزءاً من قواعدها وأصبح
الغضب الشعبي لا يخشى التعبير، وإذا حدثت
حادثة ستتوالى الحوادث"، ونفى د.
الترابي أن يكون حزب المؤتمر الوطني
الشعبي هو الذي يدعو إلى تخريب الممتلكات
أو الحرق، ولكنه قال: "إن إبداء الرأي
بالتظاهرات هو نهج معروف عالميًّا". إلا
أن د. علي الحاج نائب د. الترابي في
المؤتمر الوطني الشعبي – قال لصحيفة
الرأي العام 17/9 - إن المظاهرات التي
شهدتها الولايات آتت أكلها! وأشار إلى
تراجع ولاية البحر الأحمر عن الرسوم التي
فرضتها من قبل، وأن الولايات الغربية
بدأت في منح المعلمين بعض استحقاقاتهم،
مشيرًا إلى أن ذلك يؤكد وجود قضايا
بعينها تظاهر من أجلها المواطنون. وأكد د.
الحاج عدم وجود صلة مباشرة لحزبهم
بالمظاهرات الأخيرة، لكنه وصف المطالب
التي أوجدت الأحداث بأنها عادلة. وفي
ذات السياق أصدر (حزب الأمة) الذي يتزعمه
السيد الصادق المهدي بياناً حول أحداث
مدينة الفاشر طالب فيه الحكومة بالإسراع
في حل مشاكل الكهرباء والماء والتعليم
والصحة فوراً وبجدية، وطالب البيان
جماهير الفاشر وريفها بتقديم مطالبهم
بصورة حضارية وقانونية وسلمية، كما ناشد
الحكومة والمواطنين بتحكيم صوت العقل
وجعل الحوار سبيلاً لتحقيق كل المطالب
وتمكين دولة العدل والقانون
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||