English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الثلاثاء 18 جمادى الآخرة 1421هـ - 19 سبتمبر 2000م

أهم الأخبار

الحكومة الأسبانية تأخذ زمام المبادرة في مواجهة إيتا

أسبانيا-نوال السباعي-  إسلام أون لاين

في أول رد فعل على إلقاء القبض على الهيئة القيادية الكاملة لمنظمة "إيتا" يوم الأربعاء 13 سبتمبر الحالي.. قامت عناصر من المنظمة بنصب 8 من راميات القنابل حول المتحف الطبيعي للنحات الباسكي "إدواردو تشيجيدو" والذي كان يفتتحه الملك الأسباني "خوان كارلوس" بحضور كل من رئيسي الحكومتين الأسبانية والألمانية اللذين كانا قد اختتما قمة دورية استشارية بين البلدين.

وقامت قوى الأمن الأسبانية بتفكيك الراميات الثماني وإبطال مفعول القنابل التي كانت مجهزة للرمي في واحدة من محاولات "إيتا" لإحداث مجزرة دبلوماسية، الشيء الذي حاولت القيام بمثله قبل عامين في مدينة "بيلباو " الباسكية لدى افتتاح متحف "غوغنهايم" الشهير والفريد من نوعه في العالم، والذي كان يحضر حفل افتتاحه حينذاك أكثر من ألف من كبرى الشخصيات السياسية والثقافية الأوربية والأسبانية.

وتأتي هذه المحاولة الجديدة إثر إلقاء القبض على رأس المنظمة وإحالته إلى محكمة التحقيق في باريس في ذات الوقت الذي أحال فيه القاضي الأسباني "بالتازار غارثون" -صاحب قضية بينوشيه- 18 معتقلا من أصل 20 من قياديي المنظمة الانفصالية إلى السجن في مدريد.

وكانت أسبانيا قد شهدت عملية أمنية واسعة النطاق فجر الأربعاء المذكور، أطلقت عليها وزارة الداخلية الأسبانية اسم "الذئب الأسود " قامت خلالها بمداهمة العديد من بيوت كبار المسؤولين السياسيين عن المنظمة واعتقالهم في أنحاء مختلفة من كل من إقليم الباسك ومدريد، وذلك بعد مشاورات مكثفة مع جميع القوى السياسية الباسكية وسلطات الأمن في الاتحاد الأوربي وفرنسا وألمانيا على وجه التحديد، خاصة أن هذه هي العملية الأولى من نوعها التي تقوم بها حكومة أوربية ديمقراطية ضد الجناح السياسي لأحد التنظيمات المسلحة المناوئة للسلطة.

وجاء هذا الرد الحكومي العنيف بعد الحملة الصيفية التي شنتها "إيتا" دون هوادة؛ حيث بلغ عدد عملياتها خلال شهري يوليو وأغسطس فقط 27 عملية، أودت بحياة أكثر من 20 شخصًا وجرح ما يقارب 100 آخرين، إضافة إلى الخسائر المادية الفادحة التي تكبدتها الحكومة التي صرح وزير خارجيتها بأن الطريق قد يكون ما زال طويلا للقضاء على هذه المنظمة، وأن على الشعب ألا يستعجل الفرحة؛ لأن بانتظار أسبانيا أيامًا عصيبة، كما تحدث رئيس الحكومة "أثنار" عن هذه الحرب السجال وقال : "علينا أن نتمتع بقدرة أكبر على الصبر والتحمل والثقة بقوى الأمن والسياسات الديمقراطية طويلة النفس في إشارة منه إلى أن هذه المعركة قد لا تعني انتهاء هذه الحرب التي تشغل كلا من أسبانيا وفرنسا منذ أربعين عاما".

ولا يعني تفكيك قيادة "إيتا" شلها الأكيد عن العمل؛ لأن المنظمات الأوربية لا تتعلق بالرجال والقيادات.. لكنها تستمد وجودها واستمرارها من صلابة قواعدها ومتانة هياكلها التحتية، وهو الشيء الذي سارعت "إيتا" بالبرهنة عليه هذه الأيام بخروج قواعدها إلى الشارع الباسكي لتستمر في إشعاله وتدمير مرافق الدولة منادية بشعارها المعروف " إيتا، اقتليهم ".

وقد شهدت شوارع الإقليم مشادات ونزاعات خطيرة جدًّا ليلة الجمعة وطيلة نهاية عطلة الأسبوع المنصرمة بسبب اشتباكات وقعت بين مؤيدي "إيتا" ومتظاهرين كانوا قد خرجوا يحتجون على قيام "إيتا" بمحاولة تكللت بالفشل لاغتيال أحد الزعماء الاشتراكيين الباسك التاريخيين، وذلك بعد أقل من 60 ساعة على قيام أجهزة الأمن الفرنسية باعتقال من يظن أنه الرجل الأول والمسؤول الأخير عن المنظمة الباسكية الإرهابية الذي تم القبض عليه في مدينة "بيدارت" الباسكية الفرنسية، والذي يعتقد أنه الشخص الذي كان أصدر الأوامر بمحاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها الملك قبل خمسة أعوام على يد أسرة خطيبة هذا القيادي البارز في "إيتا".

وقد تكرر نفس الشيء صباح السبت بعد أيام حافلة بالعنف قام فيها "أشبال إيتا" بملء شوارع الباسك بتهديدات مباشرة لكل من الملك ورئيس الحكومة، وذلك بسبب تصريحات كان قد أدلى بها الملك الأسباني ضد الإرهاب أثناء زيارته الأسبوع الماضي إلى البرتغال.

ويذكر أن الملك الأسباني "خوان كارلوس" يتقلد منصبا دستوريا يعتبر فيه موظف تشريفات لدى الدولة، ويلعب دور الممثل لوحدة الأمة الأسبانية الشيء الذي يقول عنه الباسكيون القوميون الانفصاليون: "إنه لاوجود له، وإن أسبانيا تتشكل من أمم مختلفة يجب أن تنتزع حقوقها بكل الوسائل الممكنة، وتستقل عن هذه الدولة المستعمرة" وذلك على الرغم من قيام مجلس الشعب الأسباني مطلع هذا العقد بالمصادقة على مشروع مرسوم يعترف بأسبانيا دولة متعددة الأعراق واللغات.

وبين محاولة "إيتا" اغتيال رمز وحدة أسبانيا وفرض مطالبها بنقل سجنائها إلى إقليم الباسك من جهة، وإصرار الحكومة من جهة أخرى على محاربة "إيتا" بكل الوسائل، تعيش أسبانيا مشهدا حافلا بالترقب والخوف والهواجس بانتظار رد فعل قوي قد تقوم به قريبا قواعد "إيتا" البديلة، تسترد به المبادرة من الحكومة، وتعيد بناء هيكلها القيادي الذي أصيب في مقتل بعد أن أصبح رجاله في قبضة القضاء، وبين هؤلاء وهؤلاء يستمر الشعب الأسباني في بناء مستقبله في صبر ودأب، مصممًا على رفض ابتزاز الإرهاب، ومصرًّا على محاربة الإرهابيين بقوة مؤسسات دولة الحقوق والقوانين والحريات

 

 

اقرأ أيضا:

إرهاب إيتا: مشكلة دولة ومعضلة أمة

بشار الأسد: التفريط في القدس مرفوض
الجزائر: الحكومة تفاوض قيادات الإنقاذ المهاجِرة للعودة
الخرطوم تحاكم المتظاهرين بتهمة الشغب والتخريب
"سي آي إيه" حصلت على قرص كمبيوتر" بتدريبات "بن لادن"
موسى: "البراق" جزء من الأقصى ولا حق لإسرائيل فيه
نجاح مهرجان "الأقصى في خطر"
هيئة الإغاثة الإنسانية تحارب الفقر بالأوقاف
الأردن: الإعدام لستة متهمين بموالاة "بن لادن"
"الفاو": 800 مليون جائع في العالم
للمرة الأولى.. المرأة الخليجية بالمايوه في سيدني!!
150 أسلوبًا إسرائيليًا لتعذيب المعتقلين الفلسطينيين
سوريا: البرلمان يؤجّل إقامة المصارف الخاصة
تركيا: وزير التعليم يحظر تدريس 300 كتاب ديني
إلغاء حظر تعدد الزوجات لوقف الخيانة في إندونيسيا
مصر تدعم ترشيح السودان لمجلس الأمن رغم معارضة أمريكا
مظاهرة فلسطينية في لندن: لا سلام دون العودة
تأجيل مؤتمر إعمار جنوب لبنان لأسباب غامضة
الانتخابات المصرية: انتقادات من منظمة العفو وتطمينات من مبارك
"كوكاكولا" تمنع "بيبسي" في أولمبياد سيدني!
مدارس مصرية متخصصة لتعليم القمار!
ندوة تشيد بالمراكز الحضارية في تاريخ الخليج
78% من المواقع الأمريكية لا تقدم خدمات
اقتحام موقع "أوبك" على الإنترنت للمرة الثانية في أسبوع
تليسكوب عملاق لرصد مليون نجم

الحدث              عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع