|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
البشير: مؤامرة أمريكية لإبعاد السودان عن مجلس الأمن الخرطوم-حاتم مبروك
وشدد
البشير -في الندوة الثانية للمؤتمر
الوطني (الحزب الحاكم) بأم درمان عشية
السبت 16/9/2000 وحضرها بعض المسئولين في
الدولة، بجانب وفد من الأقباط وهيئة شئون
الأنصار– على أهمية الحرية عند الشعب
السوداني، وأنها ظلت المحرّك الأساسي
للشعب السوداني، مثلما حدث في عهد الفريق
عبود -1958-1964 - الذي قدمت حكومته خدمات
وإنجازات كبيرة ولكن الشعب رفضه
لمصادرته الحرية. وأكد
البشير في خطابه على الحرية قائلاً: "إننا
لسنا ضعفاء؛ لأننا أقوياء بالله تعالى،
وعندما أتحنا الحرية لم يكن نتيجة ضغط من
أي جهة، بل لأننا نريدها حرية منضبطة
ورشيدة؛ كي يجد كل إنسان دوره فيها، وإن
الثورة جاءت من أجل أن تكون هناك شورى
حقيقية وعدل ومساواة"، مضيفاً: "أن
حكومة الإنقاذ جاءت من أجل أن يحكم الشعب
نفسه حقيقة؛ لأن الديمقراطية كانت مزيفة
وتُصادر في الغرف المغلقة والصالونات،
لذلك كان الشعب يرفضها ويقبل
بالانقلابات العسكرية". وأشار
البشير إلى المظاهرات والتخريب الذي حدث
في عدة مدن سودانية كالأبيض والفاشر وبور
سودان، متهما المؤتمر الوطني الشعبي –التابع
للترابي- بإشعالها قائلاً: "الذين
يتحدثون عن انتفاضة وشغب نقول لهم: إننا
أتحنا الحرية لكي نكشف الناس، ونحن
مسئولون عن الحفاظ على هذه الدولة"،
وأضاف: "المؤتمر الوطني الآن أكثر
تماسكاً بعد تخلصه من الأمراض، لأنهم
كانوا يريدونه حزبا طائفيا – في إشارة
للترابي ومجموعته – ولا يمكننا أن نتحدث
عن الحريات دون أن توجد عندنا حرية، ولا
يمكن أن نتحدث عن الصدق والأمانة والشورى
وهي غير موجودة عندنا فيجب أن يطابق
كلامنا أفعالنا". وأكد
البشير: "نحن ملتزمون بالشورى، والذين
يدّعون الالتزام بالشورى رفضوا الشورى -في
إشارة إلى حكم المحكمة الدستورية القاضي
بصحة قرارات رئيس الجمهورية بحل المجلس
الوطني وعزل د. الترابي من مناصبه ورفض
مجموعة الترابي للقرار- . وقال البشير: "إن الإنقاذ ستواصل
مسيرتها ولن تأبه بالمخذّلين الذين
يحاولون تعطيلها فالشعب أصبح واعياً لا
يحتمل الغش باسم الدين" مؤكداً أن
الدولة ستعمل على إقرار أمن المجتمع
والدفاع عن حدود البلاد إضافة إلى تقوية
القوات المسلحة وإعادة تأهيلها قائلاً:
إننا أسسنا للقوات المسلحة بنية صناعية
توفر معيناتها حتى لا تكون رهينة لأي جهة
أجنبية. وعن الانتخابات الرئاسية القادمة –
منتصف أكتوبر المقبل- قال البشير إنه "لن
يقبل أن يترشح مرشح واحد فقط لرئاسة
الجمهورية، وأدعو الآخرين أيضاً
للترشيح، ومن يقبل به الشعب السوداني
فأنا أول من يبايعه على السمع والطاعة في
المنشط والمكره". وفي خاتمة خطابه -الذي حضره آلاف الناس من
طرق صوفية وشباب، والمرأة التي كان لها
نصيب كبير- تحدث الرئيس السوداني عن
الإنجازات التي تمت والتي سوف تنجز مثل:
السلام من الداخل، والسعي إليه عبر
المفاوضات الداخلية والخارجية، والتوسع
في التعليم، وبذل الخدمات للناس
والسلطة، وتنمية المناطق المتأثرة
بالحرب في الجنوب عبر (برنامج الإسعاف
والاهتمام بالنازحين)، وتوفير السكن
والعمل وتمكين أفراد الشعب للتعبير عن
ثقافاتهم، والسعي للوحدة بصورة إيجابية
غير مفروضة. وعن التعليم قال الرئيس السوداني: إن
حزبه سيكمل ثورة التعليم العالي
وإلزامية التعليم في مرحلة الأساس، وسوف
يجد كل تلميذ مقعده في المرحلة التي تلي
المرحلة السابقة، من أجل السودان الدولة
العظمى التي تتحداها أمريكا. وأوضح أنهم
سوف يتوسعون في الخدمات الطبية، حيث تخرج
الجامعات حاليا 1500 طبيب سنوياً ليكون
هناك طبيب في كل حي وكل منطقة. وعن
الخدمات البرية تحدث البشير عن تأهيل
قطاع السكة الحديد، والتوسع في شبكاتها
من أجل تواصل أبناء السودان مع بعضهم
البعض، ومن أجل توصيلها إلى تشاد غرباً
وأفريقيا الوسطى في الجنوب الغربي
ومدينة "جوبا" جنوب السودان، وإلى
أثيوبيا وإرتريا في الشرق والجنوب
الشرقي لأنها أقل تكلفة في النقل
والتصدير. وأشار
إلى اهتمام الدولة بقطاع الصناعة وقال:
إنهم سوف يستمرون في دعم الصناعة وقريبا
سوف يُفتتح (مجمع مدينة جياد الصناعية)
جنوب العاصمة الخرطوم الذي ينتج
الشاحنات والعربات الصغيرة والحديد
الصلب...إلخ. منع
النساء من العمل
وفي
ذات الندوة تحدث د. مجذوب الخليفة -والي
ولاية الخرطوم، مفجر الأزمة الأخيرة
بشأن منع النساء من العمل في الفنادق
والكافتريات ومحلات الوقود- مؤكدا أن
حكومة الإنقاذ تعطي المرأة مكانتها
وحقوقها التي أقرها الشرع والإسلام،
مضيفا أنه لن يكون هناك تراجع أو تخلف عن
إقرار حقوق المرأة، وشدد على أنه لا مجال
لاستغلال المرأة السيئ في مجتمع السودان
بالصورة التي تحدث في بلدان الآخرين. كما
تحدث بروفيسور إبراهيم أحمد عمر -الأمين
العام للمؤتمر الوطني- قائلاً: إن الدولة
الآن تمر بمرحلة حرجة ومنعطف خطير، وهي
تقبل على حياة تعددية، وقال: إن دولة
الإنقاذ قامت لتبقى بدماء الشهداء،
مهاجماً من وصفهم بدعاة التخذيل بأنهم
يدعون القدرة على إسقاطها. ويبدو أنه
بعد الهدوء الذي شاب الفترة الأخيرة فإن
الساحة السياسية معرّضة لكثير من
الاضطرابات والمفاجآت لقرب الانتخابات
البرلمانية والرئاسية، وحمى الانتخابات
بدأت حيث كل فريق يسعى لتقوية موقفه
والدعاية لنفسه، والبعض يمارس ضربات تحت
الحزام ويتلف الممتلكات من أجل إركاع
خصمه وتشويه صورته، فهل تستطيع الحكومة
النجاح في هذا الامتحان بالتصرف بهدوء
وصبر كما حدث خلال الشهور الماضية أم لا؟
اقرأ أيضا: السودان يمثل إفريقيا
في مجلس الأمن واشنطن:
السودان لن يدخل مجلس الأمن لأنه ينتهك
حقوق الإنسان
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||