بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الأحد 19 جمادى الأخرة 1421هـ - 17 سبتمبر 2000م

أهم الأخبار

تونس: جدل حول أسباب عودة معارض بارز

باريس - الحدث

لا تزال عودة المعارض التونسي البارز، السيد أحمد بن صالح -رئيس حركة الوحدة الشعبية- إلى تونس يوم الخميس 14 سبتمبر تثير تساؤلات في الأوساط التونسية في الداخل والخارج، عن الخلفيات التي جعلت الرجل يختار العودة في هذا الوقت بالذات، وهل هي ذات طبيعة سياسية أم شخصية وعائلية؟.

ففي الوقت الذي يذهب فيه البعض إلى أن عودة ابن صالح إلى تونس في هذا الوقت تأتي في إطار سعي السلطة التونسية إلى التخفف من ملفات بعض المعارضين السياسيين، من أجل التفرغ إلى ملفات أخرى أكثر أهمية وحساسية بالنسبة إليها، مثل ملف المعارضة الداخلية المتنامية، ممثلة في بعض القوى اليسارية والنقابية والحقوقية والطلابية، مثل حزب العمال الشيوعي التونسي، والمجلس الوطني للحريات بتونس، فضلا عن الاتحاد العام التونسي للشغل، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، والاتحاد العام لطلبة تونس، أو مثل ملف المعارضة الإسلامية، التي تشكل أهم قطب معارض للسلطة.. يذهب البعض الآخر إلى التأكيد أن عودة ابن صالح، الذي بلغ السبعين من عمره، وشهدت صحته بعض التدهور في السنين الأخيرة، تأتي في إطار شخصي وعائلي محض، وأنها ليس لها أبعاد سياسية محددة.

ويذكّر القائلون بالخلفية السياسية لعودة ابن صالح أن الرجل قد حصل في شهر مايو 1999 على جواز سفره، وهو ما يعني أن عودته لا يمكن أن تفهم إلا في إطار تنسيق مسبق مع السلطات التونسية، أما أصحاب الرأي الثاني فيشددون على أن عودة الرجل شخصية، وأنها جاءت بعد إلحاح شديد من عائلته للعودة.. وفي هذا الإطار قال مصدر حقوقي في داخل تونس، طلب عدم الكشف عن اسمه في اتصال هاتفي مع "الحدث": إن عودة الزعيم أحمد بن صالح إلى بلاده عودة شخصية، وإن عائلته كانت تلح عليه بالعودة منذ سنوات. واستبعد المصدر أن تكون العودة قد جرت بتنسيق مسبق مع السلطات التونسية، قائلا: إن السيد ابن صالح لا يزال محروما من معاش التقاعد، الذي يتمتع بها كل المسؤولين السابقين في الدولة، مضيفا أن عودته لو جرى تنسيقها مسبقا لتمت تسوية هذا الموضوع.

الغنوشي: لم يتفق مع السلطة

وفي لندن استبعد زعيم تونسي معارض كان في تحالف مع السيد أحمد بن صالح أن تكون عودة الأخير إلى تونس تندرج في إطار اتفاق مع السلطة. وقال الشيخ راشد الغنوشي -رئيس حركة النهضة التونسية المعارضة- في اتصال هاتفي مع "الحدث": إن عودة ابن صالح مفهومة، باعتبار أن الرجل قد تقدمت به السن، وأن أوضاعه المادية في الخارج كانت في غاية الصعوبة، وأنه يقيم منذ سنوات طويلة بعيدا عن عائلته.

وأثنى الشيخ الغنوشي على شريكه السابق في تحالف المعارضة أحمد بن صالح، قائلا: إنه كان رجلا نظيف اليد، لم يوظف موقعه عندما كان في السلطة لنهب الأموال العامة، مثلما يفعل غيره، وقال: إن الرجل عاش في المهجر في ظروف صعبة، اضطرته أخيرا للعودة. واعتبر الشيخ الغنوشي معاناة ابن صالح في المهجر شرفا له وشرفا للمعارضة التونسية، حسب قوله.

وكان أحمد ابن صالح -رئيس حركة الوحدة الشعبية-، والشيخ راشد الغنوشي -رئيس حركة النهضة الإسلامية-، وكذلك رئيس الحكومة التونسية الأسبق "محمد مزالي"، فضلا عن عدد من الشخصيات التونسية ومنظمات وأحزاب تونسية صغرى أعضاء في تحالف سياسي في الخارج ضد نظام الرئيس زين العابدين بن علي، إلا أن هذا التحالف الذي نشط بقوة إلى حدود منتصف التسعينيات، قد شهد تراجعا في السنوات القليلة الماضية. وتأتي عودة ابن صالح في هذا الوقت لتعلن عن انسحاب عضو بارز في هذا التحالف.

يذكر أن السيد أحمد بن صالح كان واحدا من أبرز المعارضين لحكم الرئيس التونسي السابق الحبيب بورقيبة. وكان قد عمل مع بورقيبة في مرحلة الستينيات، وتولى أربع حقائب وزارية في نفس الوقت، هي وزارة التخطيط والمالية ووزارة الاقتصاد ووزارة التربية الوطنية ووزارة الفلاحة، مما جعله ثاني رجل في الدولة التونسية بعد الرئيس بورقيبة، لكنه عُزل في نهاية الستينيات وحوكم بعشر سنوات أشغال شاقة، بعد فشل ما كان يعرف بمشروع التعاضد الاشتراكي، الذي أشرف ابن صالح على إدارته.

وكان ابن صالح الذي غادر تونس هاربا في عام 1973 قد عاد إليها في عام 1988 بعد تولي الرئيس التونسي الحالي زين العابدين بن علي السلطة، خلفا للرئيس السابق الحبيب بورقيبة، لكن ابن صالح لم يستقر طويلا في تونس، وعاد إلى منفاه الاختياري في أوروبا بعد شعوره بعدم القدرة على الـتأقلم سياسيا مع الحكم الجديد. وكان مسؤولون في حركة الوحدة الشعبية التي يرأسها ابن صالح فسروا عودته للمنفى الاختياري بالقول: إن الرجل عجز عن التنفس سياسيا في الأجواء التونسية ففضل العودة إلى المنفى.

وبعد 12 عاما يعود أحمد بن صالح إلى تونس، ولا يعرف هل سيتمكن من التنفس في أجوائها السياسية، كما لا يُعرف يقينًا حتى الآن ما هو الاتجاه الذي قد تأخذه هذه العودة، وهل ستكون ضربة للمعارضة أم قوة لها، أم عودة رجل يريد الموت في تراب وطنه

 

اقرأ أيضا:

تونس: نكسة في سياسة الانفراج وعودة أنصار الإقصاء  

 

واشنطن : ضربة عسكرية للعراق في أكتوبر القادم
إسلام آباد قادرة على "محو" نيودلهي خلال خمس دقائق!!
باكستان تنفي نيتها إغلاق 10 آلاف مدرسة دينية
الفليبين :هجوم شامل ضد جماعة "أبو سياف"
أفغانستان.. قلب آسيا المريض
مصر: اتهام الرادارات الأمريكية بإسقاط الطائرة "وارد"
لأول مرة.. مسلمة تحكم ولاية أثيوبية
لليوم الخامس.. استمرار إضراب موظفي نيجيريا
النفط يتجاوز 35 دولارًا.. وشركات تطرح وقودًا بديلاً
اليمن: الحزب الإسلامي يقيّم تجربة 10 سنوات من الحكم والمعارضة
الجزائر: الحكومة تسعى للتوفيق بين عائلات الجماعات المسلحة والضحايا
تحالُف 18 تنظيمًا سياسيًا سودانيًا من أجل الوفاق
رائد صلاح: تقسيم الحرم حرب ضد المسلمين
إنترنت مصري (مفلتر) للعراق
أحدث دليل للمواقع العربية على "إسلام أون لاين"
قانون جمركي خليجي موحد
اليونان باعت قبرص للأتراك!
مظاهرات السكان الأصليين تحوّل الأنظار عن سيدني

الحدث              عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع