|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
واشنطن
: ضربة عسكرية للعراق في أكتوبر القادم الكويت
-وكالات توقعت
أوساط المراقبين لاتجاهات تصعيد الأزمة
بين العراق والكويت أن تسفر عن تحرك دولي
عسكري ضد العراق في أكتوبر المقبل، وذلك
في أعقاب تحذير أمريكي السبت 16-9-2000
لبغداد من مغبة تهديد جيرانها؛ فقد قالت
وزيرة الخارجية الأمريكية "مادلين
أولبرايت" بأن بلادها مستعدة لاستخدام
القوة ضد العراق إذا ثبتت تهديداته
للكويت. وأضافت أن بلادها لديها قوة يعتد
بها في منطقة الخليج، وأنها مستعدة
لاستخدامها بطريقة ملائمة في أي وقت
تريده. وتابعت أولبرايت قائلة: إن استخدام القوة سيكون خيار واشنطن في حالة تعرض الأكراد في الشمال لهجمات أو استفزازات، أو توجيه العراق أي تهديدات لجيرانه أو للقوات الأمريكية أو إذا حاول العراق إعادة بناء أسلحة الدمار الشامل. وجاء
التحذير الأمريكي عقب اتهام العراق
الكويت بسرقة نفطه من الحقول الجنوبية في
البصرة والزبير. ويعزز
المراقبون توقعاتهم بأن الضربة العسكرية
المنتظرة للعراق ستتزامن مع الانتخابات
الأمريكية، فيما يعتقد بأنها محاولة من
الرئيس بل كلينتون لدعم نائبه
الديمقراطي آل جور على حساب الجمهوريين. ورغم
توقعات المراقبين بضربة عسكرية إلا أن
مصادر قريبة من الإدارة الأمريكية قالت:
إنها غير راغبة في الدخول في اشتباك،
وإنه بينما وضعت قواتها في الخليج في
حالة تأهب صدرت أوامر للقادة بعدم
المبالغة في ردهم على أي تجاوزات صغيرة؛
فقد أفاد ناطق باسم وزارة الدفاع
الأمريكية أنه لم تحدث زيادة أو نقصان
بشكل ملحوظ في أعداد القوات الأمريكية في
المنطقة خلال ما يتراوح بين ستة أشهر
وعام، كما أكد أن القوات الأمريكية لم
تشهد أي تحرك غير عادي للقوات أو المعدات
العراقية خلال الفترة نفسها. كما
يؤكد خبراء أن الآثار السياسية المحلية
عنصر رئيسي في حسابات الإدارة الأمريكية
بشأن العراق، والمخاطرة هنا أن يساعد أي
إجراء عسكري على تذكير الناخبين بأن صدام
ما زال في السلطة؛ مما يجعل إدارة
كلينتون تبدو غير فعالة ويلقي بظلاله على
آل جور –نائب الرئيس، مرشح الحزب
الديموقراطي في انتخابات الرئاسة-. وعلى
الجانب العراقي يعتقد بعض المسؤولين
الغربيين أن الرئيس صدام حسين سيستغل
فترة الانتخابات الأمريكية الحساسة
ليظهر "بشكل مبالغ فيه" رفض العراق
للعقوبات الاقتصادية التي تفرضها عليه
الأمم المتحدة، ومحاولة إحراج كلينتون . وقد
اعتبر متخصصون في مجال الطاقة
ودبلوماسيون أن العراق جدد خلافه مع
الكويت من أجل إعادة قضية العقوبات إلى
جدول الأعمال العالمي مرة أخرى، وقالوا:
إن الرئيس العراقي ليس بحاجة إلى خوض حرب
أخرى مع جارته الصغيرة، ولكن يكفيه فقط
وقف صادرات النفط ليدفع أسعار النفط
العالمية المرتفعة بالفعل إلى مواصلة
الصعود؛ مما سيزيد الضغط على الحكومات
الغربية التي تواجه احتجاجات بسبب
ارتفاع أسعار الوقود، وتخشى الأضرار
الاقتصادية إذا لم يجر الاستماع لحملة
العراق ضد العقوبات. وقد
انتقدت الصحافة العراقية تهديدات
الولايات المتحدة باستخدام القوة
العسكرية ضد بغداد، وقالت صحيفة "بابل"
العراقية التي يملكها عدي -الابن الأكبر
للرئيس صدام حسين-: إن تدخل الإدارة
الأمريكية في الشؤون العراقية واضح
للجميع، وإن هذه الإدارة تهدد كل من يقف
في طريق مصالحها الأثيمة، كما انتقدت
الصحيفة حكام الكويت والسعودية لسماحهم
للطائرات الغربية باستخدام قواعدهم
لمراقبة حظر الطيران المفروض على شمال
وجنوب العراق. الكويت:
استعدادات لأي هجوم عراقي ومن
جانبها أكدت الكويت السبت (16-9-2000)
استعدادها لمواجهة أي تهديدات عراقية في
سياق التصعيدات الأخيرة، مشيرة إلى
أن بغداد باتت تمثل تهديدا لمنطقة الخليج
العربي الغنية بالنفط، وتشكل عقبة داخل
منظمة (أوبك)، وأن تهديداتها لم تأت من
فراغ. ويقول
مصدر عسكري كويتي: إن بلاده مستعدة
لمواجهة أي تهديدات عراقية، مشيرا إلى
وجود وحدات من القوات الجوية والبرية
والبحرية على استعداد دائم -منذ تحرير
الكويت- لمواجهة أي طارئ. وشدد
المصدر على جاهزية هذه الوحدات لمواجهة
كل الأحوال والظروف، لافتا إلى أن أي
تهديد يصدر عن النظام العراقي وفي أي وقت
كان سيجد أمامه قوات جاهزة للتعامل معه
والرد عليه على مدار الساعة، لا سيما في
ظل وجود تنسيق وتشاور مستمرين مع الحلفاء
في هذا الشأن. وقال
المصدر: إن الأسبوع الأول من أكتوبر
المقبل سيشهد وصول الزوارق الحربية
قادمة من ميناء شيربورج الفرنسي، والتي
ستشكل -دون أدنى شك- دعامة قوية للقوة
البحرية بشكل خاص ولجيشنا بشكل عام. يذكر
أن التهديدات الأمريكية للعراق عادة ما
تُواجه بصمت عربي مطبق منذ حرب الخليج
الثانية عام 1991
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||