|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
تركيا: إضرابات واسعة في مدارس الأئمة والخطباء بسبب الحجاب الحدث - سعد عبد المجيد على
الرغم من مرور خمسة أيام على بدء العام
الدراسي الجديد (2000/2001م) في المدارس
التركية، ألاّ أن انتظام الدراسة بمدارس
أو ثانويات الأئمة والخطباء الدينية لم
يحدث بعد، بل أن المظاهرات والإضرابات عن
الدراسة قد اتسعت في تلك المدارس سواء في
استنبول أو العاصمة أنقره أو مدينة قونيا
الواقعة في جنوب الأناضول التركي، بسبب
إصرار وزارة التعليم التركية على فرض
تطبيق قرارات مجلس الوزراء الذي يترأسه
بولنت أجاويد (رئيس الحزب اليساري
الديمقراطي) والتي تفرض منع ارتداء
الحجاب أثناء اليوم الدراسي!. فقد
تظاهر الطلاب وأولياء الأمور في مدارس:
"باقيركوى" و"جونجورن" بمدينة
استنبول، ومدرسة "توفيق الآري"
بالعاصمة أنقره، ومدرسة "محمود سامي
رمضان أوغلو" بمحافظة قونيا، وهى كلها
من نوع مدارس الأئمة والخطباء الدينية،
التي تقدم تعليمًا علمانيًا مختلطًا
بتعاليم وأسس الإسلام. وعلى الرغم من
تدخل الشرطة فقد رفضت الطالبات في تلك
المدارس الإصغاء لما يقال لهن في غرف "الإقناع"
من طرف مديري المدارس، بهدف خلع حجابهن،
وأصررن على عدم دخول الفصول الدراسية،
والتظاهر أمام أبواب المدارس مع أولياء
أمورهن، وبدعم الطلاب الذكور في تلك
المدارس احتجاجًا على فرض تعليمات
مخالفة للإسلام وللنظام التعليمي
المعمول به في تلك المدارس منذ ظهورها في
تركيا في أوائل الخمسينات. وقد
أطلق المتظاهرون عدة هتافات ضد أساليب
القهر التي تريد الحكومة الحالية أن
تفرضها عليهن، من بينها: "الحجاب شرفنا
وعزتنا ولن نتخلى عنه" و"استيقظوا!
اليوم لنا وغدا عليكم" و"سويّا
ومعًا ضد الظلم". تجدر
الإشارة إلى أن وزارة التعليم التي
يرأسها وزير من الحزب اليساري
الديمقراطي الحاكم، قد حاولت في العام
الدراسي الماضي جعل التعليم في هذه
المدارس مختلطًا بين البنين والبنات
مثلما هو ساريًا في المدارس الثانوية
العادية، إلا أن أولياء أمور الطالبات
والطلاب قد احتجوا بشدة مما أجبر الوزارة
على التراجع عن تنفيذ هدفها. والمعروف
أن تلك المدارس الثانوية تضم حوالي 10 % من
طلاب المرحلة الثانوية في تركيا، وهى
أيضا المدارس الوحيدة في تركيا التي تسمح
بالفصل بين الطالبات والطلبة، وارتداء
الفتيات للحجاب حتى عام 1997، حيث قامت
الحكومة الائتلافية بزعامة مسعود يلماظ (حزب
الوطن الأم) ومشاركة بولنت أجاويد (الحزب
اليساري الديمقراطي) بإقرار قانون
التعليم الأساسي 8 سنوات متصلة، والذي
استهدف القضاء على هذا النوع من التعليم
شبه الديني الذي تراه المؤسسة العسكرية
التركية والتيار العلماني اللاديني
الحديقة الخلفية للتيار السياسي
الإسلامي ومن ثم فهي خطر على مسيرة
الجمهورية العلمانية. ويعتقد
أن وزارة التعليم التركية تترسم خطى
الهيئة العليا للتعليم الجامعي(YOK) التي
تشن حملة مسعورة منذ عام 1985 ضد الطالبات
المحجبات في الجامعات والمعاهد العالية،
حيث حرمت ألوف الطالبات التركيات من
مواصلة حياتهن التعليمية أسوة بغيرهن
وطبقا للحق في التعليم المنصوص عليه في
الدستور التركي
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||