|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
لعبة
"الرهائن" هل تصبح سلاحًا ماليًا
وسياسيًا؟ الحدث
-خاص
وقد
تعددت العمليات وتنوعت أشكال الاختطاف:
بين احتجاز الأشخاص إلى اختطاف الطائرات.
ولم يقتصر الأمر على السياسيين فقط وإنما
شملت العمليات علماء وسياسيين وسياح
ومواطنين عاديين لا دخل لهم بالسياسة أو
غيرها. كما لم يقتصر الأمر على مواطني
الدول الغربية دون غيرهم بل شمل جنسيات
عديدة بينهم مواطنون من دول عربية ودول
نامية. فهل بات "الرهائن" سلاحًا
ماليًا وسياسيًا في العالم ضد حكوماتهم
أيا كان مصدره أو لمجرد جمع المال؟ وهل
يكون الرهائن سلاحا فعالا لاسترداد
الحقوق أو الاستجابة للمطالب المشروعة
وغير المشروعة؟. يكشف الاستعراض السريع
لأبرز العمليات التي تمت خلال الشهور
القليلة الماضية، والتي ما زال بعضها
مستمرا حتى الآن، بعض المؤشرات حول
الاختطاف والاحتجاز وأهدافه ووسائله.. فبينما
يتحدث العالم كله ويتابع تطورات عملية
الإفراج عن الرهائن الغربيين الذين
احتجزتهم جماعة "أبو سياف" في
الفليبين (انتقدتها جماعات إسلامية
أخرى، معتبرة أن ما قامت به يشوه صورة
الجهاد الفليبيني للحصول علي حقوق
المسلمين).. تناقلت وكالات الأنباء
الثلاثاء (12-9-2000) نبأ اختطاف ثلاثة
ماليزيين . وقالت الشرطة: إن ثلاثة
ماليزيين خُطفوا من منتجع غطس قبالة ساحل
ماليزيا ونقلوا إلى جزيرة جولو بجنوب
الفليبين وهي مخبأ عصابات قطاع الطرق
وكذلك ثوار جماعة أبو سياف. وفى
اليوم ذاته أعلنت الشرطة في بنجلاديش أن
مسلحا معه بندقية آلية وحقيبة مليئة
بالمتفجرات احتجز 14 رهينة في بلدة "خجر
أتشاري" الجبلية في جنوب شرق
بنجلاديش، ومن بين الرهائن "أشرف مقبل"
-نائب المفوض الإداري في البلدة- وثلاثة
من ضباط الجيش، ورجل شرطة وزعماء سياسيون
محليون. وذكرت
الشرطة أن المسلح الذي قال إن اسمه "أبو
الكلام آزاد" دخل مكتب مقبل مساء
الإثنين واحتجزه تحت تهديد السلاح. و"خجر
أتشاري" بلدة رئيسية في ممرات
شيتاجونج الجبلية وكانت معقلا سابقا
لثوار قبليين ألقوا سلاحهم في أعقاب
توقيع اتفاقات سلام مع الحكومة عام 1997. وقالت
الشرطة: إن آزاد طلب استدعاء ضباط الشرطة
والجيش وزعماء الحزب الحاكم وأحزاب
المعارضة لاجتماع عاجل في مكتب مقبل.
ولدى وصولهم احتجزهم تحت تهديد السلاح
وهدد بنسف المكتب بالمتفجرات التي قال
إنه زرعها بداخله. ولم يكشف المسلح فورا
عن مطالبه كما لم يطلب فدية. كما لم يتسن
الحصول على مزيد من التفصيلات. وفي
تايلاند وقعت عملية احتجاز رهائن في إحدى
المستشفيات وأعلن مسئول في الشرطة
التايلاندية وقتها أن جميع أفراد
المجموعة المسلحة الذين هاجموا أحد
المستشفيات التايلاندية قُتلوا صباح
الثلاثاء 25-1-200 ، وأن تسعة من هؤلاء
المتمردين قتلوا عندما هاجمت الشرطة
المستشفى، بينما قتل العاشر أثناء
محاولته الفرار، مضيفا أن الأخير كان
يجري عندما تبادل إطلاق النار مع الشرطة
وقتل في ساحة المستشفى"، وكانت الشرطة
قد شنت هجوما على محتجزي الرهائن الذين
ينتمون إلى طائفة متمردة على الحكومة
العسكرية في رانغون من عرقية "الكارين"،
والتي كانت تحتجز حوالي 500 رهينة في
مستشفى راتشابوري، وقد جرح نحو خمسة من
رجال الشرطة خلال الهجوم. وأكد
الجنرال "أنان" أن كل الرهائن الذين
كانوا محتجزين أُفرج عنهم سالمين، وفي
وقت لاحق عرضت جثث المهاجمين العشرة وقد
لُفّت بأغطية أمام الصحفيين، وأوضحت
الشرطة أنه تم التعرف على أحد هؤلاء
الخاطفين فقط، وهو شخص يدعى نيو، كانت
قوات الأمن التايلاندية قد تفاوضت معه
أثناء الأزمة. وأعلنت
السلطات التايلاندية أن المهاجمين أكدوا
أنهم ينتمون إلى "جيش الرب"، وهي
مجموعة مسيحية صغيرة من عرقية "الكارن"
انشقت عن "اتحاد الكارن الوطني"
الذي يعد أبرز الحركات المسلحة الناشطة
ضد النظام العسكري الحاكم في رانغون. ويقود
تنظيم "جيش الرب" الذي يضم حوالى
مئتي مقاتل، شقيقان توءمان في سن
المراهقة يؤكد مؤيدوهما أنهما يملكان
قدرات خارقة. ولم توضح السلطات
التايلاندية ما إذا كان التوءمان "جوني
ولوثر هتو" بين أفراد المجموعة أم لا. وفى
أرمينيا وقعت عملية احتجاز رهائن في مقر
البرلمان وسرعان ما نجحت الحكومة في
إطلاق سراحهم في 29-10-1999. وكانت مجموعة من
أربعة مسلحين قد احتجزت حوالي خمسين
سياسيًا أرمينيًا بعدما قتلت عدة أشخاص
بينهم رئيس الوزراء "فاسكين سركيسيان".
أما
في الفليبين ومنذ 20 مارس الماضي فقد قامت
جماعة أبو سياف باحتجاز 27 رهينة، وأعلن
الجيش الفليبيني أنه سيهاجم معسكرهم،
ولكنه فشل. وقد طالبت الجماعة التي تحتجز
الرهائن بالإفراج عن ثلاثة نشطين
إسلاميين مسجونين حاليا في الولايات
المتحدة، من بينهم رمزي يوسف أحد
المتهمين بتنفيذ الاعتداء على مركز
التجارة العالمي (وورلد تريد سنتر) في
نيويورك في 1993، وهددت بقتل رهائن آخرين
إذا لم تتم تلبية مطالبهم. كما احتجزت
الجماعة حوالي خمسين شخصا من أساتذة
وطلاب في مدرستين كاثوليكيتين في جزيرة
باسيلان بعد هجوم فاشل على ثكنة عسكرية. يذكر
أن مجموعة "أبو سياف" التي تنشط
خصوصا في باسيلان والجزر المجاورة لها،
هي أصغر تنظيمين يسعيان إلى إقامة دولة
إسلامية في البلاد بجانب مورو الإسلامية.
وكانت
سيراليون قد شهدت في مايو الماضي احتجاز
رهائن من موظفي الأمم المتحدة -أفرج عن
بعضهم في 21-5-2000- ليصل بذلك عدد المفرج
عنهم من عناصر الأمم المتحدة إلى نحو 200
من أصل 500 عنصر منذ بدأت الأزمة في مطلع
مايو 2000 الماضي. وقد وصل جنود الأمم
المتحدة هؤلاء ومنهم عدد من الجرحى، من
العاصمة الليبيرية مونروفيا آتين من
الأدغال السيراليونية حيث كانوا محتجزين
على يد الجبهة الثورية الموحدة التي
يتزعمها "فوداي سنكوح" المعتقل
حاليا من قبل السلطات الحكومية. وحتى
مساء ذلك اليوم كان 270 من جنود الأمم
المتحدة ما زلوا رهائن لدى الجبهة، وقال
المتحدث باسم الأمم المتحدة: إن الجنود
الـ 54 الذين أطلق سراحهم هم مراقبون
عسكريون من النرويج. كما
شهدت جزيرة فيجي واحدة من أشهر عمليات
الاحتجاز حيث تم احتجاز رئيس الوزراء
المنتخب وعدد من المسئولين في البلاد حيث
طالب المحتجزون بإقالة هذه الحكومة،
وأعلن الرئيس الفيجي "راتو سير
كاميسيس مارا" السبت 27-5-2000 إقالة حكومة
رئيس الوزراء "ماهيندرا شودري"
وتعيين فريق انتقالي يكلف بإدارة شئون
البلاد، وأوضح مارا أنه اتخذ هذا القرار
لوضع حد لعملية احتجاز أعضاء الحكومة
كرهائن، وقد نفذ هذه العملية مجموعة
مسلحة داخل مبنى البرلمان في العاصمة
سوفا. كذلك
جرت واحدة من أغرب عمليات احتجاز الرهائن
عندما قام بعض الأفراد بالسيطرة على
منشآت نفطية في نيجيريا واحتجاز 165 شخصا
داخلهما للمطالبة بعمل. ونُقل عن "عيسى
أويوف" -المتحدث باسم الشركة- قوله: إن
35 من سكان ولاية بايلسا قدموا إلى
المنصتين البحريتين في زوارق وسيطروا
على المنشأتين مطالبين بتوفير فرص عمل
للسكان!. وفى
يوغوسلافيا وفى أغسطس الماضي وقعت عملية
أخرى تم فيها احتجاز رهائن غربيين متهمين
بالتآمر ضد الحكومة. وتدخل الأمين العام
للأمم المتحدة داعيا إلى أن يتم على وجه
السرعة إطلاق سراح الغربيين الأربعة
المحتجزين في يوغوسلافيا والمتهمين
بالتآمر ضد الحكومة، وذكر عنان في بيان
أن بين هؤلاء المحتجزين مواطنيْن
بريطانيين كانا قد نُقلا من بعثة الأمم
المتحدة في كوسوفو (مينيوك). وقال:
إنه "قلق جدا" من احتجاز هذين
البريطانيين اللذين يعملان في منظمة
الأمن والتعاون في أوروبا، كما أعرب أيضا
عن قلقه إزاء كنديين اعتقلا في الوقت
نفسه. وأشار في بيانه إلى أن "ممثلي
منظمة الأمن والتعاون في أوروبا هم أعضاء
في مينيوك تم نقلهم؛ وبالتالي هم
يستفيدون بالحصانة التي يتمتع بها موظفو
الأمم المتحدة". وطالب
"بأن يتمكن ممثلون من الأمم المتحدة من
زيارة هؤلاء الأعضاء فورا" كما دعا
السلطات اليوغوسلافية للسماح لممثلين من
القنصليتين البريطانية والكندية بزيارة
الرجال الأربعة الذين تم اعتقالهم. وكانت
اليمن قد شهدت هي الأخرى عدة حوادث خطف
تركزت ضد الأجانب لمطالبة الحكومة
بامتيازات معينة، كان آخرها احتجاز
مجموعة في منطقة قريبة من مدينة صرواح
في محافظـة مأرب التاريخية الأثرية،
منهم عالم الآثار الإيطالي "ألبرتو
أليسيو" ومدير المتاحف في اليمن، في
الوقت الذي طلبت فيه الحكومة الإيطالية
من اليمن عدم القيام بتحرير رهائنها
بالقوة خوفا من قتلهم، كما حدث في حالات
خطف سابقة سعت القوات اليمنية لتحرير
الرهائن فيها بالقوة. وكان
مسلحون ينتمون إلى قبيلة (جهم) قد اختطفوا
عالم الآثار الإيطالي الذي يعتقد بأنه
مدير المتاحف في روما ونظيره اليمني،
بينما كانا عائدين في الطريق من مأرب إلى
صنعاء على متن سيارة، ويعد هذا الحادث
ثاني حادث اختطاف يتم خلال أسبوع واحد،
فقد خطف رجال القبائل في 11 يونيو الماضي
دبلوماسي نرويجي يعمل في زامبيا كان يقوم
برحلة سياحية في اليمن مع ابنه ولقي
الديبلوماسي مصرعه في اشتباك بين
الخاطفين وقوات من الشرطة. ومنذ
عام 1993 خطف رجال القبائل 176 سائحا أجنبيا
للضغط على الحكومة لتنفذ مطالب معينة
للقبائل. وغالبا ما تتمثل طلبات رجال
القبائل في توفير خدمات أفضل لمناطقهم،
أو الإفراج عن بعض أفراد القبيلة
المسجونين على ذمة قضايا أخرى، وكانت
اليمن قد سنت في عام 1998 قانونا يقضي
بإعدام الخاطفين أو المشاركين معهم، وتم
تنفيذ حكم الإعدام في شهر أكتوبر الماضي
1999 في زين العابدين المحضار لتزعمه عصابة
قامت بخطف 16 سائحا غربيا وقتلت 4 منهم،
وعلى الرغم من ذلك تتواصل عمليات خطف
الأجانب. ويقول
الدبلوماسيون في تعليقهم على أحداث
الاختطاف المتكررة: إنه بعد حصول
الخاطفين على ملايين الدولارات للإفراج
عن الرهائن ربما يرى مسلحون آخرون
المسألة فرصة سهلة لاختطاف الرهائن
للحصول على فدية. وهكذا
يبدو أن المسلسل ما زال مستمرا وقابلا
للاستمرار في كل أنحاء العالم اقرأ
أيضا: ليبيا
تستقبل رهائن الفليبين المطلق سراحهم
مشكلات تواجه إطلاق سراح رهائن الفليبين
|
| |||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||