|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
بريطانيا:
.8 % ضرائب على البنزين لندن
- الحدث أنهى
سائقو الشاحنات البريطانية أقسى إضراب
تشهده بريطانيا بسبب أزمة الوقود وسط
مخاوف من استمرار الاضطراب في الأسواق
لفترة من الوقت بسبب نفاد الوقود من
غالبية محطات التمويل. وتقول
إحصاءات موثوقة: إن البريطاني الذي يشتري
بنزينا بـ10 جنيهات إسترلينية من أي محطة
وقود، فإنه يدفع منها 8 جنيهات لجيب
الحكومة في شكل ضرائب، ويدفع جنيهين
اثنين فقط ثمنا للبنزين الذي اشتراه. وقد
ضرب الشلل حتى الآن أكثر مجالات الحياة
في بريطانيا. ويبدو أن نداءات رئيس
الوزراء البريطاني توني بلير وتهديداته
وتهديدات وزراء حكومته قد فشلت في تخفيف
حالة الشلل الضاربة، أو في وقف الحركة
الاحتجاجية، وإعادة الحياة إلى حالتها
العادية. فعدد شاحنات التزود بالبنزين
التي نجحت الحكومة في دفعها لتسيير
رحلاتها في ظل حماية أمنية وعسكرية عالية
لم تتجاوز 5% من العدد الإجمالي للشاحنات
التي تسيّر رحلات في الأوقات العادية،
وما توزعه هذه الشاحنات ليس أكثر من نقطة
في بحر، حسب تعبير مسؤولين في شركة BP، وهي
إحدى كبرى شركات توزيع الوقود في
بريطانيا. وقد
تحول الأمر إلى لعبة صراع بين الحكومة
والمتظاهرين المحتجين على أثمان البنزين
المرتفعة. وللمزيد
من الضغط على الرأي العام؛ أعلن وزير
الصحة البريطاني آلان ميلبرن حالة
الطوارئ في القطاع الصحي التابع للدولة،
وهو الأمر الذي يحدث لأول مرة منذ إضراب
سائقي سيارات الإسعاف في بريطانيا قبل
أحد عشر عاما. غير أن قادة المتظاهرين
كانوا يقولون إن 90 في المائة من
البريطانيين يساندونهم في حركتهم
الاحتجاجية. وقد حرص المتظاهرون، الذين
أدخلوا شبكة الإنترنت الدولية في صراعهم
مع الحكومة، للدعاية لتحركاتهم
الاحتجاجية، وتوجيه التحذيرات
المتواصلة لشركات توزيع البنزين، على
إدارة معركتهم بشكل ذكي، يراعي حساسية
الرأي العام، وذلك من خلال الحفاظ على
الحدود الدنيا من السير العادي للقطاعات
الحساسة. فقد
دأب المتظاهرون على السماح لأعداد
محدودة من الشاحنات بتسيير رحلاتها من
أجل تزويد المستشفيات وقطاع الصحة
بالوقود المطلوب، وذلك حتى لا تتمكن
الحكومة من تغيير وجهة نظر الرأي العام،
الذي يساند بشكل واسع المتظاهرين حتى
الآن، وذلك لأن عامة الناس يشعرون أنهم
متضررون من الارتفاع الجنوني في أسعار
البنزين، وهو ارتفاع ناجم عن التزايد
الكبير في السنوات القليلة الماضية
للضرائب على هذه المادة الحيوية. وبالنسبة
لخسائر الاقتصاد البريطاني التي تسببت
فيها الحركة الاحتجاجية، حذرت الغرفة
البريطانية للصناعة والتجارة من أن
استمرار نقص البنزين في السوق سيتسبب في
خسائر كبيرة لاقتصاد البلاد. وقالت
الغرفة: إن كل يوم من الاحتجاجات يتسبب في
خسائر لا تقل عن 250 مليون جنيه إسترليني (حوالي
400 مليون دولار أمريكي). ولكن
المعضلة الآن أنه حتى لو توقفت الحركة
الاحتجاجية في أي وقت، فإن المراقبين
يتوقعون أن تستمر الأوضاع في حالة تدهور
لمدة ثلاث أسابيع على الأقل، حتى تتمكن
شاحنات التزويد بالوقود من سد النقص
الحاصل حاليا. ويلاحظ
في كل المدن البريطانية امتداد الطوابير
الطويلة أمام بعض المحطات التي لا يزال
لديها احتياطي قديم من البنزين مهدد
بالنفاد في أي وقت. وكان مسن واحد على
الأقل قد مات في أحد هذه الطوابير جراء
عجزه عن التحمل. أما
سياسيا فقد دخل حزب المحافظين البريطاني
على الخط في خطوة انتخابية مبكرة، ليهاجم
حكومة العمال ويحملها مسؤولية الأضرار
والخسائر التي تسببت فيها للاقتصاد
البريطاني، وذلك بسبب زيادتها للضرائب
على البنزين. ودعا
وليام هي -زعيم حزب المحافظين- إلى عقد
جلسة طارئة للبرلمان من أجل النظر في
الوضع الذي تعيشه البلاد. وقال هيغ: إن
حكومة العمال التي ركزت في دعايتها
الانتخابية في انتخابات مايو عام 1997 على
أخطاء حكومة المحافظين، وعلى إطلاق
الوعود بخفض الضرائب، قد رمت بشعاراتها
الانتخابية عرض الحائط. ويتوقع
أن يكون لأزمة الوقود الحالية تأثيرات
بارزة على الحظوظ الانتخابية لحزب
العمال، الذي كان قد فاز قبل سنوات فوزا
ساحقا على حزب المحافظين البريطاني، إلا
أن هذه الأزمة قد جددت الأمل لدى
المحافظين في استرجاع شعبيتهم بعد تضرر
حزب العمال من مشكلة البنزين اقرأ
أيضا: أزمة الوقود تتفاقم في المملكة المتحدة الشركات
العالمية.. المستفيد الحقيقي من ارتفاع
أسعار النفط أوروبا
تدعو للضغط على أوبك لخفض الأسعار
|
| |||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||