|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
إندونيسيا:
جدل حول مشروعية الإجهاض كوالالمبور
– صهيب جاسم تتجه
أوساط في الحكومة الإندونيسية إلى تقنين
السماح بعمليات الإجهاض تحت غطاء ما
سيسمى بـ" التشريع المحدود للإجهاض
" لمواجهة معدل الوفيات المتزايد في
حالات وفيات النساء اللاتي يخضعن
لعمليات إجهاض خطرة على يد أشخاص
ليسوا مؤهلين طبيا، الأمر الذي زاد من
الجدل بين الأوساط العلمانية والإسلامية
حول الأسلوب الأمثل لمواجهة الأزمة
والأسباب الأخلاقية التي أدت لحمل
الفتيات. وقد
رفض مجلس علماء إندونيسيا المقترح
بتقنين الإجهاض آخذا برأي جمهور العلماء
بحرمة ذلك باعتباره قتلا لجنين نفخت فيه
الروح بلا خلاف، والقول بأن الولد إذا
صار علقة لم يجز للمرأة إسقاطه؛ لأنه ولد
انعقد بخلاف النطفة التي لم تنعقد بعد.
ولكن يحتمل أن يناقش الأمر مرة أخرى، وقد
يضع العلماء شروطا محددة لإباحة الإجهاض
، ويخشى الرافضون لتشريع ذلك أن يكون
مهربًا لكل من تورطت في علاقة غير شرعية . ويعتقد
مسئولو قسم التخطيط العائلي في وزارة
الصحة " أن هناك حاجة لتوفير التسهيلات
لعمليات الإجهاض الآمن بسبب أن أغلبية
وفيات الولادة ترجع إلى الإجهاض غير
الآمن " ويقوم فريق من وزارتي الصحة
والشئون الدينية بإعداد مقترح لتقنين
الإجهاض والسماح بإجراء عملياته بحجة أن
ذلك سيكون بشكل محدود تفاديا لنقد
الأوساط الإسلامية، ويقول أزرول أنوار
رئيس قسم صحة المجتمع في الوزارة: " ما
نريد تقنينه هو الإجهاض الآمن وليس تحرير
عمليات الإجهاض، ونحن نتبع دولا مسلمة
أخرى مثل تونس وماليزيا وتركيا التي تسمح
بالإجهاض على يد أطباء مؤهلين في حالات
معينة ". ويعود أزوار ليستدل بالنظام
المعمول فيه في عدد من الدول الغربية مثل
هولندا التي تسمح بالإجهاض "مما يساعد
على تفادي أية حالة وفاة بسبب الإجهاض
بسبب الرعاية الصحية المناسبة والمتابعة
والإشراف الطبي المتخصص ". وتعد
إندونيسيا الثانية من حيث وفيات الحمل في
قائمة الدول الآسيوية فقد وصلت الأعداد
المسجلة إلى درجة خطيرة قدرت بـ 450 حالة
من كل 100 ألف حالة ولادة ، مقارنة بـ 410 من
كل حالة ولادة في الهند ، و540 حالة لكل 100
ألف حالة ولادة في نيبال ، و 170 وفاة من كل
100 ألف ولادة في جارة إندونيسيا الفليبين
وذلك حسب إحصائية التنمية البشرية
الصادرة عن الأمم المتحدة لعام 2000 . وتقدر
وزارة الصحة نسبة من يكون الإجهاض سبب في
وفاتهن بـ35% من مجموع حالات الوفاة . وتريد
وزارة الصحة إنهاء مقاطعة الإجهاض في
المستشفيات والسماح لفريق من الأطباء
الشرعيين بإجراء علميات الإجهاض حتى لا
يتحول الأمر إلى غرض تجاري. وتشير المادة
15 من قانون الصحة الإندونيسي رقم 23
الصادر في عام 1992 إلى :" أن عملا طبيا
معينا يمكن أن يؤدي إلى الإجهاض يسمح
بإجرائه في حالات الطوارئ فقط لإنقاذ
حياة الأم أو الجنين أو إنقاذ حياتهما
معا". ويحدد القانون الحالي الإجهاض
الشرعي بذاك الذي يجري في المستشفيات
الحكومية من قبل أخصائيي الطب النسائي
والتوليد تحت إشراف مشدد من قبل فريق طبي
خاص. وما يريده الفريق من وزارة الصحة
حاليا هو توسيع الحالات التي يسمح لإجراء
الإجهاض فيها . ويقول
الأطباء بأن فقدان الحكومة لقانون مفصل
يسمح من خلاله للأطباء الشرعيين بإجراء
عملية الإجهاض لم يمنع حدوث ذلك، ولكنه
فتح الباب أمام عيادات شخصية غير قانونية
في المدن والقرى بدون قيد، ويقول الدكتور
سودراجي سومابراجا إخصائي الطب النسائي
في جامعة إندونيسيا: "منذ ثماني سنوات
صدر القانون الأول الخاص بالإجهاض وإلى
الآن لم يتبع ذلك صدور قانون يفصل ذلك "،
ويقول :" وفي القانون رقم 23 نفسه هناك
مادة تناقض المواد الأخرى فالمادة 15 لا
تعتبر إسقاط الحمل أسلوبا لإنقاذ الأم أو
الطفل" . وحسب
أرقام وزارة الشؤون النسائية فقد لجأت 750
ألف امرأة إندونيسية غير متزوجة إلى
الإجهاض في عام 1999. ويقول أدريانوس
تانجونغ من رابطة تنظيم الأبوة
الإندونيسية بأن القليل جدا من هؤلاء
النساء ممن انخرطن في علاقات مع الجنس
الآخر من يتلقى إرشادات صحية تمنع حدوث
الحمل أو رعاية اجتماعية كافية تمنع
وقوعها في مثل هذه الورطة . وتقول
تريسناواتي لوهو من وزارة الصحة بأن من
يقوم بالإجهاض قابلات تقليديات ممن
يستعملن أساليب قديمة كالقيام بنوع من
أنواع التدليك والاعتماد على أنواع حقن
معينة والتي يقول عنها الأطباء بأنها
تهدد حياة الجنين والأم معا، وتضيف بأن
المرأة في هذه الحالة تترك لتكون ضحية
نزيف يتسبب في معظم الأحيان في موتها
وخاصة إذا كانت المستشفى بعيدة عن
مكانها، لكن تريسناواتي تنكر أن تكون كل
حالات الإجهاض تجرى لنساء غير متزوجات
فهي تقول بأن النساء المتزوجات اللاتي لم
تنجح معهن أساليب منع الحمل يلجأن
للإجهاض في عيادات غير قانونية أيضا،
ويقول ريتشارد ماكلوي المستشار في صندوق
السكان التابع للأمم المتحدة في جاكرتا
بأن أساليب منع الحمل المستخدمة في
إندونيسيا تفشل بنسبة تتراوح ما بين
1-20% . ويقول
نانجونغ: ولحساسية قضية الإجهاض في مجتمع
مسلم مهما كانت بساطة التزامه فإنه لا
يسمى حتى بالإجهاض ولكن يسمى بالقانون
الطمثي ، وما زال الجدل مشتعلا بين
الأطباء والعلماء ، وكان أول تقرير يصدم
دائرة الجميع ما جاء في أرقام عام 1997 التي
جذبت أنظار المجتمع وعندها دعت رابطة
الأطباء الإندونيسيين إلى دعم شعبي
وحكومي لجهود تقنين الإجهاض بشكل مشروط
فيما يتعلق بالشخص الذي يقوم بذلك ووصف
أسباب الحالة وعمر الجنين
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||