|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
جدل
حول دراسة تزعم أن فواتح سور القرآن "هيروغليفية" القاهرة
–وكالات أثار
كتاب جديد يزعم أن فواتح سور القرآن
هيروغليفية، جدلا واسعا بين علماء الدين
وأساتذة اللغة المصرية القديمة على حد
السواء. الكتاب
-الذي أجازه الأزهر الشريف باعتباره
اجتهادا- يزعم أن سيدنا آدم عليه السلام
كان يتحدث اللغة المصرية القديمة "الهيروغليفية"،
وأن فواتح سور القرآن الكريم هيروغليفية. وكان
الباحث "سعد عبد المطلب" قد حاول
إثبات أن الرموز أو الحروف التي تبدأ بها
29 سورة مثل: "كهيعص" و"حم" و"الم"
هي كلمات هيروغليفية، وأنها تتسق في
معانيها مع معاني الآيات التي تليها
والتي نزلت باللغة العربية الفصحى!!. وحاول
عبد المطلب أن يرد عددا من الكلمات مثل
"علقة" و"الحطمة" إلى قاموس
اللغة المصرية القديمة، وزعم أن آدم
عندما نزل إلى الأرض كان يتحدث مع زوجته
حواء بنفس اللغة المصرية القديمة. ودافع
عبد المطلب عن اتجاهه في تفسير بعض رموز
وآيات القرآن عن طريق اللغة المصرية
القديمة بشكل قوبل بمعارضة شديدة، خاصة
من علماء التفسير حيث زعم الباحث أن هذا
الاتجاه يستند إلى منهج علمي سليم، وقال:
إنه وإن كان لم يدرس اللغة المصرية
القديمة دراسة أكاديمية إلا أن ذلك لم
يمنعه من تأليف الكتاب معتمدا على دراسات
وأبحاث حرة خاصة في اللغة المصرية
القديمة التي درسها على يد أستاذ ألماني
متخصص. وأضاف
أنه كان يعد لبحث يحاول أن يثبت فيه أن
سيدنا إبراهيم هو الملك المصري القديم
"إخناتون" الذي آمن بالتوحيد، غير
أن بحثه هذا قاده إلى اكتشاف أن اللغة
المصرية القديمة تفسر الرموز والحروف
المتقطعة التي تبدأ بها بعض سور القرآن،
والتي تعددت التفسيرات والاجتهادات
بشأنها. وكشف
عبد المطلب أن لجنة من الأزهر ناقشته في
كتابه قبل طرحه في الأسواق، وأنها أثنت
على جهده باعتباره جهدًا علميًا
مشكورًا، ولم تجد ما يمنع من تداوله في
الأسواق. وأضاف أن أغلب الذين هاجموا
الكتاب لم يقرءوه، ولكن صدمهم عنوانه على
اعتبار أنه يناقض ما حاول علماء التفسير
الاستقرار عليه من أن هذه الحروف سر من
أسرار القرآن، أو أنها تشير إلى بلاغة
إعجازه وتحديه لبلاغة العرب الذي تنزّل
عليهم . وأوضح
أن الهجوم على الكتاب تركز على أساس أنه
يطعن في اللغة العربية وينتقص منها،
مشيرا إلى أن القرآن الكريم اشتمل على
عدد من الألفاظ الأعجمية، ومع ذلك فهي لا
تؤثر على عربية القرآن. وأشار
إلى أن عدد الكلمات الأعجمية في القرآن
لا يزيد على 100 لفظ فقط، في مقابل إجمالي
عدد ألفاظ القرآن. وقال: إن القرآن نزل
متحديا العرب في فصاحتهم، غير أن ما
نتكلم فيه الآن هو مشكلة مفردات في اللغة
وليس بلاغتها أو فصاحتها. من
جانبه قال أستاذ التفسير وعلوم القرآن
بكلية الدراسات الإسلامية والعربية
بجامعة الأزهر الدكتور "محمد عبد
المنعم خريبة" لوكالة الأنباء
الكويتية: إن ما توصل إليه الباحث يمكن أن
يكون في إطار الاجتهاد، غير أن الاجتهاد
له أصوله العلمية. وتساءل
خريبة عن علاقة القرآن بالأبجدية
الهيروغليفية، ووجهة الربط بين
الأبجديتين العربية والهيروغليفية في ظل
تأكيد القرآن أنه نزل بلسان عربي مبين،
وعلى قوم لم يكن لديهم دراية باللغة
المصرية القديمة. وقال: إن وجود بعض
الكلمات الأعجمية أو الفارسية بالذات في
القرآن يرجع إلى اختلاط العرب بأمم أخرى
مثل الفرس عن طريق التجارة؛ حيث كان هناك
تلاقح في اللغة والثقافات، غير أن العرب
لم يكن لديهم دراية باللغة
الهيروغليفية؛ فما هو السبب الذي يجعل
القرآن يستخدم حروفا لها معان من هذه
اللغة؟!!. وأضاف
أن هناك تفسيرات عدة لفواتح هذه السور هي
أقرب إلى العقل والمنطق، منها أن هذه
الرموز المكونة من حروف عربية يتحدى بها
القرآن بلاغة العرب الذي نزل عليهم
وأعجزهم عن الإتيان بمثله، خاصة أن
الآيات التي تأتى بعد هذه الحروف دائما
تؤكد هذا المعنى، ولكن إقحام
الهيروغليفية في الموضوع قد ينطوي على
شطط في التأويل. كذلك
أبدى بعض أساتذة اللغة المصرية القديمة
أيضا اعتراضهم على الباحث، على أساس أن
إلمام الكاتب بهذه اللغة لا يؤهله إلى
هذا الاستنتاج؛ حيث قال أستاذ اللغة
المصرية القديمة بجامعة القاهرة "عبد
الحليم نور الدين": إنه لا يتفق مع
منهج هذا الباحث في التفسير، ولا يمكن
الخروج برأي قاطع مؤداه أن هذه الحروف هي
اختصار لعلامات أو كلمات مصرية قديمة؛ إذ
لا يكفى التشابه الصوتي بين الحروف
للوصول إلى هذا التفسير. وأوضح
أن إجازة الأزهر للكتاب لا تعفيه من
مناقشة الأخطاء العلمية التي وقع فيها،
خاصة أن اللجنة الأزهرية التي ناقشت
الكتاب لم تضم متخصصا في الهيروغليفية،
وأن الأزهر وافق عليه باعتباره اجتهادا
أو جهدا علميا لا يمس ثوابت الدين وجوهر
القرآن
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||