|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
مؤتمر
يدرس "مستقبل فلسطينيي الشتات" عمان
– منتصر مرعي
يصادف
موعد انعقاد المؤتمر الذي يستمر حتى مساء
الأربعاء 13-9-2000م الموعد المفترض لإعلان
الدولة الفلسطينية في الثالث عشر من
سبتمبر من جانب السلطة الفلسطينية،
والذي تم إرجاؤه إلى موعد آخر بقرار من
قبل المجلس المركزي الفلسطيني. وقد
علمت "الحدث" من مصدر موثوق أن
الجهات الرسمية الأردنية تحفّظت على
موعد انعقاد المؤتمر للسبب نفسه، غير أن
سياسيين بارزين يعلقون أهمية كبيرة على
انعقاده في هذه الفترة؛ بسب المأزق الذي
تمر به مفاوضات السلام بين الجانبين
الفلسطيني والإسرائيلي، وبسبب ما وصفوه
بـ"خيبة الأمل" إثر قرار تأجيل
إعلان الدولة للمرة الثانية، و"ترحيل
القضايا الفلسطينية الأساسية كالقدس
واللاجئين إلى دفتر الأحلام المؤجلة". وتأتي
أهمية مكان انعقاد المؤتمر نظرا للعدد
الكبير من الفلسطينيين الذين نزحوا إلى
الأردن جراء حربي عام 1948م وعام 1967م،
بالإضافة إلى عشرات الآلاف الذين تدفقوا
إلى الأردن من منطقة الخليج بعد حرب
الخليج الثانية عام 1990م. ويضم الأردن
أكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في
العالم، والذين يتوزعون بشكل أساسي على
سوريا ولبنان، بالإضافة إلى الأردن. وتشير
التقديرات غير الرسمية إلى أن نسبة
الأردنيين من أصل فلسطيني تصل إلى حوالي
70% من عدد سكان الأردن، ويحمل معظمهم
جوازات سفر أردنية. وتتزايد المخاوف من
أن يتحول الأردن إلى "الوطن البديل"
للفلسطينيين مع وجود محاولات لتوطينهم
ورفض إسرائيل حل مشكلة اللاجئين بعودتهم
إلى مناطق السلطة والمناطق الفلسطينية
المحتلة عام 1948م، خصوصا أن مصطلح "اللاجئون"
يقتصر على حق العودة لعدد محدود من
الفلسطينيين، بينما يقبع في الشتات
حوالي 8 ملايين فلسطيني يعيشون خارج
فلسطين ولا يندرجون تحت نفس المصطلح؛
الأمر الذي دفع اللجنة المنظمة إلى إطلاق
مصطلح "فلسطينيي الشتات" الذي يعطي
حق العودة لجميع الفلسطينيين إلى وطنهم. برنامج
المؤتمر
وألقى
السيد جواد الحمد -رئيس المؤتمر، مدير
عام مركز دراسات الشرق الأوسط- كلمة
الافتتاح قال فيها: "إننا نجتمع
اليوم ويفصلنا خمسة أيام فقط عن ذكرى
المجزرة التي ارتكبها الصهاينة في مخيمي
صبرا وشاتيلا في 16-9-1982م"، وأضاف أن
قضية الشتات الفلسطيني التي تشمل 67.7% من
أبناء الشعب الفلسطيني تعد أساس الصراع
في المنطقة، ولا تزال الحلول السياسية
المطروحة عاجزة عن التعامل معها، بوصفها
قضية سياسية عادلة، وأنه لا بد من إعادة
الأمور إلى نصابها لإبقاء الحق العربي
الفلسطيني في العودة تحت مصطلح (الشتات
الفلسطيني)، بعيدا عن التوجهات التي
تحاول أن تتجاوز أي إمكانية لتطبيق حق
العودة، واعتبار التعويض والتوطين الحل
العملي الواقعي للمشكلة، وتصديرها إلى
داخل المجتمع العربي وإخلاء إسرائيل
والمجتمع الدولي من المسؤولية". ثم
ألقى السيد جونار لوفبرغ -مدير عمليات
الأنوروا في الأردن- نيابة عن المفوض
العام لوكالة "غوث اللاجئين" في
فلسطين "بيتر هانس" كلمة تحدث فيها
عن دور الأنوروا الذي بدأ مع محنة
الفلسطينيين منذ خمسة عقود ومعاناتهم
طيلة تلك الفترة" وكانت
الكلمة الأخيرة في الافتتاح لمساعد
الأمين العام للجامعة العربية السفير
"سعيد كمال" حيث أكد فيها على أن
قضيتي القدس واللاجئين، قلب القضية
الفلسطينية، ومحل اهتمام العرب منذ
الكفاح المسلح وحتى وقتنا الحاضر"،
وقد أضفت مشاركة الأمين العام لجامعة
الدول العربية بالإنابة في المؤتمر
أهمية كبيرة، وأعطت بعدًا عربيًا رسميًا
لمشكلة اللاجئين. ويهدف
اللقاء إلى التوصل إلى رؤية إستراتيجية
عربية موحدة، وتحديد آليات التعامل
العربي مع الحلول المطروحة من مختلف
الجهات لحل مشكلة فلسطينيي الشتات، على
أسس العدل والقانون، وبما يضمن الحقوق
الشرعية والقانونية للشعب الفلسطيني. ويشهد
اليوم الأول للانعقاد أربع جلسات عمل
تغطي ما مجموعه سبع عشرة ورقة عمل مقدمة
من ثمانية عشر باحثاً أردنيًّا وعربياً
وأجنبيًّا، وسيترأس الجلسة الأولى التي
تحمل عنوان: "فلسطينيو الشتات في
العالم وفي أدبيات السياسة العربية
والفلسطينية" رئيس الوزراء الأردني
الأسبق "أحمد عبيدات". وتحمل
الجلسة الثانية عنوان: "فلسطينيو
الشتات.. المعلومات، والتصنيفات،
والمؤشرات العامة، في أدبيات السياسة
العربية الدولية والسياسية" والتي
يترأسها إسحاق الفرحان -رئيس جامعة
الزرقاء الأهلية-. أما
الجلسة الثالثة في اليوم الأول من
المؤتمر فستكون تحت عنوان: "دراسة في
الأوضاع السياسية والقانونية
والاقتصادية والاجتماعية لفلسطينيي
الشتات في الوطن العربي"، ويرأس هذه
الجلسة الدكتور علي عتيقة -أمين عام
منتدى الفكر العربي-. بينما تغطي الجلسة
الرابعة محور: "دراسة عامة في الأوضاع
السياسية والقانونية والاقتصادية
والاجتماعية لفلسطينيي الشتات في أوروبا
وأمريكا وأفريقيا" ويترأسها علي عقلة
عرسان -أمين عام اتحاد الكتاب العرب في
سوريا-. ويقدم
المؤتمر الذي استغرق الإعداد له ما يزيد
عن العام، على مدى أيامه الثلاثة تناولاً
شاملاً لطبيعة المشكلة والإمكانيات
المتاحة لحلها وفق المسارات السياسية،
والبحث عن بدائل أخرى أكثر فاعلية؛
لتحقيق وفرض حق العودة كحل للمشكلة وفق
الرؤية الإستراتيجية العربية الموحدة. ويشارك
في هذا المؤتمر الأكاديمي -الذي تم تعميم
محاوره على أكثر من عشر جامعات أردنية
وأكثر من 30 جامعة عربية- 46 باحثاً
فلسطينياً وأردنيًّا وعربيًّا من اثنتي
عشرة دولة. كما وجهت الدعوة لحضور
فعاليات المؤتمر وحفل الافتتاح لما يزيد
عن مائة ضيف من خارج الأردن، وما يقارب 300
شخصية أردنية لمزيد
من التفاصيل:
اقرأ
أيضا: اليوم
بدء أعمال مؤتمر "مستقبل فلسطينيي الشتات"
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||