بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

      بيان المجلس المركزي

فلسطين الجيل للصحافة

استمع المجلس المركزي إلى تقارير تفصيلية من السيد الرئيس ياسر عرفات والإخوة أعضاء اللجنة التنفيذية والوفد الفلسطيني المفاوض حول تطورات العملية السياسية على كافة الأصعدة.

وإذ يُثمّن المجلس كافة جهود الأشقاء والأصدقاء والحريصين على السلام في منطقة الشرق الأوسط لدفع المفاوضات على المسار الفلسطيني، إلا أن الحقيقة هي أن جميع هذه الجهود قد اصطدمت بتعنّت إسرائيلي واضح تجاه تنفيذ الاتفاقات الموقعة وقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها تنفيذ قرار مجلس الأمن 242 الخاص بالانسحاب الإسرائيلي إلى حدود الرابع من حزيران وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 194 الخاص بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم والتعويض عليهم.

لقد أعطت منظمة التحرير الفلسطينية كل فرصة ممكنة ونفّذت كل الالتزامات المترتبة عليها لإحلال السلام الشامل والعادل، بما في ذلك تمديد المرحلة الانتقالية حسب اتفاق شرم الشيخ حتى 13/9/2000، وخاضت وبكل حرص ومرونة ومسؤولية وجدية مفاوضات مكثفة حول قضايا الوضع النهائي الخاصة بالقدس واللاجئين والحدود وغيرها، لكنه وفي كل جولات التفاوض كانت اللاءات الإسرائيلية التي تتناقض كلياً مع مرجعية عملية السلام، وكان التهرب الإسرائيلي من تنفيذ الاستحقاقات المترتبة عليه.

وفي هذا الخصوص يُثمّن المجلس المركزي موقف السيد الرئيس والوفد المفاوض في اجتماعات كامب ديفيد الأخيرة، كما يوجه التحية لكل قطاعات شعبنا وفعالياته وقواه السياسية على وقفتها التاريخية المشرفة خلف قائدها أثناء مفاوضات كامب ديفيد، مما كان له الأثر الكبير على معنويات وفدنا المفاوض وكرّس القناعة الثابتة بأن شعبنا ملتف حول قيادة منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد، وملتزم بثوابته الوطنية.

والآن تؤكد الشواهد والمؤشرات والأدلة والمواقف المعلنة والإجراءات الإسرائيلية الاحتلالية على الأرض .. تؤكد جميعها أن الفرصة الجديدة المطلوبة للتوصل إلى اتفاق ستصطدم مثل غيرها من الفرص السابقة بنفس المواقف الإسرائيلية المتعنّتة، والتي تقود جميعها إلى إدخال المنطقة مجدداً في دوامة من التوتر والعنف، وهو ما تؤكده الاستعدادات الإسرائيلية العسكرية في جميع المناطق، بما فيها تسليح المستوطنين وتحصين المستوطنات وتهديدات قادة المؤسسة العسكرية الإسرائيلية للسلطة الوطنية الفلسطينية ولجماهير شعبنا بالقيام بإجراءات تهدف إلى تقويض ما تم إنجازه. وإن المجلس المركزي إذ يؤكد رفضه لهذه التهديدات وإدانتها، فإنه يؤكد عزم شعبنا وحقه في مواجهة هذه التحديات.

ولهذا، ومن أجل إنجاح هذه الفرصة، فإننا نطالب راعييْ عملية السلام خاصة الولايات المتحدة بالانخراط المباشر وبمشاركة عربية في مفاوضات الأسابيع القادمة بما يضمن جديتها والتوصل إلى الاتفاق النهائي المستند لمرجعية عملية السلام.

لقد لاقت هذه السياسة الإسرائيلية استنكاراً وعزلة على كافة الأصعدة، إقليمياً ودولياً، بينما ثمّنت هذه الدول سياسة منظمة التحرير الفلسطينية وحرصها على دفع مسيرة السلام والوصول بها إلى نهايتها بتنفيذ مرجعيتها والاستحقاقات المترتبة عليها، ولقد تأكد هذا الموقف الدولي -الذي نثمنه عالياً- خلال الجولات التي قام بها السيد الرئيس ومبعوثوه، خلال القمة الألفية للأمم المتحدة بكل ما لها من أهمية خاصة.

وانطلاقاً من هذا كله، وبناءً عليه، وأخذاً بعين الاعتبار انتهاء موعد السقف الزمني المقرر للمرحلة الانتقالية والتوصل إلى حل دائم في 13/9/2000 فإن المجلس المركزي إذ يؤكد على قراراته السابقة بخصوص تنفيذ استحقاقات المرحلة الانتقالية وقضايا مفاوضات الوضع النهائي يُعلن ما يلي:-

1- إن الشعب الفلسطيني وقيادته سيواصلان التمسك بخيار السلام، كخيار إستراتيجي لإنجاز الحل الشامل والعادل استناداً إلى قرارات الأمم المتحدة وخاصة 242 و 338 و 194، ومن أجل تنفيذها لتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في ممارسة حقه في تقرير المصير والعودة، وبناء دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وتحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

2- يؤكد المجلس المركزي أن انتهاء موعد الفترة الانتقالية لا يعفي الجانب الإسرائيلي من تنفيذ الاستحقاقات المترتبة عليه، ويطالب المجتمع الدولي وراعييْ عملية السلام بإلزام الجانب الإسرائيلي أن ينفذ التزاماته التي ما زال يتهرب من تنفيذها حتى الآن، وفي مقدمتها إعادة الانتشار الثالث وتأمين عودة النازحين، وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين.

3- التمسك المطلق بالانسحاب الإسرائيلي من جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشريف إلى حدود الرابع من حزيران 67 تطبيقاً لقراريْ مجلس الأمن الدولي 242 و 338 ومبدأ الأرض مقابل السلام.

          وفي هذا المجال، يؤكد المجلس المركزي على قراراته السابقة برفض الاستيطان، وضرورة إجلاء المستوطنين عن بلادنا.

4- التمسك بالسيادة الفلسطينية الكاملة على القدس الشريف التي اُحتلت عام 67 بجميع أحيائها وأماكنها المقدسة المسيحية والإسلامية، كونها عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة مع ضمان حرية الوصول للجميع إلى أماكن العبادة.

          وفي هذا المجال يثمّن المجلس المركزي القرارات الصادرة عن لجنة القدس في المغرب الشقيق، وقرارات دورة القدس لمجلس الجامعة العربية في اجتماعه الأخير وأهمية متابعة تنفيذها.

5- استناداً إلى حق الشعب الفلسطيني المطلق في دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وتجسيد سيادتها على الأرض على أساس الحق الطبيعي والتاريخي لشعبنا في إقامة دولته، ووفقاً لقرار الجمعية العامة رقم 181 الذي أقر بوجود دولتين في فلسطين بحدودها الانتدابية، وتجسيداً لإعلان الاستقلال في 15/11/88 -يُكلّف المجلس المركزي اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ورئاسة المجلس الوطني والمجلس التشريعي باتخاذ الخطوات اللازمة لتجسيد دولة فلسطين وبسط سيادتها على الأرض الفلسطينية المحتلة وعاصمتها القدس الشريف خلال الفترة القادمة، بما في ذلك إصدار الإعلان الدستوري، وإنجاز قانون الانتخابات العامة لرئاسة الدولة والبرلمان الفلسطيني، والتقدم بطلب عضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة، وضرورة قيام اللجنة التنفيذية بتقديم تقرير تفصيليّ عن هذه الخطوات لاجتماع المجلس المركزي في جلسة خاصة قبل 15 تشرين ثاني/ نوفمبر المقبل، يوم إعلان الاستقلال الوطني المقرر في الدورة التاسعة عشر عام 1988 في الجزائر.

6- التمسك المطلق بقرار الأمم المتحدة 194 الخاص بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وممتلكاتهم، ورفض كل المحاولات الرامية إلى توطينهم أو حرمانهم من حق العودة، وفي هذا المجال فإن المجلس المركزي يُحيّي صمود جماهير شعبنا في المنافي والشتات، وبخاصة جماهير شعبنا في لبنان وتمسكها بحق العودة ورفضها لمشاريع التوطين والتهجير، والتزامها والتفافها حول منظمة التحرير الفلسطينية ممثلها الشرعي والوحيد، ويؤكد على ضمان الحقوق المدنية بما يسمح للاجئين الفلسطينيين بالعيش الكريم.

7- ويتوجه المجلس المركزي إلى الأسرى والمعتقلين ويُحيّي صمودهم ويؤكد لهم تصميمه على ضرورة إطلاق سراحهم دون قيد أو شرط.

8- إن المجلس المركزي يؤكد مجدداً على أن الديمقراطية والمساواة وصون حقوق الإنسان، ومبدأ الفصل بين السلطات هما خيار الشعب الفلسطيني لبناء سلطته الوطنية ودولته المستقلة، وانطلاقاً من هذه القاعدة، فإن المجلس المركزي يدعو اللجنة التنفيذية والسلطة الوطنية إلى تعزيز الحياة الديمقراطية والتعددية السياسية، واحترام استقلالية القضاء وتطوير الجهاز القضائي، وتكريس مبدأ المساءلة والشفافية والمحاسبة وسيادة القانون وصون الحريات العامة للمواطنين.

وفي هذا المجال إذ يُشيد المجلس المركزي بانتظام اجتماعات اللجنة التنفيذية، وبأهمية التقارير التي تقدمها للمجلس المركزي، إلا أنه يطالبها بتقديم تقارير مكتوبة وببذل المزيد من الجهد من أجل تنفيذ القرارات السابقة التي صدرت عن دورات المجالس المركزية المتعاقبة.

ويتوجه المجلس المركزي بالتحية والتقدير إلى مصر الشقيقة والرئيس محمد حسني مبارك، وإلى كل الأشقاء العرب، على الدور الكبير الذي تضطلع به مصر الشقيقة والرئيس مبارك شخصياً، وكافة الملوك والقادة العرب من أجل دعم الشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية لإنجاز الحقوق الوطنية الفلسطينية وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

كما يتوجه المجلس بالتحية إلى خادم الحرمين الشريفين الملك فهد، وولي العهد السعودي الأمير عبد الله، وإلى الأردن الشقيق والملك عبد الله الثاني، وإلى الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية، وإلى الرئيس التونسي زين العابدين بن علي، والرئيس القائد القذافي، والرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، والرئيس اليمني علي عبد الله صالح، وسمو الشيخ زايد وبقية إخواننا القادة العرب.

كما يتوجه المجلس المركزي بالتحية إلى راعييْ عملية السلام، الولايات المتحدة وروسيا الاتحادية، وإلى الرئيس كلينتون وإلى الرئيس بوتين، وإلى دول الاتحاد الأوروبي والصين واليابان والقمة الأفريقية والإسلامية وعدم الانحياز والدول الصديقة الأخرى، وإلى الأمين العام لجامعة الدول العربية، والأمين العام للأمم المتحدة، والدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي. وقد وقف المجلس المركزي أمام استمرار معاناة العراق الشقيق، من خلال استمرار الحصار الظالم عليه، ويتوجه إلى الأشقاء العرب وإلى دول العالم كافة من أجل رفع هذا الحصار عن الشعب العراقي الشقيق وأطفاله. وقد وقف المجلس دقيقة صمت إجلالاً وإكباراً لروح فقيد شعبنا الأخ المناضل الكبير الوزير "بشير البرغوثي" -عضو المجلس المركزي، الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني- وقرأ الفاتحة على روحه الطاهرة.

إن المجلس المركزي يقف إجلالاً وإكباراً لشهداء شعبنا وأمتنا الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل فلسطين، ويؤكد لأرواحهم الطاهرة أن تضحياتهم لم ولن تذهب هدرا، فالدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف قادمة لا محالة، يرونها بعيدة، ونراها قريبة وإنا لصادقون.

          بسم الله الرحمن الرحيم

" إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد"

صدق الله العظيم

وختاماً فإن المجلس المركزي يعتبر دورة انعقاده الحالية دورة مفتوحة.

عاشت دولة فلسطين حرة عربية

عاشت دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف

عاشت أمتنا العربية الخالدة

عاش التضامن العالمي مع شعبنا وكفاحه العادل

   

الحدث              عـودة 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع