|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
الدورات الأوليمبية لحلبة سياسية الحدث-أبو
المعاطي زكي ارتبطت
الدورات الأوليمبية على مدار التاريخ
بالسياسة رغم أنها مسابقة رياضية بحتة،
حتى أن بعض الدورات الأوليمبية كانت أشبه
بالدورات الرياضية السياسية!. وقد
لعبت السياسة أدوارا كبيرة في الدورات
الأوليمبية منذ بدأت، حتى أن بعض الدورات
الأوليمبية شهدت صراعات سياسية، وغابت
دول عن المشاركة في الألعاب الأوليمبية
كموقف سياسي، وتم استبعاد بعض الدول
الأخرى كعقاب سياسي لها. فمنذ
عام 1998 قررت اللجنة الأوليمبية عدم
مشاركة أفغانستان في الدورات
الأوليمبية؛ وذلك بسبب المواقف السياسية
التي تتخذها حركة طالبان التي قامت منذ
عامين بالقبض على فريق كرة القدم
الباكستاني وحلق شعر رأس جميع اللاعبين
لارتدائهم لباسًا غير شرعي من وجهة
نظرها، كما أنها تمنع الهتاف في الملاعب
الرياضية سوى هتاف "الله أكبر"، كما
منعت حركة طالبان ثلاثة ملاكمين أفغان من
الاشتراك في بطولة للملاكمة؛ لأن هذا
يعني حلق لحاهم –وفق القواعد الدولية
للعبة-، كما جاء منع أفغانستان من
الاشتراك في المسابقات الرياضية الدولية
والأوليمبية والآسيوية كجزء من العقاب
العالمي لها وعزلها عن العالم، ولم توافق
اللجنة الأوليمبية الدولية مؤخرا على
اشتراك أفغانستان في دورة سيدني؛ عقابا
لها على مواقفها السياسية واعتراضا على
سياستها الداخلية. لكن
المواقف السياسية في الدورات الأوليمبية
وتحول الأولمبياد لحلبة صراع سياسي بدأت
مبكرا، منذ دورة لندن سنة 1908 والتي شهدت
أزمة سياسية استمرت لأكثر من 4 شهور بين
أمريكا وإنجلترا؛ فقد أخطأ أحد العمال
بالإستاد ولم يضع العلم الأمريكي في
الملعب الذي يشهد حفل الافتتاح، واعترض
الوفد الأمريكي، وحاول الإنجليز قدر
إمكانهم تهدئة غضبهم، ولكن كان دور الوفد
الأمريكي للخروج إلى أرض الملعب قد حلّ
فخرجوا، ورد حامل العلم الأمريكي –الذي
تقدّم الوفد الأمريكي- على الإنجليز
بعنف، إذ إنه لم يقم بتنكيس العلم عند
المرور على المقصورة الرئيسية التي يجلس
بها الملك إداورد السابع، بل نظر إليه
بتعالٍ شديد وكبرياء؛ مما دعا الملك
بريطانيا للغضب الشديد، بل وغضب كوبرتان
–رئيس اللجنة الأوليمبية الدولية آنذاك-،
واشتعلت الأزمة السياسية بين أمريكا
وبريطانيا واستمرت 4 شهور حتى تدخل
العقلاء في الجانبين. كذلك
شهدت دورة برلين 1936 أقوى تدخل للسياسة
وأغرب الوسائل للدعوة سياسية؛ فقد
وضع جوبلز –وزير الدعاية للزعيم
الألماني أدولف هتلر- كل خبرته في
استخدام هذا الحدث الرياضي الكبير
للدعوة إلى النازية. وسببت
وجود عبارة: "ممنوع الدخول للكلاب..
واليهود" على باب دورات المياه شديدا
لأعضاء اللجنة الأوليمبية، وحرص هتلر
على التواجد المستمر في الملاعب للدعوة
للنازية. أما
الاتحاد السوفيتي فقد أعلن عن انفتاحه
على العالم حين شارك في دورة هلسنكي 1952؛
ليقدم دليلا عل كسر الستار الحديدي الذي
وضعوه حول أنفسهم منذ قيام الثورة
البلشفية سنة 1917، وكان هذا الاشتراك يعني
كسر الستار الحديدي. وفي
دورة ميونيخ 1972 عبّر الفلسطينيون عن غضهم
من موقف المجتمع الدولي المتخاذل تجاه ما
يتعرضون له من قمع على أيدي المحتلين
الصهاينة حيث قام مجموعة من الفدائيين
الفلسطينيين بعملية اقتحام لمقر البعثة
الإسرائيلية، وهذا هو الحادث الذي
استغله اليهود للإساءة إلى عدالة القضية
الفلسطينية، وقد حاولوا كثيرًا استغلال
دورة سيدني سياسيا لتذكير العالم بهذا
الحادث حتى أنهم طلبوا الحداد في دورة
سيدني، لكن اللجنة الأوليمبية الدولية
رفضت. أما
أكبر مقاطعة شهدتها الدورات الأوليمبية
لمواقف سياسية فقد كانت في دورة موسكو 1980
والتي قاطعها العرب والمسلمون وغرب
أوروبا وأمريكا احتجاجا على غزو الاتحاد
السوفيتي لأفغانستان، وهو ما أدى إلى فشل
الدورة، وإلى عقاب السوفييت رياضيا على
مواقفهم السياسية، وقد رد الاتحاد
السوفيتي ومشرف أوروبا على هذه المقاطعة
بمقاطعة دورة لوس أنجلوس الأوليمبية سنة
1984 بالولايات المتحدة. أما
دورة سيدني التي تبدأ بعد أيام فسوف تشهد
أحداثا سياسية بدورها؛ حيث أعلن السكان
الأصليون في أستراليا غضبهم واحتجاجهم
وسوف ينظمون مسيرات غاضبة في أكبر ميادين
سيدني، وقد وافقت لهم الحكومة
الأسترالية على ذلك حيث سيرفعون خلال هذه
المسيرات العلم الأصلي لأستراليا. كما
نشبت أزمة سياسية بسبب انتقاد أحد
السباحين الأستراليين أعضاء البعثة
الولايات المتحدة الأمريكية من السود؛
مما أدى إلى أزمة انتهت باعتذار الحكومة
الأسترالية. بل
إن الزعيم الأفريقي "نيلسون مانديلا"
الذي زار سيدني طالب بعدم التفرقة بين
البيض والسود في شغل بعض الوظائف في
أستراليا. أيضا
تتصارع الحكومات على نيل بلادها شرف
تنظيم الدورات الأوليمبية.. وقد أعطت
اللجنة الأوليمبية الدولية نفسها لندن
شرف تنظيم الأولمبياد لعام 1948 في
اجتماعاتها عام 1945 عقب انتهاء الحرب
العالمية الثانية بانتصار الحلفاء، وكان
ذلك وفقا لطلب والتماس ونستون تشرشل الذي
بعث برقيه قال فيها: إن بريطانيا التي
قادت الحلفاء للانتصار على دول المحور،
وقضت على هتلر والنازية ترغب في أن تثبت
للعالم أنها نهضت ووقفت على قدميها، وما
زالت قادرة على استئناف الحياة، واللعب
من جديد. ووافقت اللجنة الأوليمبية
الدولية التي لمست عنف هتلر في دورة
برلين، ولكن مجلس العموم البريطاني أبدى
رفضه لهذه الموافقة التي زادت من شعبية
تشرشل رئيس الوزراء البريطاني، ولكن
أمريكا غضبت لأن الثعلب الإنجليزي سحب
البساط ونسب لنفسه دور القائد في هزيمة
المحور. ولا
تزال السياسة تلعب كبيرا في مجالات
الرياضة فالرئيس الروسي بوتين حرص شخصيا
على وداع بعثة بلاده، وآل جور نائب
الرئيس الأمريكي هو الذي ودع أيضا بعثة
بلاده، وكل السياسيين يلعبون لاستغلال
انتصارات أبطالهم في دورة سيدني،
فاللاعب سوف تطوق الميداليات عنقه،
والإعلام سوف يشيد بالدعم المعنوي
للرئيس أو رئيس الوزراء أو الملك (!!) اقرأ
أيضا: طالبان
تسعى للمشاركة في الألعاب الأولمبية
طالبان تنفي صلة أسامة بن لادن بمؤامرة سيدني تركيا
تدخل أوروبا من باب كرة القدم ! الانتصارات الكروية.. تمنح الأنظمة الشرعية !
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||