|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
ندوة فلسطينية: إسرائيل تبحث عن " صك براءة " بإعلان الدولة الفلسطينية لندن - الحدث أجمع
باحثون ومفكرون وناشطون عرب وفلسطينيون
على إبداء مخاوف شديدة من النتائج
الخطيرة التي قد تترتب على إعلان الدولة
الفلسطينية، باتفاق مع الدولة العبرية
أو من دون اتفاق معها، فيما يخص قضايا
القدس وعودة اللاجئين الفلسطينيين
والمستوطنات الإسرائيلية وإنهاء الصراع
مع العدو الصهيوني. وقال
هؤلاء الباحثون والمفكرون والناشطون، في
ندوة مركز العودة الفلسطيني التي عقدت
مساء أول أمس الجمعة في كلية الدراسات
الشرقية والإفريقية التابعة لجامعة لندن:
إن أخطارا كبرى تحدق بالقضية الفلسطينية
في جميع أبعادها، إذا ما أعلنت دولة
فلسطينية حسب الشروط الإسرائيلية
والأمريكية، وحسب مقتضيات اتفاقية أوسلو
بين منظمة التحرير الفلسطينية والكيان
الصهيوني. وقد
انطلقت الندوة التي عرضت فيها ورقتان من
قبل الناشط الفلسطيني المقرب من حركة
المقاومة الإسلامية "حماس" محمد
صوالحة, والناشط الفلسطيني المقرب من
منظمة التحرير الفلسطينية بلال الحسن
نائب رئيس جريدة الحياة اللندنية،
وأعقبهما نقاش موسع، شارك فيه العديد من
الأكاديميين والباحثين والناشطين العرب
والفلسطينيين من أمثال الدكتور خليل
الهندي والدكتورة غادة الكرمي والدكتور
بشير نافع والدكتور عزام التميمي
والأستاذ ميشيل عبد المسيح وآخرون،
باستعراض عدد من الأسئلة التأطيرية
للموضوع، طرحها رئيس مركز العودة
الفلسطيني الأستاذ ماجد الزير. وأبدى
مشاركون في الندوة قلقهم من أن يكون
موضوع الدولة الفلسطينية المرتقبة مطلبا
إسرائيليا أمريكيا لتحقيق تسوية بالشروط
الإسرائيلية، وذلك بتوقيع الدولة
الفلسطينية الوليدة اتفاقا يقضي بإنهاء
الصراع العربي الإسرائيلي، تكون له
إلزامية الاتفاقيات بين الدول، وتساءل
مشاركون: ما هي الضريبة التي يطلب دفعها
من الجانب الفلسطيني مقابل إعلان
الدولة؟ وما هي تأثيرات إعلان الدولة على
الهوية الفلسطينية؟ وتأثيراتها على
فلسطينيي الشتات وفلسطينيي الأراضي
المحتلة عام 1948؟ وتأثيراتها على
الفضاءين العربي والأوروبي؟ وتأثيرات
هذه الدولة على حق العودة؟ وهل تكون
العودة إلى أراضي الدولة أم إلى الأراضي
المحتلة عام 1948؟ وما الفرق بين إعلان
الدولة إذا ما حدث، وإعلان عام 1988 في
الجزائر؟ وأكدت
مداخلات أن إعلان الدولة مطلب إسرائيلي
أمريكي، وأن ثمن قبول إسرائيل بهذا
الإعلان سيكون تنازل السلطة الفلسطينية
عن القدس واللاجئين والحدود والمستوطنات.
وأبدى مشاركون في الندوة مخاوف من أن
يكون ما يجري الإعداد له، وما قد يتمخض عن
قمة جديدة بين الفلسطينيين
والإسرائيليين مجرد حلول شكلية لصراع
دام عشرات السنين، تضمن السيادة
الإسرائيلية على القدس والمستوطنات
والحدود، وتفرغ الدولة المرتقبة من أي
مضمون حقيقي، وتلغي حق اللاجئين في
العودة. واعتبر
البعض الآخر أن القضية الفلسطينية تمر
بأدق وأصعب مراحلها، وأن إسرائيل تريد صك
براءة ذمة مما اقترفته من جرائم في حق
الفلسطينيين، وذلك مقابل الموافقة على
إعلان الدولة الفلسطينية، وتمكين السلطة
الفلسطينية من السيادة على المسجد
الأقصى فقط، مقابل السيطرة الإسرائيلية
على القدس. ولفت
مشاركون الأنظار إلى الإلحاح الإسرائيلي
والأمريكي على إيجاد حل لمعضلة الصراع
العربي الإسرائيلي وتحديدا الصراع
الفلسطيني الإسرائيلي، باعتباره جوهر
هذا الصراع. واعتبر البعض أن حل الصراع
الفلسطيني الإسرائيلي معطى محوريا في
الإستراتيجية الأمريكية للهيمنة على
المنطقة، وفي المقابل فإن فشل
الأمريكيين في تسوية الصراع سيقود إلى
فشل الإستراتيجية الأمريكية في المنطقة. مصدر
قوة الفلسطينيين
وقال
أصحاب هذا الرأي: إن الإلحاح على التوقيع
الفلسطيني يكشف نقطة قوة كبرى لدى
الفلسطينيين، ولكن بشرط إدراك السلطة
الفلسطينية لهذا العنصر الهام. واعتبروا
أن قضية اللاجئين قضية محورية
وإستراتيجية، وأن السياسة الأمريكية
والإسرائيلية تتجه لمعالجة الموضوع من
زاوية إنسانية محضة، وتغييب القرار
الأممي 194 الخاص بقضية اللاجئين. إسرائيل
فشلت فشلا ذريعا في إقناع اللاجئين
الفلسطينيين بالتوطين حيث هم، وأن
الدولة الفلسطينية قد تنجح فيما فشل فيه
العدو الصهيوني. ودعا متدخل آخر المفاوض
الفلسطيني إلى المطالبة بحق العودة
والتعويض للفلسطينيين على ما قاسوه من
جراء نكبة الاحتلال. وقال: إن مطالبة
السلطة بالتعويض دون العودة يعد سقوطًا
من قبل المفاوض الفلسطيني في الفخ
الإسرائيلي. وأبدى هو الآخر مخاوف من أن
يتم إعلان الدولة مقابل التنازل عن
الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. واعتبر
متدخل آخر أن المشكل يكمن في تغييب
الإرادة الجماعية الفلسطينية والعربية
عن الفعل السياسي، الأمر الذي يجعل بعض
القوى الكبرى لا تدرك رد الفعل الشعبي
على ما تقوم به من خطوات في اتجاه التسوية.
ورأى آخر أنه لا توجد أي مقومات لقيام
دولة فلسطينية، وأن الفلسطينيين قد
يدفعون ثمنا باهظا مقابل دولة لن تكون
لها سيادة على أرضها وأجوائها ولا حدودها
ولا ما في جوف الأرض التي تحكمها. وقال: إن
الدولة المرتقبة ستكون مجرد حارس لأمن
إسرائيل، تحول بين الشعب الفلسطيني
ومقاومة الاحتلال. وشدد
متدخل على أن ما جرى في كامب ديفيد وفشله
الظاهر يعطي دفعة قوية للمفاوض
الفلسطيني لكي يقدم تنازلات كبيرة مقابل
إعلان الدولة. وأن قيام دولة فلسطينية
باتفاق مع الإسرائيليين أو من دونه سيجعل
من هذه الدولة شعارا أجوف دون مضمون. ودعا
هذا المتدخل إلى اعتبار يوم 13 سبتمبر
نهاية لاتفاق أوسلو، واعتبار أن
الفلسطينيين لم يعودوا ملزمين بهذا
الاتفاق، ويجب أن تكون علاقتهم مع
الإسرائيليين على قاعدة إعلانات الشرعية
الدولية. ومقابل
ذلك شدد آخرون على ضرورة انطلاق
الفعاليات الفلسطينية في تقويمها للأداء
التفاوضي للسلطة الفلسطينية من الخوف من
تقديمها تنازلات غير محدودة. وقال: إن
مسار السلطة منذ أوسلو يعلمنا ألا نثق
فيها وفي خياراتها. وقال: إن الرئيس عرفات
سيعلن الدولة الفلسطينية؛ لأن إعلانها
سيعطيه زخما شعبيا يبرر به التنازل عن
القدس واللاجئين. ورأى
متدخل آخر أن منظمة التحرير الفلسطينية
لم تكن قبل أوسلو طرفا في الصراع بين
الشعب الفلسطيني والكيان الصهيوني، وأن
المنظمة جيء بها لتلعب دورًا لا أخلاقيا
هو إجهاض الانتفاضة، وتحقيق مسوخ حل يحقق
المصلحة الإسرائيلية، على حساب المطالب
الفلسطينية المشروعة. وقد أثار هذا الرأي
جدلا بين المشاركين في الندوة اقرأ
أيضا: باراك:
عرفات سيدفع الثمن لو أعلن الدولة تشريع أمريكي يمنع قيام الدولة الفلسطينية!؟ قانون
فلسطيني يبطل أي اتفاق لا يشمل حق العودة استطلاع: الضغوط الشعبية منعت عرفات من التنازل
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||