|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
ماليزيا: تدشين "هوليوود الماليزية" وحظر 3 مجلات معارضة ! كوالالمبور – صهيب جاسم
وكان
قد أقيم حفل غنائي وفني كبير مساء يوم
الجمعة 8-9-2000م بمشاركة شركات إنتاج فنية
عالمية تتنافس حاليًا 4 منها لتصوير
أفلامها السينمائية في القرية الفنية
التي تسعى ماليزيا لجعلها بمثابة "هوليوود
ماليزية" مع حلول عام 2007م. وفي
مقابل ذلك أعلنت الحكومة عن حظر الجريدة
الأسبوعية السياسية "إكسلوسف" بسبب
"تقاريرها غير المتوازنة" التي
انتهت رخصتها مؤخرًا، ورفضت السلطات في
قسم المطبوعات بوزارة الداخلية تجديدها،
لكن المسؤولين قالوا إنه قد يسمح لها
بالصدور من جديد في العام القادم وهو ما
يستبعده القائمون على الجريدة، حيث
طلبوا تمديد رخصة جريدتهم أكثر من مرة
ولم يُستجب لذلك، وكانت الجريدة التي
توزع ما يزيد على 100 ألف نسخة مع أنها
أسبوعية ولا يزيد عمرها على عام ونصف قد
تسلمت - حسبما قاله رئيس قسم المطبوعات في
الوزارة محمود تنكو إسماعيل - عدة
إنذارات هاتفية من الوزارة بالعدول عن
أسلوب نشرها المثير سياسيًّا حسبما تراه
الوزارة والتي تبرر وصفها هذا باتباع عدة
قوانين وقواعد للنشر الصحفي، ويعتقد
أغلبية قراء الجريدة أن سبب الحظر أن
الجريدة نشرت آراء المعارضة الماليزية
مع أنها لا تصدر عن طريقها، حيث تصدرها
شركة كرانغراف التي لديها 20 مجلة أخرى.
ويعتقد مراقبون أن الشركة أصدرت الجريدة
استغلالاً لرواج الخطاب المعارض بين
الناس، في الوقت الذي لم تمنع الوزارة
مجلة "إف إتش إم" التي تناولت حياة
الممثلة نينغ بشكل فاضح أثار حفيظة
الكثيرين حتى الوسط الفني. ولم
تكن إكسلوسف إلا ثالث المطبوعات
الممنوعة، فقد رفضت الحكومة تجديد رخصة
مجلة "الوسيلة" الشهرية ذات الخطاب
المازج بين مقالات سياسية وموضوعات تهم
الفتيات والشباب من المسلمين، حيث ذكرت
مصادر مطلعة في وزارة الداخلية بأن
الوزارة تعمل حاليًا على إصدار قرار
المنع النهائي بعد أن رفضت تجديد رخصة
المجلة الأسبوع الماضي، ويقول الصحفي
المعروف بخطابه الشديد النقد للحكومة
"أحمد لطفي عثمان" والذي أصدر
المجلة بأنه علم أن المسؤولين الصغار قد
وافقوا على إصدار المجلة لكن المسؤولين
الكبار رفضوا ذلك، وكانت "الوسيلة"
هي الأخرى قد تلقت إنذارًا مكتوبًا من
الحكومة في العام 1999م، ويسعى أحمد لطفي
وهو عضو في الحزب الإسلامي الماليزي إلى
رفع القضية إلى اللجنة الوطنية لحقوق
الإنسان. وكان
أحمد لطفي الذي عرف بنشره العديد من
الكتب الرائجة منتقدًا رئيس الوزراء
محاذير محمد والمسؤولين الآخرين،
ومدافعًا عن الوزير السجين أنور إبراهيم
قد أصدر مجلة قبل الوسيلة وهي "ديتك"
التي كانت سياسية بحتة وأكثر المجلات
صراحة في الحديث عن النظام، لكنها منعت
هي الأخرى فأصدر مباشرة بعدها "الوسيلة"،
لكنه واجه الحكومة فيها من أول عدد عندما
نشر على غلافها الأول في ديسمبر 1999م صورة
نور العزة ابنة أنور إبراهيم وهي محجبة،
ثم إنها قد لقت رواجًا واسعًا، وكان يباع
منها ما بين 40 - 50 ألف نسخة شهريًّا. وكانت
"لجنة حماية الصحفيين" الأمريكية قد
أرسلت خطابًا إلى رئيس الوزراء محاذير
محمد قبل شهور تستنكر فيه حظر الحكومة
للمجلات الناقدة للحكومة، ودعته إلى
مراجعة قانون النشر والمطبوعات الصادر
في عام 1984م، الذي يجعل المطبوعات قيد
الحظر في أي وقت من قبل وزارة الداخلية
ولا يخضع قرار وزير الداخلية لمساءلة
قانونية لو منع أية مطبوعة أو كتاب. وبالرغم
من أن المعارضة الماليزية لم تصدر بيانًا
موحدًا حتى الآن حول القضية، لكن منظمة
"أليران" لحقوق الإنسان استنكرت - في
بيان تسلمته الحدث - قرار الحكومة بحظر
المطبوعات الثلاثة، وقالت المنظمة إن
ذلك "يعمق من اعتقاد الشعب بأن الحكومة
مصممة على قمع أية مطبوعة يرى أنها ناقدة
ومحققة ومستقلة"، ووصفت ذلك بقمع حرية
التعبير كأحد الدعائم المهمة للحياة
الديمقراطية، وقالت المنظمة بأنه: "لو
كانت المطبوعات غير متوازنة في تقاريرها
فصحف الحكومة لا تقص إلا رواية واحدة"،
ودعت "أليران" وزارة الداخلية إلى
"السير وفق سياسة متوازنة تجاه
الصحافة قبل أن تتخذ خطوة كبيرة قد تنتهك
حق الشعب في التعبير بحرية وتشوه سمعة
البلاد" - على حد قول بيان المنظمة
الموقع من قبل سكرتيرها مصطفى أنوار
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||