|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
اليمن: الزواج الجماعي يغضب أنصار تحديد النسل! صنعاء - وكالات
كذلك
تخوف سياسيون من استغلال بعض الأحزاب
والقوي السياسية للظاهرة في الترويج
لأفكارهم، وإلقاء الأضواء على هذه
الأحزاب. فقد
بدأ عاملون في منظمات سكانية واجتماعية
الحديث عن الأضرار الجانبية لظاهرة
التوسع في الزواج الجماعي، وما صاحب ذلك
من خروج عن الهدف الأساسي الذي قامت عليه
وهو تيسير الزواج لغير القادرين من
الشباب في سن الزواج، أو لكبار السن ممن
فاتهم قطار العمر ولم يتزوجوا بسبب
تكاليف الزواج الباهظة. كذلك
أعرب سياسيون يمنيون عن مخاوفهم من
التدخلات السياسية في هذه الأعراس،
مشيرين إلى ظهور بوادر تنافس بين الأحزاب
في تنظيم هذه الحفلات الجماعية للزواج؛
مما يفقد الظاهرة مزاياها الإنسانية
والاجتماعية، ويحولها إلى سبب لتفاقم
كثير من المشكلات السكانية. وفي
هذا الصدد يقول ناشطون في جمعيات
اجتماعية: إن تدخل هذا العامل السياسي في
مسألة الزواج الجماعي أدى إلى الدفع
بصغار السن أو من تقع أعمارهم دون سن
الزواج إلى الارتباط بفتيات قاصرات لا
يصلحن للزواج أو للإنجاب؛ الأمر الذي
يترتب عليه عواقب وخيمة بالنسبة لهذه
الأسر فيما بعد، وكذلك للأطفال الرضع
الذين سيكونون غير مكتملي النمو. ويزيد
من حجم المشكلة أن معدل الأمية لدى
الإناث في اليمن لا زال مرتفعا، وقد يزيد
بسبب انقطاع الفتيات عن التعليم بسبب
الزواج. وفي
هذا الصدد تؤكد دراسات متعلقة بزواج
الفتيات الصغيرات أن ارتفاع معدل
الخصوبة -البالغ 8 مواليد لكل امرأة،
والذي يعد من المعدلات العالية على مستوى
العالم-، يعود إلى زواج الفتيات في سن
مبكرة. وتشير
التقديرات إلى أن معدل الإنجاب لدى
الإناث، في الفئات العمرية من 15 إلى 19
عاما شهد انخفاضا خلال الفترة ما بين
عامي 90 و 94 من 102 مولود لكل 1000 امرأة إلى 66
مولودًا لكل امرأة، إلا أن هذا المعدل لا
يزال رقما مقلقا في نظر الاختصاصيين لما
يسببه الإنجاب في هذه السن من أخطار تهدد
الأمهات والأجنة والأطفال. ويزيد
من الآثار السلبية لظاهرة الزواج
الجماعي في اليمن – كما يقول هؤلاء
المختصين - أنها لم تعد محصورة على تزويج
الشباب غير المتزوجين، بل صارت تشمل أيضا
المتزوجين الراغبين في الزواج للمرة
الثانية، أو حتى الثالثة، وهو تقليد جديد
يرى البعض أنه إفراز للتدخل السياسي في
هذه القضية. المعروف
أن اليمن عرفت ظاهرة الزواج الجماعي منذ
مطلع التسعينيات، ونظمت منذ ذلك الحين
المئات من حفلات الأعراس الجماعية في
معظم المحافظات اليمنية، وبأعداد كبيرة
يصل فيها عدد الأعراس أحيانا إلى 1200 شابا
وفتاة في الحفلة الواحدة، بيد أن الظاهرة
انحسرت نسبيًا ثم عادت مؤخرًا للظهور مرة
أخرى
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||