|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
تونس: عفو رئاسي عن إسلامي أضرب عن الطعام 53 يومًا باريس - الحدث قالت
مصادر في المجلس الوطني للحريات في تونس:
إن الرئيس التونسي زين العابدين بن علي
أصدر عفوا رئاسيا على السجين الإسلامي
المضرب عن الطعام "توفيق الشايب"،
الذي دخل في إضراب مفتوح عن الطعام منذ
يوم 10 يوليو الماضي. وأضافت
المصادر -في اتصال هاتفي مع الحدث- أن
الشايب الذي دخل الأربعاء (30-8-2000) يومه
الثالث والخمسين مضربا عن الطعام، أُطلق
سراحه مساء في إطار عفو رئاسي، أسقط عليه
حكما بالسجن لمدة خمس سنوات. وكان
الشايب -وهو مرشّح سابق في الانتخابات
البرلمانية التي شهدتها تونس عام 1989 على
القوائم المستقلة، التي دعمتها حركة
النهضة الإسلامية المحظورة- قد حوكم عام
1998 بالسجن لمدة ثلاث سنوات ونصف بتهمة
الانتماء لجمعية غير مرخّص لها (النهضة)،
وقبل إنهائه مدة العقوبة صدر في حقه
حكمان جديدان بالسجن في شهر مارس الماضي،
بنفس التهمة، مجموعهما خمس سنوات سجنًا،
وهو ما جعله يضرب عن الطعام للمطالبة
بإطلاق سراحه. وشاع صباح
الأربعاء في أوساط الجالية التونسية في
المهجر نبأ وفاة السجين الشايب، وتبادل
أصحابه ومعارفه التعازي بوفاته، غير أن
الخبر سرعان ما تبيّن عدم صحته في
المساء، وانتشر الفرح بين العديد من
التونسيين في أكثر من عاصمة غربية بعد
علمهم ببقائه على قيد الحياة وخروجه من
السجن، إثر العفو الرئاسي الصادر في حقه. وقال مصدر
في المجلس الوطني للحريات: إنه تمكن مساء
الخميس (31-8-2000) من زيارة السجين الشايب
واطمأن على صحته. وقال: إن حالته متردية
جدا، غير أن الأطباء أكدوا أنه قابل
للتماثل للشفاء إذا ما أولي عناية طبية
مركزة. إلا أن المصدر أعرب عن مخاوفه من
أن يتسبب الإضراب الذي استمر لمدة طويلة
في عاهات طويلة الأمد يمكن أن تلازمه طول
حياته. وكانت
مصادر تونسية قد توقعت استنادا إلى
تقارير طبية أن يتوفى الشايب في السجن
إذا لم تعاجل السلطة بإطلاق سراحه، وربما
يكون هذا هو السبب نفسه الذي جعل السلطات
تفرج عنه مخافة أن تمثل وفاته داخل السجن
مصدرا للحرج الشديد لها، خاصة والرئيس
التونسي زين العابدين بن علي مقبل على
زيارة للولايات المتحدة الأمريكية في
إطار الاحتفال الأممي بالألفية الثالثة،
وربما يلتقي الرئيس الأمريكي بيل
كلينتون على هامش الاحتفال. وكان من
المقرر أن يلتقي الرئيس "بن علي"
بالرئيس كلينتون يوم 14 يوليو الماضي، غير
أن قمة كامب ديفيد وانشغال الرئيس
الأمريكي بها جعلت اللقاء يتأجل، ولا
يعرف حتى الآن هل يتم هذا اللقاء على هامش
زيارة الرئيس "بن علي" إلى واشنطن في
بداية هذا الشهر أم أنه يعاود زيارة
أمريكا في نفس الشهر للقاء بالرئيس
الأمريكي. وكانت
السلطات التونسية قد تلقت مناشدات واسعة
من منظمات حقوقية وإنسانية دولية ومحلية
تطالبها بإطلاق سراح السجين الشايب حتى
لا يموت في السجن. فبالإضافة إلى منظمة
العفو الدولية، التي وجهت عددا من
الرسائل إلى الرئيس "بن علي" تطالبه
بالإفراج عن السجين الشايب، علمت الحدث
أن مكتب "ماري روبنسون" -المفوضة
السامية للأمم المتحدة المكلفة بحقوق
الإنسان- قد راسل السلطات التونسية
يناشدها إطلاق سراح الشايب، كما طالبت
الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق
الإنسان والمجلس الوطني للحريات بتونس
السلطات بإطلاق سراحه. وأعرب
تونسيون في باريس عن أملهم أن يشمل العفو
الرئاسي بقية المساجين السياسيين في
تونس. وتقول منظمة العفو الدولية: إن نحو
ألف معارض سياسي معتقلون في السجون
التونسية منذ بداية التسعينيات، غير أن
السلطة التونسية تنفي أن يكون لديها
مساجين سياسيين. وكان الرئيس "بن علي"
قد أعلن في خطاب له يوم 28 يوليو الماضي
أمام الجامعات الصيفية للتجمع الدستوري
الديمقراطي الحاكم أنه لا يوجد مساجين
رأي في تونس، وأن السجون التونسية لا
تحتوي إلا على مساجين حق عام أدينوا أمام
المحاكم، وفي ظل احترام حقوق الدفاع
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||