|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
منافسة شرسة في المرحلة الثانية للانتخابات اللبنانية بيروت- خالد حسن شلحة
ولو
تمت المرحلة الثانية على نسق الأجواء
الإيجابية التي رافقت انتخابات المرحلة
الأولى من الناحيتين الأمنية والإدارية،
يكون لبنان قد أنجز استحقاقًا دستوريًا
هامًا. ولا زالت نتائج المرحلة الأولى
حاضرة بقوة؛ نظرًا لاستمرار السجالات
بين قيادات المعارضة الفائزة بالحصة
الكبرى من مقاعد البرلمان في هذه
المرحلة، وبدورهم يسعى أركان السلطة في
تسليط الأضواء على نجاحهم في إجراء
انتخابات نزيهة، دون تدخل لصالح أي من
المرشحين. كانت
المعارضة التي فازت بالحصة الكبرى من
المقاعد النيابية المخصصة لمحافظتي
الجبل والشمال قد تنفست الصعداء، وتوالت
تصريحاتها الصحفية، داعية فيها السلطة
إلى تغيير نهجها فيما يخص القضايا
السياسية والاقتصادية والاجتماعية،
ويتصدى لهذه "الحملة" النواب
الفائزون: وليد جنبلاط، ونسيب لحود،
والوزير سليمان فرنجية. فقد
وصف النائب جنبلاط نتائج انتخابات الجبل
والشمال بالزلزال وقال: "بعد سنتين من
القمع والإرهاب ومحاولة تزوير التاريخ
انتفض الشعب في الجبل والشمال، وسينتفض
يوم الأحد القادم في الجنوب وبيروت"،
داعيًا رئيس الجمهورية "إميل لحود"
إلى إبعاد "الوزير المترف والمتعجرف (ميشال
المر) عن الحياة السياسية العامة"،
وطالب بإعادة النظر بقانون الانتخاب،
وتصغير الدوائر حتى الوصول إلى الدائرة
الفردية، أي لكل عشرة آلاف ناخب "نائب"،
واعتبر أن النقطة المهمة في قانون
الانتخاب هي تصغير سن الاقتراع إلى 18 سنة
بدلاً من 21 سنة، وقال: "إن أفضل طريقة
لحفظ رصيد الرئيس أو ما تبقى له من مسيرة
هو إزالة هذا الرمز (وزير الداخلية ميشال
المر) المكروه من قبل الشعب اللبناني"،
وقال جنبلاط: "إن إرادة الشعب أقوى
بكثير من قمع الأجهزة وتدخلها..، ولا بد
من إعادة النظر بعدد تلك الأجهزة الأمنية
ومهمتها.." وشدد على أهمية "وجود
قضاء مستقل حيث إن بعض الأجهزة أمرت كبار
القضاة بالتدخل للتلاعب بالانتخابات،
ولا بد من تشريع لقضاء مستقل". كما
أعلن جنبلاط اعتذاره عن تقبل التهاني؛
لأنه سيكون موجودًا في بيروت لدعم لوائح
الرئيس رفيق الحريري. "لحود"
يهاجم "لحود"! أما
النائب "نسيب لحود" الذي خاض معركة
شرسة في دائرة المتن الشمالي بمواجهة
وزير الداخلية ونجل رئيس الجمهورية "إميل
إميل لحود" فقد أعلن موقفًا ركز فيه
هجومه على عهد الرئيس إميل لحود (ابن عمه)،
عندما قيم سنتين من عهد الرئيس لحود
قائلاً: "إن ضررًا فادحًا أصاب البلد،
وهو ناتج عن خيارات العسكرة (يقصد بذلك
ضباط الجيش الذين دفع بهم الرئيس للعديد
من المهام المدنية بديلاً عن عمل الوزراء..)،
وتسليط الأجهزة ومحاولات الإلغاء
السياسي، وضرب التعددية والحريات،
وتعليب الإرادة الشعبية، وتغليب
الحسابات العائلية الضيقة على
الاعتبارات السياسية الوطنية
والإصلاحية"، وتابع النائب لحود يقول:
"إن نتائج الانتخابات تشكل صفعة كبيرة
للسلطة بكل مستوياتها، ودرسًا لكل من
يعتقد أن إمكانية إلغاء الآخرين لمجرد
وجوده في السلطة.. إن نتائج الانتخابات
صفعة لكل محاولات قمع الحريات، وإقامة
نظام استبدادي تسلطي أقحم الأجهزة
والضباط في الحياة السياسية.."، وقال:
"نأمل أن يكون فخامة رئيس الجمهورية قد
أدرك حجم الفرص الضائعة (خلال السنتين من
عهده)، ومقدار الضرر الفادح الذي لحق
بالبلاد"، وأضاف: "أعتقد أن المجال
لا يزال مفتوحًا أمام الرئيس لتصحيح
الأخطاء.. ونحن مستعدون لأن نعمل لعودة
الإصلاح إلى مساره الطبيعي، ويدنا
ممدودة للرئيس". أيضًا
انتقد الوزير "سليمان فرنجية" -الفائز
الأكبر في انتخابات محافظة الشمال- عهد
الرئيس لحود، وتدخل الأجهزة الحكومية
لصالح خصمه الرئيس عمر كرامي، وذكّر
الرئيس لحود بأنه وقف معه بقوة إبان
انتخابه رئيسًا للجمهورية، "وفي حال
تمام تصحيح المسيرة فلسنا بعيدين عن
العهد"
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||