|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
غياب سوهارتو أفسد أولى جلسات محاكمته جاكرتا-أحمد دمياطي
وقد
تحولت الجلسة الأولى للمحاكمة -التي بدأت
في العاشرة صباحا- إلى ساحة الجدل بين
ممثل الإدعاء وفريق الدفاع عن سوهارتو
الذي قدم شهادات طبية تفيد عدم استطاعة
سوهارتو حضور الجلسات؛ بسبب المرض الذي
عرضه لسكتة دماغية 3 مرات، وعدة أمراض
أخرى كضغط الدم العالي، وصعوبة الحديث،
واضطراب في عمل القلب. وقد
رفض الإدعاء التقرير الطبي الذي أصدره
الأطباء المعالجون لسوهارتو، والذي يعود
تاريخه إلى شهر مارس ومايو الماضيين،
وطالب المحكمة بانتداب فريق طبي محايد
لتقرير الوضع الصحي للرئيس السابق،
وإلزامه بحضور المحاكمة إن كان
باستطاعته، وهو الأمر الذي قررته
المحكمة في آخر الجلسة. وكانت
المنطقة المحيطة بوزارة الزارعة
الإندونيسية قد أحيطت بإجراءات أمن
مشددة؛ حيث أحاط نحو 400 من القوات الخاصة
المنطقة، بصحبة عشرات العربات المدرعة
لتأمين الحضور الذين تواجدوا من رجال
الصحافة والسياسة في الخارج، ورغم
الاستعدادات فقد حدث انفجار في الليلة
السابقة للمحاكمة داخل إحدى الحافلات،
تبين بعد ذلك أنه نتج عن بعض الألعاب
النارية، وذلك فيما هددت بعض الجمعيات
الإندونيسية المؤيدة لسوهارتو مثل جمعية
القضاء من الكادحين (AMRBI) و"مركز
الدراسات الديمقراطية" بمواصلة
المظاهرات لإلغاء المحاكمة، مشيرين إلى
أن الأوضاع في عهد سوهارتو كانت أفضل مما
هي عليه الآن. وفي
تلك الأثناء أكد المدعي العام
الإندونيسي أن إندونيسيا ستبعث وفدا إلى
نيوزلاندا للتحقيق من حقيقة ممتلكات
عائلة سوهارتو هناك، والتي قيل إنها تضم
بيوتًا وأراضي وأسهمًا وطائرات. يذكر
أن صحيفة اقتصادية آسيوية هي مجلة "آسيا
تايم" كانت قد نشرت في 24 مايو 1999
تحقيقًا قدرت فيه ثروة أسرة سوهارتو -التي
جُمعت عن طريق استغلال منصبه- بحوالي 15
مليار دولار، تتنوع بين أراضٍ ونقود
ومبانٍ وطائرات، إضافة إلى 9 مليارات
دولار في أحد البنوك الآسيوية. وقد
وجه المدعي العام الإندونيسي تهمة
الفساد رسميًا إلى سوهارتو في 3 أغسطس؛
تمهيدًا لتحويله للمحاكمة بتهمة التربح
غير المشروع، وجمع مبلغ 2 تريليون روبية
من إدارته لـ 7 مؤسسات خيرية في إندونيسيا
أثناء وجوده على رأس السلطة في البلاد،
وهو الأمر الذي نفاه سوهارتو، وكانت خطوة
اتهامه رسميًا هي نهاية سلسلة من
الممارسات ضده منذ خروجه من السلطة، وصلت
ذروتها في إبريل 2000 بحظر سفره خارج
البلاد، وبدء التحقيق معه. ويذكر
أخيرًا أن الرئيس الإندونيسي الحالي
تعهد بالعفو عن سوهارتو في حالة إدانته
من قبل المحكمة
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||