بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الأربعاء 9 جمادى الأولى 1421هـ - 9 أغسطس 2000م

أهم الأخبار

الحكم على أنور إبراهيم بالسجن حتى عام 2014!

كوالالمبور – صهيب جاسم

ثبّت قاضي المحكمة العليا في كوالالمبور "عارفين جاكا" التهم الموجهة لنائب رئيس الوزراء، وزير المالية السابق "أنور إبراهيم" وأخيه المتبنّى من قبل المدعي العام للدولة يوم أمس (الثلاثاء 8-8-2000م) وحكم عليه بالسجن تسعة سنوات بعد 14 شهرا من الجلسات القضائية التي بدأت في 16 يونيو 1999، ويبدأ تنفيذ الحكم بعد أن ينتهي أنور إبراهيم من قضاء سجنه في المحاكمة الأولى بتهم فساد، والتي صدر الحكم فيه عليه في 14 أكتوبر 1999، وبقي منه ما يقارب خمس سنوات؛ مما يعني بقاء أنور في السجن لمدة تقارب الـ15 عاما، أو حتى عام 2014، ثم يواجه بعدها حرمان القضاء له من تولّي مناصب حكومية عليا، أو الترشيح في الانتخابات لمدة خمس سنوات، بعد قضائه لفترة عقوبته أي حتى عام 1019!.

وأنور -الذي سيبلغ يوم غد الخميس (10/8/2000) من العمر 53 عامًا- يواجه بذلك عزلا له عن المشاركة السياسية الفعلية حتى بلوغه سن الـ67 عاما، وهو ما يعني كذلك إبعاده عن المشاركة في 3-4 انتخابات وطنية تجرى في البلاد في العقد الأول والثاني من القرن الحالي، لكن الذي يظل مجهولا ما إذا كان سيبقى متصلا بالجماهير بكُتبٍ يصدرها، أم إنه سيكتفي بالقراءة في سجنه كعادته.

وكان القاضي "عارفين جاكا" قد أثبت التهمة الموجهة لأنور وأخيه -وهي الاشتراك في التورط بعلاقة جنسية مثلية مع سائق عائلة أنور عزيزان أبو بكر- وذلك في الفترة ما بين يناير ومارس من 1993، وهو ما أنكره أنور طوال المحاكمة، مؤكدا أن ما يواجهه ليس إلا "مؤامرة سياسية واضحة توجه من المراكز العليا عندما عرفوا خطري السياسي عليهم"، وهو ما عمل فريق الدفاع على إثباته بشتى السبل.

وحسب القانون الماليزي فإن مرتكب هذه الجريمة يعاقب بالسجن لمدة أقصاها 20 عاما، ويضرب بالعصي، لكن أنور لن يواجه الضرب؛ لأنها عقوبة خاصة بمن هو تحت سن الـ49 عامًا.

وأثبت القاضي التهم بالرغم من أن الأدلة التي قدمها فريق الدعوى –في نظر المحامين مؤيدي أنور- قد تضاربت لدرجة أن حيثيات التهم غُيّرت ومنها تاريخ ارتكاب التهمة؛ حيث ذكر أنها كانت في عام 1992 في إحدى مجمعات الشقق، لكن الدفاع اكتشف أن المجمع السكني الذي قيل إن أنور قد ارتكب الجريمة فيه لم يكن قد بُنِي بعد؛ ولذلك غُيرت تفاصيل الدعوى وقال فيرناندوا -أحد محاميي أنور-: إن القصة قد غُيرت من قبل الشاهد الرئيسي (الضحية) عدة مرات؛ "فقد قالوا في البداية في يناير 94 ثم قالوا 92 ثم قالوا 1993 ".

كما رفض القاضي طلب أنور بإسقاط أحقية موسى حسن -الشاهد الآخر- بتهمة "قلة احترامه للقضاء" لكذبه على المحكمة، وكان موسى قد اعترف بأن الشرطة قد أعادت كتابة تفاصيل التهم بعد أن اكتشفوا أخطاء فيها.

واعتمد القاضي على اعتراف "الضحية" -سائق أنور الذي غير كلامه عدة مرات-، وطالب فريق الدفاع بإسقاط أحقيته لأن يكون شاهدا بسبب "كذبه الواضح"، لكن القاضي قال: "ليس هناك مبرر لأن يكذب عزيزان؛ فليس هناك ما يكسبه من هذا الاعتراف، بل إنه سيخسر كل شيء عندما يقول للعالم أجمع بأنه قد فُعل به …" ، وقال القاضي: إن شهادة عزيزان قد أيدت من قِبل اعتراف أخي أنور "سوكما" هذا مع أن سوكما قد تراجع عن اعترافه بأنه قد ارتكب جريمة كهذه، وقال بأن رجال الأمن قد أجبروه على الاعتراف بذلك في نفس فترة عزل أنور وسجنه وهو رهن الاعتقال، لكن القاضي لم يأخذ بتراجع سوكما المعلن للصحافة والقضاء بعد إطلاق سراحه، كما قال القاضي بأن الشاهد الثالث الذي اعتمد عليه في حكمه هو ضابط التحقيقات موسى حسن، ومقابل ذلك رفض كل الأدلة والمقولات التي تقدم بها فريق الدفاع وما قاله أنور إبراهيم بنفسه.

وكان القاضي بعد أن دخل إلى قاعة المحكمة -المكتظة بأقارب وأصدقاء أنور ومؤيديه، وبعدد من الصحفيين والمراقبين- قد بدأ بقرائه نص الحكم المكتوب ومنه: "...إنني وللأسباب السالف ذكرها مقتنع بأن فريق الدعوى قد نجح في إثبات دعواه لدرجة لا شك فيها؛ ولذلك فإنني أثبت تهم كلا المتهمين".

أنور يستأنف

وقال المحامون: إنهم سيرفعون استئنافهم على الحكم في أقرب فرصة قد تكون اليوم، وأضاف كريستوفر فيرناندو -وهو أحد أشهر فريق الدفاع عن أنور، الذي يضم مجموعة من أشهر محاميي ماليزيا عن الحكم- :"إنني قد صدمت وذهلت تماما عندما سمعت الحكم.. إن الأدلة التي قدمناها يستحق المتهم بها أن يُبرّأ من حكمه..لا أستطيع تصديق ذلك"، ومع أنه قال بأنه ما زال متفائلا من المحاولة الأخيرة في الاستئناف، إلا أنه لم يوضّح أسباب تفاؤله بعد كل ما بذله من إثبات براءة أنور في الشهور الماضية.

وأما أخو أنور "سوكما داروسمان" (39) -المتهم مع أخيه في نفس التهمة، ونفس المكان والوقت- فإنه سيواجه السجن لمدة 6 سنوات وعقوبة الضرب بعصا 4 ضربات مع وقف التنفيذ حتى يكمل استئنافه، وقد أُطلق سراحه بكفالة قدرها 50 ألف رنغكت.

وكان أنور إبراهيم -الذي عزله محاضير في 2/9/1998- قد حرك الجماهير ضد محاضير بشكل واسع جدًّا؛ مما جعل الكثيرين يقفون معه لدفعه لمنصب رئيس الوزراء محل محاضير؛ مما دفع محاضير إلى سجنه بسلطة قانون الأمن الداخلي بعد 18 يوما، من بدء محاكمته في 29 /9/1998 بتهم فساد إداري، وانتهت في إبريل 1999وحكم حينها عليه بالسجن 6 سنوات، في أطول محاكمة في تاريخ ماليزيا دامت 77 يوما وضمت 46 شاهدا، وقد دافع عنه في تلك المحاكمة أغلبية فريق دفاعه الحالي الذين ارتبط اسمهم بأزمة أنور إبراهيم كفريق واحد وتحالفوا معه سياسيًا أيضًا.

ردود أفعال المعارضة

وقد أثارت المحاكمة –كسابقتها- قلقًا بين الماليزيين من السياسيين والمثقفين المعارضين والمستقلين، ومن بينهم جمعية "صوت الشعب الماليزي الحقوقية" على وضع النظام القضائي الماليزي، ومستقبل صيانة حقوق الإنسان السياسية، ومدى استقلالية القضاء عن السلطة التنفيذية، خاصة بعد أن حكم رئيس الوزراء الماليزي د. محاضير محمد لمدة 19 عامًا مضت ليكون أطول حاكم لدولة في شرق وجنوب آسيا، وقال المعارضون بأن حكم القاضي "لن يكون نقطة لصالح تبرير حكم د.محاضير ولكنها إشارة إلى أسلوب تعامله مع أعدائه السياسيين".

وقالت جمعية صوت الشعب الماليزي بأن الحكم: "بالسجن على أنور يشكل صدمة من جهة، ولكن بسبب نفوذ السلطة في نظر الناس وقوة النخبة الحاكمة فإن الحكم لم يكن من غير المتوقع".

ومع أن البعض قد صُدم أو تفاجأ لعدد السنوات التي حُكم بها على أنور، لكن معظم من يراقب الحدث عن قرب كان متوقعًا أن التهم الموجهة لأنور سيثبتها القضاء، بل إن تبرئته -لو حصلت- كانت هي المفاجأة الحقيقية، وربما كانت مؤشرا على أن هناك توجهًا للتوسط للتقريب بين أنور ومحاضير مما شاع بين الناس في الأسابيع الأخيرة .

وقد وصفت المعارضة الماليزية الحكم بأنه "حكم تسعة سنوات قاسية" وقال قادة "التحالف البديل " المعارض من توجهات مختلفة وكذلك دبلوماسيون غربيون يحضرون المحاكمة بأن الحكم "يهدف لإبعاد أنور عن الحياة العامة".

وقال نائب رئيس حزب العدالة الوطني، الأكاديمي السابق "تشندرا مظفر" عند خروجه من قاعة المحكمة بأن الحكم كان :"أشد مما كان متوقعا.. وهذا سيصور للناس قسوة محاضير وشدة حكمه"، وأضاف قائلاً:"إن الحكم سيثير غضبًا شعبيًا كما أن الحكم سلاح جديد للتحالف البديل المعارض في الانتخابات القادمة في عام 2003 أو 2004، ليس هناك مجال لمسامحته -مشيرا لمحاضير- فلا يمكنه أن يمحو أنور هكذا "، وقال تشندرا -الذي كان صريحا في مهاجمته لرئيس الوزراء-: "إن محاضير الجبان لا يستطيع مواجهة أنور، ولكنه يريد أن يراه خلف القضبان حبيسًا ليظل هو سائدا على الحياة السياسية الماليزية.. لقد حقق محاضير الكثير من أهدافه، لكنني أعتقد أنه ليس مقتنعًا بذلك، ولن يقتنع إلا إذا قمع المعارضة تمامًا.. ولا أعتقد أن خطط محاضير قد انتهت".

لكن بعض المتفائلين قالوا بأن ذلك لن ينهي حياته السياسية لو بقي على قيد الحياة، خاصة إذا حققت المعارضة فوزا في الانتخابات القادمة في 2004، وساعد ذلك على العفو عنه بعد قضائه ثلثي مدة سجنه، أو بمعنى آخر بعد تسعة سنوات، لكنه ومع ذلك سيظل حبيسا عن الترشيح للانتخابات بعد خمس سنوات من إطلاق سراحه.

وقال دبلوماسي غربي للحدث: إن الحكم سيزيد من انقسام المجتمع الماليزي الغاضب سياسيا ويزيد من تراجع شعبية الحزب الحاكم الذي خسر 22 من مقاعده في الانتخابات البرلمانية في نوفمبر الماضي بسبب عامل أزمة أنور جزئيا.

وقالت زوجة أنور إبراهيم "د. وان عزيزة وان إسماعيل -رئيسة حزب العدالة الوطني- في تعليقها القصير جدا بعد المحاكمة: "بالرغم من أنني قد توقعت شكل الحكم، لكن ذلك لا يخفف من حدة الألم والصدمة وعظم الكرب والفزع "، وقالت أكبر أبناء أنور "نور العزة" :"إننا قد صُدمنا ونحن غاضبون جدًّا.. لم نتوقع أن تكون بهذه القسوة.. لكن الكفاح سيستمر"، وقال شقيق أنور "مرزوقي": "إن العائلة تعيش في حزن شديد، لكننا فخورون به؛ لأنه ضحى بنفسه من أجل شعب ماليزيا..".

وقال زعيم المعارضة الصينية "ليم كيات سيانغ" -رئيس حزب العمل الديمقراطي- بأن يوم أمس الثلاثاء (8/8) كان "يوما أسود على الديمقراطية والعدالة في ماليزيا "، وكانت المعارضة الماليزية قد أطلقت على يوم الحكم على أنور في المحاكمة السابقة اسم "14 الأسود "؛ إشارة إلى الحكم الصادر عنه العام الماضي في 14/4 ، وقال نائب رئيس حزب العمل الديمقراطي، الذي كان معتقلا في قضية سياسية – جنائية أيضًا: إن " الكفاح من أجل الإصلاح سيستمر ضمن القنوات الحالية من حملات إعلامية وحملات توعية ومهرجانات وغيرها "، واستبعد "غوان إينغ ليم" في حديثه للحدث أن تكون هناك مظاهرات عارمة أو إضرابات شاملة؛ "لأن الناس قد توقعوا الحكم عليه بالسجن، وهذه ليست مفاجئة، بل إن تبرئته كانت ستفاجئ الناس .."، وقال: إن هذا الحكم يزيد من تحركات حزب العدالة الذي يقود تيار التأييد والتعاطف مع أنور.

أما رئيس حزب الشعب الماليزي "سيد حسين علي" فلم يكن متفاجئًا بالحكم أبدا؛ حيث كان يتوقع شخصيًا بأن يحكم القاضي عليه بعشر سنوات، وقال :"إن محاضير قد حكم على أنور منذ فترة طويلة وليس اليوم ".

منع تنظيم مظاهرة كبيرة

وقد حذرت الحكومة مسبقًا من أنها ستقمع أية محاولة للتظاهر، ودعا محاضير الشعب الماليزي إلى عدم تأييد ذلك، وقد خرجت أعداد ليست كبيرة من المتظاهرين والمتعاطفين، لكنها لم تكن على القدر الذي أرادته المعارضة؛ وذلك بسبب أن المحاكمة كان من المقرر أن يصدر حكمها في يوم الجمعة الماضية (4/8/2000)، ولكن القاضي أجّلها لأجل غير محدد، ثم كان تحديد الموعد عاجلاً قبل أقل من 24 ساعة من موعد النطق بالحكم يوم أمس؛ مما لم يكن من الممكن معه تنظيم مظاهرة أو مسيرة بأعداد كبيرة، ولم يكن هناك سبب واضح لتأجيل يوم إصدار الحكم في نظر المعارضة سوى إفشال تنظيمها لمظاهرة كبيرة .

وقد حاولت بعض من قيادات حزب العدالة الوطني -الذي أسسه مؤيدو أنور بزعامة زوجته- أن يحشدوا ما أمكن من متظاهرين في أكثر من مكان بالقرب من الشوارع المحيطة بالمحكمة، لكن الشرطة تدخلت في الصباح، واعتقلت اثنين منهم، وكلاهما من الذين يتم اعتقالهم عادة في كل مظاهرة منذ عام 1998، وقبيل الظهر تدخلت أعداد كبيرة من الشرطة مرة ثانية وأخيرة وفرقوا المتجمعين، بالرغم من أن عددهم قُدّر ما بين 1000-1500 فقط، وهددوا باستخدام المياه الساخنة المزوجة بأحماض وبالرصاص المسيل للدموع، خاصة بعد اعتقال عدد من الذين رفضوا الانصراف، كما فكت الشرطة بالقوة قيود فتيات ونساء شدوا أيديهن وأرجلهن اعتصامًا بالقرب من إحدى الشوارع العامة، لكن المياه الساخنة والغازات المسيلة للدموع لم تُستخدم بعد اعتقال المنظمين، وتفرق الآخرون في وقت قصير.

والذي كان مختلفا في مظاهرة يوم أمس الصغيرة هو العدد الملاحظ من النساء الممثلات لمنظمات غير حكومية، وقد انتشرن في الشوارع لتسجيل أحداث المواجهة وتطورها بطريقة جديدة على الشارع الماليزي.

وبالرغم من أن الإجراءات الأمنية كانت مشددة، وحضور قوات مكافحة الشغب واضحًا منذ ساعات الفجر الأولى، لكن ذلك لم يمنع من أن يقوم أنور بتحية مؤيديه الذين ينتظرون خروجه على الضفة الأخرى من النهر، الذي يقع بين الباب الخلفي الذي يخرج منه، وتجمع المؤيدين له بالقرب من المسجد الجامع التاريخي، وتعالت من حين لآخر صيحات تحيي أنور والإصلاح وتهاجم الحكومة

 

ثالث هجوم على مساكن الأجانب في السعودية
صدمة عربية وسعادة يهودية باختيار ليبرمان نائبًا لجور
علماء فلسطين يحذّرون من حرب بسبب الاعتداءات على الأقصى
مفتي مصر: الدولة الفلسطينية لا تحتاج لإذنٍ من أحد
حزب المجاهدين يعلن إنهاء الهدنة مع الهند
"الطلاق العاطفي".. خطر جديد يسببه الإنترنت
نميري: لقاء البشير وجارانج سيحل مشكلة جنوب السودان
مصر: علماء الدين يطالبون بوثيقة إسلامية عالمية لحقوق المرأة
"الأزمة المالية" تعرقل الحد من الأسلحة النووية
الشهادات الجامعية للوجاهة الاجتماعية!
رئيس تركيا يرفض فصل الإسلاميين بتقارير المفتشين
الـ (CHAT).. وسيلة للاعتداء الجنسي على الأطفال
القمر الصناعي المصري يلغي دور شركات الإنترنت
50%.. احتمالات الحرب النووية بين الهند وباكستان
مصر تنفي اتهام مدير ابن خلدون بالتخابر مع أمريكا
شارة جديدة للصليب الأحمر بدون دلالات سياسية أو دينية
ملك سوازيلاند يتزوج للمرة السابعة ويتطلع للسبعين!
جزائري أول المحبوبين في فرنسا.. وشيراك الـ22!
ماذا تفعل يوم العطلة الأسبوعية؟

الحدث              عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع