|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
مصر:
اتهام مدير ابن خلدون بالتخابر لأمريكا
يوتر العلاقات مع واشنطن القاهرة-
قطب العربي
وكانت
نيابة أمن الدولة قد أضافت إلى قائمة
الاتهامات المنسوبة إلى إبراهيم أمس
الأول (الأحد 6-8-2000م) تهمة رشوة المسئولين
وبعض الأجهزة الإعلامية؛ بهدف التغطية
على أنشطته غير المشروعة وتلميعه
إعلاميا، وجاء هذا الاتهام بعد أن ضبطت
أجهزة الأمن في أوراق مركز ابن خلدون بعض
الإيصالات المالية تفيد تقديم بعض
الأموال لمصوري التليفزيون على سبيل (الإكرامية). وتقول
مصادر مصرية سياسية: إن هذا التشدد
الرسمي في قضية الدكتور سعد الدين
إبراهيم يأتي متزامنا -وربما ردًا مباشرا-
على الحملة الإعلامية الأمريكية على
مصر، والتي كان أبرز مظاهرها افتتاحية
النيويورك تايمز التي كتبها الكاتب
الأمريكي اليهودي الشهير توماس فريدمان
بعنوان: "لعبة مصر" وضمّنها نقدًا
قاسيًا للسياسة المصرية تجاه عملية
السلام، واتهمها أنها هي التي عرقلت
التوصل إلى اتفاق في كامب ديفيد- 2؛ لأنها
لم تمارس الضغط الكافي على الفلسطينيين
لقبول بعض التنازلات في قضية القدس حتى
يتم إبرام اتفاق السلام النهائي، ورغم أن
السلطات المصرية لم تبد اهتمامًا رسميًا
بالانتقادات الأمريكية، إلا أنها أعطت
الضوء الأخضر لكتاب الصحف القومية –وحتى
الحزبية والمستقلة- للرد على الهجوم
الإعلامي الأمريكي، حتى إن بعض ردود
الصحف القومية جاءت متشابهة في طريقتها،
وكانت في شكل خطاب متخيل من الرئيس مبارك
إلى الرئيس الأمريكي بيل كلينتون تضمن
ردًا على خطابه الذي تخيله توماس فريدمان
وتضمن نقدًا قاسيًا للسياسة الأمريكية
في المنطقة، وهي السياسة التي تتنكر
للأصدقاء وما قدموه من خدمات للصديق
الأمريكي في أوقات الشدة، كما أنها سياسة
تقوم على المنّ على الأصدقاء بما تقدمه
من مساعدات، وتتجاهل الحساسيات الوطنية
والدينية لدى شعوب المنطقة، خاصة تجاه
القدس. وقد
ساهمت المقابلة التي أجراها الرئيس
الأمريكي كلينتون أمس الأول مع الكاتب
فريدمان بعد يومين فقط من نشر مقاله في
تصعيد الأزمة بين القاهرة وواشنطن حيث
اعتبرت القاهرة أن هذه المقابلة تعكس
دعمًا رسميًا من البيت الأبيض للحملة
التي بدأها فريدمان؛ وبالتالي لم تجد
القاهرة ما ترد به على هذا التصعيد سوى
تشديد الاتهامات ضد الدكتور سعد الدين
إبراهيم الذي دافعت عنه واشنطن كثيرا
باعتباره أحد الرعايا الأمريكيين في
مصر، ومارست الإدارة الأمريكية ضغوطا
مكثفة على مصر لإطلاق سراحه، وأجرى
السفير الأمريكي بالقاهرة دانيال كيرتزر
سلسلة من اللقاءات مع كبار المسئولين
المصريين للهدف ذاته، إلا أن جهوده باءت
بالفشل بسبب رفض السلطات المصرية الحديث
في هذا الموضوع إلا بعد انتهاء التحقيقات. كان
الكاتب الأمريكي قد ألمح في مقاله الذي
سبب الأزمة إلى قضية الدكتور سعد الدين
إبراهيم باعتبارها نموذجا لانتهاك حقوق
الإنسان في مصر، وهو ما رد عليه كتاب
الصحف المصرية بأنه تدخل مرفوض في عمل
القضاء المصري. ومن
المعتقد أن يؤدي اتهام الدكتور إبراهيم
بالتخابر إلى زيادة التوتر بين القاهرة
وواشنطن
اقرأ
أيضا: أمريكا تطالب بالإفراج عن رئيس مركز دراسات مصري استياء
مصري من تدخُّل أمريكي في قضية (ابن خلدون) تصلّب مصري إزاء الضغوط الأمريكية في قضية (ابن خلدون)
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||