|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
أمريكا:
هل يستمر بشار الأسد في حملته ضد الفساد؟ واشنطن
– الحدث
وقال
التقرير: إن اعتقال الوزيرين السابقين هو
أهم خطوة تُتخذ حتى الآن في حملة الرئيس
بشار ضد الفساد، ومع ذلك فإن محاكمة
الوزيرين ستكون - كما يقول محللون - مجرد
عرض مرتب بعناية، ويريد الرئيس السوري أن
يجعل من الوزيرين السابقين عبرة، ولكن
إذا كانت هذه المحاكمة لا تؤدي إلى
التزام طوعي فإن الإصلاح الحقيقي يمكن أن
يكون بعيد المنال. وكان
قد تم اعتقال الوزيرين السابقين
لعلاقتهما بطلب شراء ست طائرات "إيرباص
آي" لصالح شركة الطيران العربية
السورية في عام 1996. كما
صدرت مذكرة اعتقال أيضا لشخص ثالث هو
منير أبو خضور، والذي سيكون من ضمن العرض
كذلك. فيما
ذكر أن رئيس الوزراء السابق المنتحر
محمود الزعبي كان يمكن أن يواجه اتهامات
مماثلة. وذكرت الأنباء الرسمية من دمشق
أن ياسين وكريم، أجبرا شركة الطيران
العربية السورية على شراء تلك الطائرات
وقد حصّلا أرباحا جانبية كبيرة على
الأرجح، وهذه الجريمة ليست ذات قيمة؛
فالفساد متوقع في الغالب في حكومة ترتكز
جزئيًا على البنيان العشائري الخاص
بالعصور الوسطى، ولكن لا شك أن
الاعتقالات لافتة للنظر. وعلى
الرغم من القلق إزاء مقدرة الرئيس الجديد
على الحكم، إلا أنه أكد باستمرار على
الإصلاح الاقتصادي ومكافحة الفساد،
ويبدو أنه يريد أن يجعل من المعتقلين
بتهم الفساد مثالا أو عبرة للآخرين. وكان
التحقيق في قضية شراء طائرات "إيرباص"
قد بدأ منذ أشهر، وقد اعتقل الوزيرين
السابقين في بداية شهر مايو الماضي عندما
كان الرئيس الراحل حافظ الأسد حيا. ويقول
محللون: إن بشار يلعب هذه اللعبة لصالحه،
وإن السؤال المطروح هو ما إذا كان سيتمكن
من إدارة الدفة في المستقبل أم أن هذه
ستكون آخر ضرباته لإقناع السوريين
بتغيير أساليبهم؟. وسيستخدم
بشار المحكمة لتحسين وضعه كمصلح اقتصادي
على أمل إغراء الاستثمارات الأجنبية في
سوريا، ولا شك أن سوريا بحاجة إلى أموال؛
فالسكان يزدادون بسرعة أكبر من نمو
الاقتصاد، كما أن حقول النفط السورية -التي
تمد الدولة بحصة الأسد من المكاسب
الرسمية للصادرات رغم ما يشاع أنها لا
تدخل مباشرة في ميزانية الدولة رسميا-
ينتظر أن تجف خلال عشر سنوات -طبقا لما
ذكرته إدارة المعلومات بوزارة الطاقة
الأمريكية. ومحاكمة
المعتقلين ستكون أيضا بمثابة رسالة
موجهة إلى النخبة في سوريا بأن الطرق
السابقة في إدارة التجارة لم تعد مقبولة،
ولكن هناك يكمن الخطر، فسوريا يديرها رجل
واحد، وعشيرة واحدة وحزب واحد والحاكم لا
يملك سيطرة مطلقة، فحزب البعث الذي يهيمن
عليه العلويون لا يشكل سوى نسبة ضئيلة من
الأكثرية السكانية من السُّنّة.
وللعلويين اليد القوية في الجيش وأجهزة
الأمن، ولكنهم لا يديرون دولة
ديكتاتورية بل يفضلون رشوة معارضيهم
عندما يكون ذلك ممكنًا. والإصلاحات
الاقتصادية الحقيقية ستلغي إحدى الأدوات
الأكثر فائدة للرئيس بشار للإبقاء على
سيطرته على نظام الحكم، كما تهدد في
الوقت نفسه أسلوب حياة معارضيه. كما أن
الإصلاحات الاقتصادية المهمة سترغمه
أيضا على النظر في الروابط التجارية داخل
الجيش. ويبدو
أن الجيش يؤيد بشار في هذا الوقت، ولكن
ذلك قد يتغير إذا لاحق بشار حساباتهم
المصرفية. ويستطيع بشار أن يستفيد من
المحاكمة الحالية بكل ما تستحقه على أمل
إخافة النخبة السورية من أجل كبح
نشاطاتها. ولكن السؤال المطروح هو ما
الذي يستطيع أن يفعله بعد ذلك؟ إنه
يستطيع أن يقلل من الفائدة على أمل
الإبقاء على معارضيه بعيدين، وتطهير
مجمل الاقتصاد. ولكن الأمر المحتمل غالبا
هو أن يتحرك على دفعات، ويرشو بعض
الجماعات المعنية بحقوق التهريب، في
الوقت الذي يصلح فيه بعض القطاعات ويجعل
الإصلاح الاقتصادي بطيئا جدًا وعملية
تدريجية
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||